أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الحصار الأمريكي الجائر على الشعب الايراني… موقف عراقي














المزيد.....

الحصار الأمريكي الجائر على الشعب الايراني… موقف عراقي


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 04:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما أن أكثر الشعوب التي تفهم ما يعني الحصار الاقتصادي لبلدٍ ما وترفضه، هو الشعب العراقي الذي عانى من ضنك العيش والتخريب الاجتماعي واستفحال قمع نظام دكتاتوري منفلت عقاله مذعور من شعبه، بعد حرب الخليج الثانية عام 1991.

العقاب الأمريكي غير الشرعي موجه عادة للشعوب بجريرة حكامها. فلم يصدر على سبيل المثال حصار دبلوماسي سياسي ضد رؤوس النظام العراقي البائد الذين كانوا يصولون ويجولون في بلدان العالم، و يواصلون نشاطاتهم الدعائية التخريبية والقمعية ضد معارضيهم تحت غطاء الشرعية الدبلوماسية، كما يحلو لهم، كما هو الوضع اليوم بالنسبة للمسؤولين الإيرانيين، بينما يمنع مواطنو البلدان المعاقبة من الإفلات من جور هؤلاء الحكام. ولولا خوف الدكتاتور صدام حسين على حياته وقطعه خطوط التواصل حتى مع حكومات وقفت معه قلبياً رغم ضغوط الأمريكان عليها مثل الأردن… لأعاد تقييم سياساته الرعناء وركن إلى العقلانية، لكن نرجسيته المرضية قتلته وآذت، المفترض، أن يكونوا أبناء شعبه.

وتُعاد اليوم الكرّة !

عقوبات الخزانة الأمريكية الجديدة على الجمهورية في إيران تضع التزامات على البلدان المحيطة بها ومن ضمنها العراق، المتهمة حكوماته المتتالية، مسبقاً بدعمها، حيث يتعامل معها العراق بعشرات المليارات، شهرياً، لشراء بضائع وسلع وغاز إيراني، على حساب تطوره الاقتصادي، إضافة إلى العقوبات المالية السابقة على البنوك العراقية لمنع تسريب وتهريب الدولار الامريكي إلى ايران…
وهذه كلها تضع على كاهل العراقيين أعباء لا ناقة لهم بها ولا جمل.

الحرب الاقتصادية الناعمة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإيرانية لا يمكن لإتباعها في العراق او أي مكان آخر مواجهتها بالسلاح، فهو أمر تتجنبه إيران نفسها، الا إذا كانوا راغبين بالانتحار !

الحق يقال أن الزمرة التي تتربع على الحكم في العراق قدمت الغالي والنفيس لدعم الجمهورية الإسلامية منذ توليها السلطة. فقد رهنت السيادة العراقية والاقتصاد العراقي وكل ثرواته لخدمتها وديمومة دولتها على حساب العراقيين… بالمال والأفراد والسلاح، الا أن ذلك لم يعد كافياً في ظل الضغوط الاميركية التي تجاوزت القمع الحربي إلى القمع الاقتصادي الذي هو الأكثر إيلاماً وخصوصاً لعامة المواطنين الإيرانيين الأبرياء.

أليس مهماً على أتباع الدولة الاسلامية الايرانية في العراق من الايديولوجيين والمنتفعين منهم، والذين صدعوا رؤوسنا بالعداء للشيطان الأكبر، التضحية، على الأقل، ومقاطعة شركات صناعة السيارات الأمريكية والامتناع مثلاً عن شراء الجكسارات والهمرات والتاهوات والكاديلاك وغيرها .. واستبدالها بالسايبا الايرانية دعماً للاقتصاد المنهار والصناعة الإيرانية، وبذلك يكسبون ثوابين مقاطعة البضائع الأمريكية من جهة ودعم صناعات دولة الولي الفقيه التي ولائهم لها !

المواطن العراقي الذي صادروا حقوقه وحرياته وانتهكوا حرماته و قمعوا شبابه في انتفاضة تشرين المجيدة المنادية بوطن للجميع، يرفض مغامراتهم في زجه في دوامات صراع جديدة وتكرار المواقف الصدامية السابقة الخاسرة وتحميله تبعات مواقف جهات غير مسؤولة وطنياً وغير معنية بمصالحه !

الجحود أتى أيضاً من دولة الولي الفقيه، ذاتها، التي أغلقت مضيق هرمز على بلد مثل العراق، تدين لها حكومته وميليشيات أحزابها الإسلامية لها بالولاء المطلق حد التضحية بقوت أبناء بلدهم ليشبع الإيرانيون… بيد أن الجحود هذا لم ينته إلى هذا الحد بل صرح قائد في الحرس الثوري أنهم سيدمرون أي محاولات لدول المنطقة، بما فيها العراق، لإيجاد بدائل لتوفير أبسط مقومات الحياة لشعوبهم من خلال مد أنابيب إلى موانيْ الجيران.

نجوع و تجوعون !
هذا هو الخيار الذي يقترحونه علينا، مع أن الحرب ليست حربنا وصراع المصالح بين المتقاتلين لا تنفعنا أن لم تضرنا… وإنما همنا الأول والأخير يبقى سلامة شعبنا ووطننا!



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليق أوزارهم على كاهل الإمام المهدي !
- مداهمات الفجر لأوكار اللصوص - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !
- - صولة الفجر - على الحرامية - ترحيب شعبي و هواجس مشروعة !
- - النصر له ألف أب، أما الهزيمة فهي يتيمة -.
- تأويل سياسي لنظرية داروين !
- لحماية مؤخراتهم… كل شيء يهون !
- العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !
- الحرب العبثية الدائرة الآن ومآلاتها !
- عين الغدر الترامبوي تستدير نحو كوبا !
- توقعات ليست دون أساس!
- العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !


المزيد.....




- لندن تلوح بتصعيد ضد تل أبيب وسط ضغوط بريطانية لمقاطعة شاملة ...
- ترامب يضغط على آبل لتغيير اسم -بحيرة أونتاريو- إلى -بحيرة أم ...
- -إياسا- تمدد تحذير الطيران فوق الخليج عقب تصاعد التوتر العسك ...
- الشرطة الأمريكية تقتل حمارا صغيرا في جورجيا وتشعل غضبا واسعا ...
- الرئيس التونسي يؤكد لوزير الخارجية الألماني ضرورة مراجعة الا ...
- إعلام: بيسنت أخبر نظيره الروسي بأن الاتفاقات قبل إنهاء النزا ...
- فايننشال تايمز: إسرائيل تسرّع ضم الضفة وتدفن حلم الدولة الفل ...
- قصف حوثي على جنوب الحديدة والبحرية اليمنية تتصدى لزوارق انتح ...
- بعد حملة صيد الجنرالات.. استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دري ...
- طهران تعلن العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الحصار الأمريكي الجائر على الشعب الايراني… موقف عراقي