أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نايف عبوش - حين تبقى الصورة ويغيب اصحابها














المزيد.....

حين تبقى الصورة ويغيب اصحابها


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 12:53
المحور: قضايا ثقافية
    


الصورة في لحظة التقاطها الأولى،هي توثيق لحدث عابر، لكنها بمرور الزمن، تتحول إلى شيء آخر، حيث تصبح عندئذ،ذاكرة معلقة على جدار القلب،لتحفظ ما أخذه الزمن معه، وتمنحنا فرصة للعودة، ولو للحظات، إلى أيام مضت ،ولم تعد قابلة للتكرار.


في تلك الصور، وجوه غاب أصحابها، وأصدقاء أخذتهم المسافات، وأماكن تبدلت ملامحها، وأيام مضت، دون أن نشعر،لتبقى وحدها الصورة، صامتة ، تقول لنا ،إن اللحظات الجميلة،وهي تعيش بين أيدينا، ستكون ذات يوم ،من أجمل ذكرياتنا.


الأماكن تتغير، والوجوه تكبر، والطرقات تتباعد، ومن كانوا بالأمس جزءا من يومنا، قد يصبحون اليوم، جزءا من ذاكرتنا فقط.ومع ذلك، لا يكون الغياب اعداما للحضور، فبعض الناس يرحلون عن أعيننا، لكنهم يسكنون في وجداننا،وبمجرد أن تقع العين على صورة قديمة،يعود حضورهم فجأة، بكل ما يحملونه من ألفة ،ومودة، وحنين.


وهكذا فالصور ليست مجرد أوراق،أو ملفات،معلقة على الجدران، أو محفوظة في الهاتف،والملفات ،إنها خزائن صغيرة للزمن.فكل صورة تختزن لحظة، وكل لحظة تحمل حكاية،وكل حكاية تختبئ خلفها مشاعر، قد لا تستطيع الكلمات أن تستعيدها.

ولذلك،نجد ان الصورة،وأن كانت تمنحنا لحظة فرح، باستعادة من نحب، لكنها في الوقت نفسه, تذكرنا بأن الزمن ،لا يعيد لنا ما أخذه.

ولأن أجمل ما في الحياة، ليس ما نحتفظ به من صور شتى،بل ما نعيشه بصدق، قبل أن يصبح صورة، الأمر الذي يتطلب الاستمتاع بقيمة اللحظات التي نعيشها،قبل أن تتحول إلى ذكريات. فقد يغيب الإنسان عن المكان، لكن أثره يظل عالقا في الذاكرة، وقد يتحول الحضور إلى صورة،لكن بعض الصور لا تغيب أبدا، لأنها لا تحفظ ملامح أصحابها وحسب، وانما تحفظ جزءا من احساساتنا، التي عاشت معهم ذات يوم.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويظل للمكان سحره في الوجدان
- مجالس الدواوين..بين ضرورات الإدامة وتداعيات العصرنة بالمحو م ...
- بيج الماجد.. شاعر الوجع الذي لم ينكسر حين تنضب مياه المودة
- الشاعر المبدع أبو كوثر..وصدى الذكريات في زهيري راحن ليالي ال ...
- تلوث البيئة..عبثية الاستخدام وغياب الترشيد
- الخريف..حين تتساقط الأوراق وتبقى الذكريات
- الچاسر..و(في الضحى) حين كان يجمعنا
- الطاقة المتجددة..كتاب جديد للدكتور وكاع الجبوري
- جدلية الزمن..بين ذاكرة الماضي ووهج الحاضر وافق المستقبل
- أحمد عزيز..حين يصبح البئر ينبوعا للأحزان
- عصرنة صاخبة..قلق الانسان وضياع الذات
- الاعلامي محمد الجبوري..قلم ظريف وفكرة ساخرة
- ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا
- وجع الأديب إبراهيم المحجوب..بين عابر سبيل أحلام مستغانمي ووط ...
- تجليات شلهوب.. وانثيالات شاعر البادية محمود حمادي الهندي حين ...
- كبريت المشراق.. خبزة الديرة ورافد الاقتصاد الوطني
- الفنان أحمد عزيز.. إبداع النظم والعزف والاداء
- الشاعر المبدع أبو كوثر.. بين عسعسة الليل وفجر طال انتظاره
- الشاعر المبدع احمد خلف الشويخي ينعت شياه همومه
- الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب


المزيد.....




- قصة نجاح مُلهمة.. منتجات -صُنع في غانا- تصل إلى الأسواق العا ...
- تايوان تراقب بحذر لقاء ترامب والزعيم الصيني.. لماذا؟
- فضولي ولعوب.. تعرف إلى أول حمار بري يولد بالسعودية منذ أكثر ...
- جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة من عصر النهضة في ميلانو
- إيران تكشف ما أبلغته لواشنطن عبر وسيط قطري في نيويورك.. ماذا ...
- هل يمكن للعقوبات الأمريكية أن تغلق الباب أمام الرحلات الجوية ...
- افتتاح متحف لوكاس في لوس أنجلوس مع عرض كنوز حرب النجوم
- بعد أشهر من التوتر.. ترامب يوقّع اتفاقاً يعزّز الانتشار العس ...
- إيران ترى أن تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب تعكس مأزقًا استرا ...
- -اتفاق غير مرض الآن أو هزيمة أسوأ لاحقا-.. خيارات زيلينسكي م ...


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نايف عبوش - حين تبقى الصورة ويغيب اصحابها