أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - الشاعر المبدع أبو كوثر..وصدى الذكريات في زهيري راحن ليالي السعادة ياحمد مايجن -














المزيد.....

الشاعر المبدع أبو كوثر..وصدى الذكريات في زهيري راحن ليالي السعادة ياحمد مايجن -


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


الشاعر المبدع أبو كوثر ..وصدى الذكريات في زهيري "راحن ليالي السعادة يا حمد ما يجن"



قد لا يلتفت الانسان كثيرًا إلى السعادة حين يعيشها في اللحظة، لأنها قد تبدو له جزءا طبيعيا من مفردات الحياة. ولذلك فإنه لا يدرك قيمة الأشياء إلا بعد أن يفقدها، ولا يعرف مقدار ما كان يحيط به من غبطة ساعتها، إلا عندما تتبدل الأحوال، وتصبح الأيام التي مضت أكثر حضورًا في الذاكرة، من تلك الأيام التي بات يعيشها.

ولاشك أن الحياة لا تمنح الإنسان ضمانا باستمرار ما يحب.فقد يأتيه المرض فجاة ،فيثقل علبه الجسد، ويعكر عليه حياته،وقد تتبدل الظروف المواتية دون سابق انذ، وتغلق الأيام أبوابا كانت مفتوحة بالعطاء أمس،وعند ذاك لا يعود الإنسان يبحث عن سعادة جديدة ،بقدر ما يبدأ في استعادة ذكريات سعادته القديمة، من دهاليز الذاكرة.

ومن هنا تأتي مفرادت كلمات الشاعر المبدع أبو كوثر، التي وظفها ببلاغة واقتدار،في زهيري رائع له،يختصر الكثير من وجع الإنسان،أمام تبدل الأيام،حيث يقول:

راحن ليالي السعادة ياحمد مايجن
رمدن عيوني وعگب كت الدما مايجن
افطن عليهم ويوجعني الجرح مايجن
ليلي علي وأدور للجرالي طب
والسگم هدم اركاني وعلى عظامي طب
راحو الچانو طبعهم يزرعون الطيب
عفية على العقل صاحي ياحمد ومايجن..

ففي عبارة (راحن ليالي السعادة)، يأخذنا الشاعر المبدع أبو كوثر إلى مساحة وجدانية، يعرفها كل من عاش رحيل أيام جميلة قد انقضت ،مع كل ما معها من السعادة.

ولعل أكثر ما يوجع في هذا الزهيري البليغ ،ليس رحيل ليالي السعادة وحدها، وإنما رحيل أولئك الذين كانوا بحضورهم يصنعون تلك السعادة..
(راحو الچانو طبعهم يزرعون الطيب)..فلاشك إن بعض الناس لا نعرف قيمتهم الحقيقية وهم بيننا، إلا أننا نكتشف بعد رحيلهم، أن حضورهم، كان جزءا اساسيا من صميم حال سعادة حياتنا.

وهكذا تصبح الذاكرة وطنا بديلا، نعود إليها حين تضيق بنا ٱفاق الحاضر،حيث نستعيد من طياتها وجوها غابت، وأحاديث انقطعت، وأياما رحلت،لم نكن نتصور أنها ستصبح ذات يوم بعيدة، إلى هذا الحد.

وقد ترحل ليالي السعادة، لكن ليالي أخرى يمكن أن تأتي ،وقد يغيب أناس أحببناهم، لكن أثرهم الطيب، يمكن أن يتحول إلى وهج نواصل به الطريق. وقد تتبدل أحوالنا،وتتغير ظروفنا،لكن يظل في مقدورنا أن نبحث عن معنى جديد للطمأنينة،والسعادة.

ولعل أجمل ما يمكن أن نستلهمه من هذا الزهيري الجميل، هو أن الطيب، هو الإرث الذي لا يضيع، فالإنسان قد يرحل بجسده، وقد تُطوى صفحته في سجل الأيام، لكن سيرته تبقى حية في ذاكرة الذين عرفوه، وان من زرع الطيب في قلوب الناس، يجد بعد غيابه ،من يذكر اسمه بالخير.


.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلوث البيئة..عبثية الاستخدام وغياب الترشيد
- الخريف..حين تتساقط الأوراق وتبقى الذكريات
- الچاسر..و(في الضحى) حين كان يجمعنا
- الطاقة المتجددة..كتاب جديد للدكتور وكاع الجبوري
- جدلية الزمن..بين ذاكرة الماضي ووهج الحاضر وافق المستقبل
- أحمد عزيز..حين يصبح البئر ينبوعا للأحزان
- عصرنة صاخبة..قلق الانسان وضياع الذات
- الاعلامي محمد الجبوري..قلم ظريف وفكرة ساخرة
- ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا
- وجع الأديب إبراهيم المحجوب..بين عابر سبيل أحلام مستغانمي ووط ...
- تجليات شلهوب.. وانثيالات شاعر البادية محمود حمادي الهندي حين ...
- كبريت المشراق.. خبزة الديرة ورافد الاقتصاد الوطني
- الفنان أحمد عزيز.. إبداع النظم والعزف والاداء
- الشاعر المبدع أبو كوثر.. بين عسعسة الليل وفجر طال انتظاره
- الشاعر المبدع احمد خلف الشويخي ينعت شياه همومه
- الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب
- من دفء المجالس إلى عزلة الشاشة الزرقاء
- الفلسفة..رحلة الشك نحو اليقين
- الموروث الشعبي..بين اصالة الذاكرة وتحديات العصرنة
- رقمنة الدماغ...وفقدان الحس المرهف والمشاعر الجياشة


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - الشاعر المبدع أبو كوثر..وصدى الذكريات في زهيري راحن ليالي السعادة ياحمد مايجن -