أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نايف عبوش - الاعلامي محمد الجبوري..قلم ظريف وفكرة ساخرة














المزيد.....

الاعلامي محمد الجبوري..قلم ظريف وفكرة ساخرة


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 13:20
المحور: قضايا ثقافية
    


الاعلامي محمد الجبوري.. قلم ظريف وفكرة ساخرة


الكتابة الساخرة ليست مجرد قدرة على إضحاك القارئ، كما أن الطرفة الناجحة ليست غاية بحد بذاتها، وإنما تكمن قيمتها الحقيقية، عندما تتحول إلى وسيلة ذكية ،لقول ما قد تعجز اللغة المباشرة عن قوله.

ومن هنا ببرز أسلوب الكاتب الإعلامي محمد الجبوري الذي استطاع أن يجعل من الظرافة مدخلاً إلى النقد، ومن النكتة جسراً يصل بين الفكرة والقارئ، في أسلوب مرح،يجمع خفة الروح ،وعمق الدلالة.

فهو يمتلك قدرة واضحة،ومهارة عالية، على التقاط المفارقة من تفاصيل الحياة اليومية، وإعادة تقديمها في قالب ساخر، يثير الابتسامة، دون أن يتوقف عند حدودها، إذ سرعان ما يقود القارئ إلى التأمل في المعنى الكامن وراءها. وهذه إحدى خصائص الكتابة الساخرة المتمكنة للاعلامي الساخر محمد الجبوري، حيث لا تكتفي بأن تضحك المتلقي، بل تدفعه إلى أن يراجع المشهد الذي يضحك منه، وربما يكتشف فيه شيئاً من واقع الحياة، وتناقضاتها.

وفي هذا النوع من الكتابة امتاز الكاتب الاعلامي الساخر محمد الجبوري حسا مرهفا باللغة ،والموقف معاً، لأن السخرية إذا فقدت توازنها تحولت إلى تهكم عابر، في حين اذا ما نجح الأديب الساخر في أن يمتلك أدواتها ،ويتمكن من توظيفها ببراعة،فإنها تصبح فناً محببا، له دلالاته ومراميه.

ومن السمات اللافتة في أسلوبه أيضاً ،توظيفه للمصطلحات الفنية والموسيقية المعاصرة، وإدخالها في تشكيلة كتاباته بصورة تبدو طريفة من جهة، وذكية من جهة أخرى. فهو لا يستعير المصطلح لمجرد الغرابة أو الاستعراض، وإنما يوظفه في بناء المفارقة، فيمنح النص إيقاعاً خاصاً، يجعل لغة السخرية عنده أكثر حيوية، واعمق قدرة على ملامسة روح العصر.

ولعل أجمل ما في أسلوبه الساخر ،أنه يخفف من وطأة النقد ،دون أن يفرغه من مضمونه. فالمتلقي ،او الشخص المقصود بالنكتة،قد يبدأ مبتسماً أمام عبارة ساخرة، أو تشبيه طريف، ليجد نفسه بعد لحظات، أمام فكرة تستحق التوقف والتأمل. وهذه حقاً ،هي السخرية الراقية ،التي لا تجرح، ولا تبتذل، ولا تعتمد الإساءة، وإنما تستخدم الذكاء، واللمحة الخاطفة، والمفارقة الجميلة.

ومن هنا يمكن النظر إلى أسلوب الاعلامي محمد الجبوري الساخر، باعتباره تجربة ناجحة ،تلتقي فيها السمة الإعلامية، مع السرد الأدبي ، والظرافة، مع النقد، والمصطلح المعاصر، مع البلاغة. فهو يستثمر خبرته في التواصل مع المتلقي، ليقدم كتابة لا تثقل على القارئ، وتوصل له الفكرة،في نفس الوقت.

وهكذا يستحق الإعلامي محمد الجبوري أن يُقرأ، لا بوصفه صاحب نكتة ظريفة ،فحسب، وإنما بوصفه أديباً ساخراً متمكنا،يوظف الظرافة في خدمة الفكرة، ويستخدم المفارقة طريقاً إلى النقد، ويمنح المصطلح الفني والموسيقي، حياة جديدة داخل النص.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا
- وجع الأديب إبراهيم المحجوب..بين عابر سبيل أحلام مستغانمي ووط ...
- تجليات شلهوب.. وانثيالات شاعر البادية محمود حمادي الهندي حين ...
- كبريت المشراق.. خبزة الديرة ورافد الاقتصاد الوطني
- الفنان أحمد عزيز.. إبداع النظم والعزف والاداء
- الشاعر المبدع أبو كوثر.. بين عسعسة الليل وفجر طال انتظاره
- الشاعر المبدع احمد خلف الشويخي ينعت شياه همومه
- الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب
- من دفء المجالس إلى عزلة الشاشة الزرقاء
- الفلسفة..رحلة الشك نحو اليقين
- الموروث الشعبي..بين اصالة الذاكرة وتحديات العصرنة
- رقمنة الدماغ...وفقدان الحس المرهف والمشاعر الجياشة
- لماذا تسكننا الذكريات؟
- مخرجات التعليم..وضرورة التناغم مع متطلبات سوق العمل
- التعالق مع المكان في الغناء الريفي
- حين كانت الدراسة رحلة معاناة
- الشاعر المبدع أبو كوثر..حين تهاجر الروح مع أسراب القطا
- تجليات الجمال..بين الحس المرهف والبلادة
- قصص القرآن الكريم..روعة القص وثراء الدروس المستنبطة
- نعمات الطراونة.. سادنة الموروث الشعبي وحارسة الذاكرة الشعبية


المزيد.....




- بعد 571 يومًا من اختفائه.. قط يعود إلى أصحابه بشكل غير متوقع ...
- بعد 30 عامًا.. بورتريه ذاتي نادر لديفيد باوي يظهر إلى العلن ...
- الدفاع الروسية: قواتنا تواصل القضاء على مجموعات متفرقة من ال ...
- مطاردة -هارب من التجنيد- توقع حرس حدود أوكرانيين في قبضة شرط ...
- مصر وتركيا تدعوان واشنطن وطهران للحوار لخفض التصعيد الإقليمي ...
- وزير الري المصري السابق: حصة مصر من مياه النيل لم تعد تكفي ا ...
- سياسي إيطالي: زيلينسكي يتعامل مع أوروبا كأنها صراف آلي
- السيسي يتعهد بالدفاع عن السعودية: سنطلب تفويضًا من البرلمان ...
- السيسي يستبعد البقاء في السلطة بعد عام 2030 ويؤكد الالتزام ب ...
- وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الصرف الصحي ضمن ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - نايف عبوش - الاعلامي محمد الجبوري..قلم ظريف وفكرة ساخرة