نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 23:36
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
شهداء جنوب الموصل.. حين ينزف الوطن وتبكي الذاكرة
حين يكون النبأ المفجع، رحيل سبعة وأربعين شهيداً من جنوب الموصل، فإن الكلمات، مهما بلغت دلالاتها، تظل عاجزة عن التعبير عن حجم الوجع، وتغدو الدموع عندئذ، أصدق تعبيراً عن فداحة المصاب.
هكذا تحولت الفاجعة التي عاشتها ديرة جنوب الموصل هذا اليوم المأساوي، إلى حزنٍ عميق ،خيم على كل بيوت الديرة، بعد أن انطفأت كل امنية كانت تظن أن الغائب سيعود.
إن ديرة جنوب الموصل، بما تحمله من أصالة، وطيب، وتاريخ اجتماعي متجذر، لم تودّع أبناءها وحدها في هذه الفاجعة الماساوية ،فقد تجاوزت فداحة المصاب حدود المكان، ليصبح جرحاً غائرا في ضمير جميع اهالي نينوى، والعراق كله.
وهكذا فلن يكون الرثاء أن نسترسل في الحزن، أو أن نكتفي بعبارات المواساة فحسب،وإنما الرثاء الحقيقي أن نصون ذكرى الراحلين من النسيان، وأن نمنح ذويهم ما يستحقونه من مواساة، وعناية، ومساندة، يمكن أن تساهم في تضميد جراحهم الموجعة.
ومع إن الكلمات مهما كانت صادقة، لا يمكنها أن تردّ غائباً، ولا أن تملأ فراغاً، تركه الشهداء الاعزاء، لكنها تظل محملة بصادق المواساة، وبالدعاء، أن يمنح الله تعالى ذوي الشهداء،من الصبر ما يخفف عنهم ،وطأة الفقد، ومن السكينة ،ما يعينهم على مواجهة الأحزان.
وسيبقى للشهداء حق في ذاكرة الجميع،
فالأسماء التي غادرت الحياة ،لاينبغي أن تغادر الوجدان، والبيوت التي أظلمها الفقد، تستحق أن تجد حولها، قلوباً تواسيها،وتعيش اوجاعها بكل صدق.
رحم الله الشهداء رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم، وديرتهم ومحبيهم ،جميل الصبر، وحسن العزاء،وسلام على أرواحٍ طاهرة، غادرت الدنيا، وبقيت حاضرة في القلوب.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟