أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - أين ذهب القارئ.. أم أين أذهبناه؟














المزيد.....

أين ذهب القارئ.. أم أين أذهبناه؟


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 16:05
المحور: الادب والفن
    


حضرتُ يوم السبت 5/ 9/ 2026، جلسةً نقاشية حملت عنواناً قريباً من همومنا: (أثر النشر الورقي وبصمة المرأة الناشرة).
أقامها منتدى الأديبات في اتحاد الأدباء والكتاب/ البصرة.
ذهبت إليها وفي ذهني أسئلة كثيرة عن الكتاب والنشر.. وما الذي يمكن أن نفعله كي لا يبقى الكتاب وحيداً..
لكنني وأنا أصغي إلى المتحدثين والمداخلات.. وجدتُ شيئاً آخر يملأ المكان..
:الإحباط.
كان الجميع تقريباً يتحدث عن القارئ الغائب
وعن تراجع القراءة وعن الكتب التي تُطبع ثم تُترك في زوايا النسيان..
وعن النشر الذي لم يعد يجد من يحتفي به.
وكأننا كنا نقف جميعاً أمام بابٍ مغلق ونقول: أين ذهب القارئ؟.
خرجتُ من الجلسة وأنا أفكر في سؤال آخر:
هل ابتعد القارئ عن الأدب فعلاً؟
أم أننا نحن الذين جعلناه يبتعد؟
ربما يكون السؤال قاسياً، لكنه ضروري.
فنحن نحب الحديث عن موت القراءة وزمن الانصراف عن الكتاب
لكننا نادراً ما نقف أمام المرآة لنسأل:
ماذا يرى القارئ حين ينظر إلينا؟
فالقارئ لا يرى الكتاب وحده
إنما يرى الكاتب والمشهد الثقافي الذي ينتمي إليه.
وحين يصبح هذا المشهد مليئاً بالشتائم، والتسقيط.
فنحن لا نسيء إلى الخصم وحده
إنما نحن نضع حجراً جديداً في الطريق بين القارئ والكتاب.
أحياناً أعود بذاكرتي إلى بيت لم يكن أهله أدباء بالمعنى الحرفي، لكنه احتوى مكتبة..
كان أبي وأخي يجلسان مع شاي العصر ويتحدثان عما قرآه في مجلة (الأقلام) أو (آفاق عربية) أو كتاب..
وكنت أصغي طفلة وأتمنى أن أكبر لأمتلك معرفة تجعلني أشاركهما الحديث..
هكذا.. لم يطرق الكتاب الباب ليقول: اقرئيني
كان موجوداً ككوب الماء، كاستكانة الشاي، وكان جزءاً من صورة الإنسان الذي نحلم أن نكونه.
كان الانسان العراقي البسيط يقتطع من قوته ليشتري كتابا يضيف أثاثاً روحياً لبيته.
ذلك لأن الأديب في ذاكرته كان نبع المعرفة وحارس المعنى وصاحب موقف يُستضاء به.
فنحن......
نحن نُدخل إلى البيت العراقي أحياناً صورةً للأدب لا تشبه الأدب الذي نريد للناس أن يحبوه.
ربما نحتاج اليوم إلى أن نتوقف عن ترديد جملة: (لا يوجد قارئ).
القارئ موجود.. لكنه يحتاج سبباً كي يعود
يحتاج أن يرى الأدب بيتاً جميلاً، والكاتب إنساناً يحمل تجربة وجمالاً وموقفاً..
بدل أن نقف أمام القارئ الغائب ونسأل:
أين أنت؟
حري بنا أن نقف.. ونسأل بصدق: ماذا قدمنا لكي يبقى؟.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذروة الاغتراب
- فمٌ أصفر
- (جتني الصبح) و(أتت).. حين تكسو الفصحى روح الأغنية الشعبية.
- من يملك حق الكلام
- هل أصبح الاستفزاز طريقاً أسرع إلى الشهرة؟
- طعمُ مفتاحٍ صدئٍ
- قراءة نقدية
- ماذا تنتظرين؟
- تحليل نقدي
- (رسالة عاجلة إلى الشمس) بين علي الإمارة وياس الركابي: من احت ...
- رسالةٌ عاجلةٌ إلى الشمس… ثلاثُ قراءاتٍ
- قراءة نقدية.. بلقيس تراسل الشمس
- بلاغٌ عاجلٌ إلى الشمس
- أكل الصغير آخر فاصلةٍ..
- جلسةٌ نقديةٌ باهرة في اتحاد أدباء وكتاب البصرة تحتفي بالمنجز ...
- حين يكتملُ الشغف
- شكوكُ الملح
- أعلى من الجهاتِ.. هايكو عراقي
- أرشيفُ الرحيل
- بمعيةِ فكرةٍ..


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - أين ذهب القارئ.. أم أين أذهبناه؟