أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان جواد كاظم - الأصل العراقي لتسمية - حنظلة ناجي العلي - !














المزيد.....

الأصل العراقي لتسمية - حنظلة ناجي العلي - !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


رواية طيب الذكر إسماعيل فهد إسماعيل " على عُهدة حنظلة " التي كانت بمثابة وفاء لذكرى رسام الكاريكاتير الكبير الشهيد ناجي العلي الذي اغتالته يد الغدر في لندن بتاريخ 22 تموز 1987, وظل في غيبوبة حتى توفي في 29 آب 1987.

كتب إسماعيل فهد إسماعيل روايته بطريقة مبتكرة، فإضافة إلى كونه راوياً لأحداث الرواية، فإنه ابتدع مونولوجاً بين ناجي العلي في غيبوبته وطفله " حنظلة " ذو العشر سنوات ( وهو العمر الذي غادر فيه ناجي العلي فلسطين عام 1948. ) الذي تبناه ورافقه في كل رسوماته كشاهد على الأحداث ومؤثر فيها أحياناً.

ثم سرد حكاية أصل تسمية ناجي العلي اسم حنظلة على رفيق حياته الصبي الفلسطيني حافي القدمين النزق، أثناء سفره قادماً من مخيم عين الحلوة الفلسطيني في بيروت متوجهاً إلى مقر عمله في الكويت :

" … توقف القطار النازل من بغداد إلى البصرة، حوالي لمدة ساعة في منتصف المسافة في محطة السماوة، إنتظاراً لمرور القطار الصاعد من مدينة البصرة… لحظة انتشار الأنوار الفضية للفجر، توقف القطار وسط أرض فضاء مترامية… إتخذ قراره، لا شيء يمنع من مغادرة القطار لدقائق. كان هواء فجر منتصف مارس ندياً منعشاً، تبدت لعينيه غابات مزارع النخيل في البعيد بينما ازدحمت الأرض حوله بأعشاب طرية تخللتها نبتات زاحفة محملة بأعداد لا تحصى من ثمار قانية الخضرة، تنبه إلى أن ثمارها تلك كاملة الاستدارة باحجام كرات تنس طاولة، حفزه فضوله، انحنى كي يلتقط واحدة، بلغه صوت أحدهم محذراً : إياك !
كفّ عن أن يفعل، اعتدل واقفاً، التفت نحو مصدر الصوت، هو الرجل الذي ارتأى عليه النزول قبل قليل، تابع الآخر موضحاً : هذه ثمار حنظل ولو لمستها باصابعك ترسّب طعمها المرّ في فمك وبقي هناك طويلاً.

تنبه لوجود ربوة صغيرة مبعدة أمتار قليلة، مشى إليها، دار حولها، ثمار الحنظل تملأ الأرض… حضرته فكرة الاستعانة بمنديله، لف كفه به، حضن بأصابعه احدى ثمرات الحنظل من وراء القماش، دسّها في جيبه..

في الكويت تذكر حنظلته، أحضرها من مكمنها في حقيبته، وضعها على طرف طاولة الرسم عند النافذة ".

لعلك تذكرت أصل تسميتي ( قال حنظلة لناجي وهو في غيبوبته )... أنت وسط ظلام ليلك الصحراوي، سيتوقف قطارك في محطة منسيّة حيث يكثر نبات الحنظل لتجدني بانتظارك !


يا حنظلة… تذكّرنا معاً منذ فجر يومٍ عراقي، لم نكن بعيدين عن موقع أسوار مدينة أوروك العتيدة، حيث معبد عشتار، لست تنسى لما انحنيت عليك، حضنتك من فوق الرمال قبل أن أقطفك إليّ، كنت مُرّاً بما يوازي مرارة التوزع على مساحة الكرة الأرضية بعد فقدان الوطن.. ص 79

كان رأي الشاعر توفيق زياد، مستبعداً على ما يبدو الرواية الشائعة حينها، عن الحادثة والفاعل قائلاً :
" الإسرائيليون لا يهدفون لخلق أبطال ملحميين من بين الفلسطينيين.. ".

إسماعيل فهد إسماعيل ملمحاً لزميله ناجي العلي.." سمّاك مسؤول فصيل نضالي.. ناجي العلي صداع نصفي يؤرق كل من يتعاطى الشأن الفلسطيني، في حين شبّهك مسؤول آخر أكبر منزلة… هذا الرسام دمل مُحرج ينبغي التخلص منه جراحياً ". ص 73

كتب محمود درويش :

هذا الصعلوك
الذي يصطاد الحقيقة بمهارة نادرة
كأنه يعيد انتصار الضحية في أوّج ذبحها وصمتها
ودائماً أتساءل :
من دلّه على هذا العدد الكبير من الأعداء
الذين ينهمرون من كل الجهات
ومن كل الأيام
ومن تحت الجلد أحياناً.

الشهيد ناجي العلي كان علماً مهماً من أعلام فن الكاريكاتير السياسي في منطقتنا، لم يتكرر، وبالرغم من تركيزه على القضية الفلسطينية وتناقضاتها التاريخية، فهو أيضاً ارّق الحكام من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي بانتقاداته اللاذعة لمواقفهم المرآئية في دعم الفلسطينيين بينما هم يقمعون شعوبهم، لا بل أن رسوماته أغاظت العم سام نفسه وكانت سبباً لطرده من الكويت، كما هو معروف.

آخر كاريكاتير سياسي نشره عشية مغادرته الكويت كان رفع أحد أبطال رسوماته المهمشين لافتة " فلتسقط جارة كندا ".

أعلنها ساخراً.. رغماً عن انوفهم !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الانسحاب الامريكي مكسب لأتباع إيران في العراق ؟
- تضارب التقييمات بين الإيرانيين وأتباعهم العراقيين حول الحكم ...
- الحصار الأمريكي الجائر على الشعب الايراني… موقف عراقي
- تعليق أوزارهم على كاهل الإمام المهدي !
- مداهمات الفجر لأوكار اللصوص - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !
- - صولة الفجر - على الحرامية - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !
- - النصر له ألف أب، أما الهزيمة فهي يتيمة -.
- تأويل سياسي لنظرية داروين !
- لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !
- العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !
- الحرب العبثية الدائرة الآن ومآلاتها !
- عين الغدر الترامبوي تستدير نحو كوبا !
- توقعات ليست دون أساس!
- العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان جواد كاظم - الأصل العراقي لتسمية - حنظلة ناجي العلي - !