أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نايف عبوش - تلوث البيئة..عبثية الاستخدام وغياب الترشيد














المزيد.....

تلوث البيئة..عبثية الاستخدام وغياب الترشيد


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 13:55
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


تلوث البيئة.. عبثية الاستخدام وغياب الترشيد


نايف عبوش


استطاع الإنسان أن يحقق في العصر الحديث تقدما علميا وتقنيا هائلا، لكنه أصبح في المقابل أكثر قدرة على استنزاف موارد الطبيعة، والاخلال بتركيبها، وتلويثها.

فالمصانع تقذف الغازات والمطروحات، والمركبات تنشر الانبعاثات، والمخلفات الصناعية تاخذ طريقها إلى التربة والمياه، فيما تتراكم النفايات المنزلية، والاستهلاكية اليومية في المدن والمناطق السكنية.

ولم يعد الهواء هو الآخر،بمنأى عن هذا العبث، والتلوث ، فالدخان والغازات الناتجة عن مطروحات المصانع، ومصافي النفط ووسائل النقل، ومحطات الطاقة، وحرق النفايات،وغيرها تساهم في تدهور نوعيته على مقلق، في حين تتعرض الأنهار والبحار للتلوث بالمخلفات الصناعية،والمطروحات المنزلية، والنفايات البلاستيكية، الأمر الذي يهدد التنوع الحيوي، وصحة الإنسان بالمزيد من المخاطر.

وتبقى النفايات اليومية أحد أبرز مظاهر المشكلة. فالاستهلاك المفرط، والاستخدام السريع للمنتجات، ثم التخلص منها دون إدارة سليمة، يحولها إلى عبء متراكم على البيئة، ولا سيما المواد التي يصعب تحللها والتخلص منها.

ولا شك أن اثار التلوث لها انعكاساتها السلبية في تغير المناخ، فالانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود والأنشطة الصناعية، تسهم في زيادة نسب الغازات الدفيئة، وما يرافق ذلك من ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف، والتصحر، وتراجع الموارد المائية، بما يهدد الأمن الغذائي والمائي والاجتماعي، على حد سواء، وياتي ذلك مصداقا لقول الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

ولا ريب إن حماية البيئة مسؤولية جمعية مشتركة، بدأ بالتشريع والرقابة، ومروىا بالمؤسسات والمصانع، وانتهاءا بالسلوك اليومي الرشيد للافراد.ولذلك فإن إلقاء النفايات عشوائيا، وحرقها، وإهدار المياه، والإفراط في استهلاكها، ممارسات سلبية ،تتحول بتكرارها إلى مشكلة بيئية ،قد يصعب بتراكماتها، التعامل معها ومعالجتها .

ولذلك تبرز الحاجة إلى ثقافة بيئية واعية، تجعل المحافظة على الطبيعة سلوكا معتمدا يوميا، وإلى تنمية مستدامة تقوم على الطاقة النظيفة، وإدارة النفايات، وإعادة التدوير، والتشجير، وترشيد استهلاك المياه، وتطبيق المعايير البيئية بجدية، وكفاءة،من أجل حماية البيئة،وحماية الإنسان.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخريف..حين تتساقط الأوراق وتبقى الذكريات
- الچاسر..و(في الضحى) حين كان يجمعنا
- الطاقة المتجددة..كتاب جديد للدكتور وكاع الجبوري
- جدلية الزمن..بين ذاكرة الماضي ووهج الحاضر وافق المستقبل
- أحمد عزيز..حين يصبح البئر ينبوعا للأحزان
- عصرنة صاخبة..قلق الانسان وضياع الذات
- الاعلامي محمد الجبوري..قلم ظريف وفكرة ساخرة
- ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا
- وجع الأديب إبراهيم المحجوب..بين عابر سبيل أحلام مستغانمي ووط ...
- تجليات شلهوب.. وانثيالات شاعر البادية محمود حمادي الهندي حين ...
- كبريت المشراق.. خبزة الديرة ورافد الاقتصاد الوطني
- الفنان أحمد عزيز.. إبداع النظم والعزف والاداء
- الشاعر المبدع أبو كوثر.. بين عسعسة الليل وفجر طال انتظاره
- الشاعر المبدع احمد خلف الشويخي ينعت شياه همومه
- الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب
- من دفء المجالس إلى عزلة الشاشة الزرقاء
- الفلسفة..رحلة الشك نحو اليقين
- الموروث الشعبي..بين اصالة الذاكرة وتحديات العصرنة
- رقمنة الدماغ...وفقدان الحس المرهف والمشاعر الجياشة
- لماذا تسكننا الذكريات؟


المزيد.....




- تحليل لتصريحات بوتين عن -عالم القرش- وآمال ترامب المتعلقة با ...
- وزير سلاح الجو الأمريكي السابق لـCNN: هيغسيث يُلحق -ضرراً فع ...
- ملاذ هادئ بإندونيسيا مخصص للسياح الذين يشعرون بالملل في جزر ...
- سوريا.. لطيفة الدروبي في إطلالة جديدة وهذا ما قاله أحمد الشر ...
- بوتين: ثمة فرص للتسوية مع أوكرانيا والحل يتطلب حصرا حوارا مب ...
- -رويترز-: نيبال تعمل على إعادة تشغيل نظام الإنذار المبكر على ...
- ليبيا.. مسيرة FPV تستهدف مستودع طرابلس النفطي
- تركيا تواصل البحث عن 10 مفقودين بعد غرق سفينة تجارية قرب إسط ...
- رحلة البحث عن قطرة ماء في غزة.. كيف أصبح شريان الحياة معركة ...
- تصعيد الحرب مع إيران يفاقم المخاوف بعد سقوط مدنيين في غارات ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نايف عبوش - تلوث البيئة..عبثية الاستخدام وغياب الترشيد