أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - حين زرتُ أمي بعد موتها














المزيد.....

حين زرتُ أمي بعد موتها


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 00:39
المحور: الادب والفن
    


حين زرتُ أمي بعد موتها..
كانت المقبرةُ مزدهرةً على نحوٍ غريب..
كأنّ الربيعَ اختارها وطنًا..
وكأنّ الموتى الذين أرهقهم الغياب وجدوا أخيرًا ما يكفي من الطمأنينة ليزهروا.
كانت الأشجارُ أكثر خضرة..
والطيورُ أكثر ألفة..
والهواءُ يمرّ بين القبور كما لو أنّ أحدًا يهمس للأرض بأسرار الحب.

وقفتُ أمام قبر أمي..
لم أبكِ..
ربما لأنني شعرتُ أنّها لم تكن هناك..
وأنّ المقبرةَ كلّها كانت تتّسع لغيابها..
أو لأنّها كانت في مكانٍ آخر..
تُعدّ لي ما اعتادت أن تُعدّه في الحياة: قليلًا من الحنان، وكثيرًا من الانتظار.
عدتُ من زيارتها وأنا أفكّر في سرٍّ لم أفهمه..
لماذا تبدو المقبرةُ سعيدةً إلى هذا الحدّ، بينما جئتُ إليها محمّلًا بكلّ هذا الحزن؟
ثم أدركتُ..
أنّ الأرضَ التي تضمّ أمي لا يمكن أن تكون موحشة..
وأنّ الحزنَ الذي أحمله ليس سوى جهلي بالمكان الذي ذهبت إليه.

منذ ماتت أمي...
لم أعد أخاف المقابر..
أخاف فقط أن يمرّ الربيعُ بها..
ولا أكون هناك لأطمئنّ على أمي..



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد خضير وجائزة نوبل
- حين سبقت الرصاصةُ القصيدة
- بين حميد قاسم وعبد العظيم فنجان
- قراءة في قصيدة “خبز أمّي في الجنّة”
- من وهم الشعر إلى غواية النقد
- فتاة التانكي
- من يحدد نجاح الفنان أو الأديب؟
- رأي في الشعر الشعبي
- ملاحظات نقدية على مجموعة صانع الحلوى لأزهر جرجيس
- قلق المبدع
- الله في يوم العيد
- الأنثى والحرب
- مجرد فضفضة
- الأسبقية العراقية
- هيو إيفريت الثالث: الرجل الذي حوّل الاحتمال إلى عوالم كاملة
- المشكلة العراقية: سماء الآخر ومظلة الوطن
- العقل والعالم
- من مركزية الإنسان إلى تفكيك الذات
- “علي” في تاريخ الحكم في العراق
- إنسان ما بعد الحداثة: قراءة في كتاب الدكتور أحمد جعيب كاظم.


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - حين زرتُ أمي بعد موتها