أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا














المزيد.....

ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 17:27
المحور: الادب والفن
    


إبراهيم حسين عگلة.. حين يفيض الوجدان الريفي شعراً

بقلم: نايف عبوش

لاريب أن سرديات ونتاجات الأديب المبدع إبراهيم حسين عگلة، تعكس ملامح حس وجدان ريفي أصيل، يتغذى من البيئة، ويستمد مفرداته من صميم الحياة اليومية، ويستحضر القيم والمشاعر التي تشكلت في فضاء ريف الديرة.

فالريف في أدبيات إبراهيم حسين عگلة ليس مجرد مكان تجري فيه الأحداث، وحسب، وإنما هو ذاكرة، ووجدان، وهوية. إنه عالم كامل بكل ما يحمله من بساطة الناس، وكرم الطباع، ودفء العلاقات، وعمق الانتماء إلى الأرض والمكان.

ولعل هذا هو ما يمنح الأديب إبراهيم حسين عگلة وهج الابداع، فربوع البيئة التي تنعكس في كتابته، تبدو حاضرة بوصفها جزءاً من تكوين الذات، لا مجرد مادة وصفية. ومن هنا تتدفق العاطفة في نصوصه من منبع طبيعي، بعيد عن التصنع، والتكلف.فالذاكرة الريفية تظل ثرية بالتفاصيل الصغيرة، التي قد تبدو عابرة في الحياة اليومية، ولكنها تتحول في السرديات الأدبية الابداعية إلى دلالات تعبيرية بليغة، تعبر عن زمن كامل.

فالبرية،والدرب الترابي، والدار القديمة، ومجالس الأهل والربع، وأصوات الانعام، ومواسم الحصاد، كلها ليست مجرد صور مكانية، وإنما مفردات ثرية ملتصقة في صفحات الذاكرة.

ولذلك فان الأديب ابراهيم عگلة عندما يستعيد كل هذه التفاصيل، فإنه لا يستعيدها لذاتها،وانما يستعيد معها مشاعر مرحلة كاملة من العمر، وبالتالي فأن عفوية التعبير، وصدق الشعور، من أبرز ما يمنح سردياته الوجدانية القادرة على التأثير ،حيث يشعر المتلقي بأن الأديب ابراهيم عگلة ،لا يتصنع العاطفة، وإنما يكتبها بصدق ،كما عاشها ،وشعر بها.

وإذا كان الريف حاضراً بقوة في كتابات إبراهيم حسين عگلة، فإن إنسان الريف يظل عنده محور هذا الحضور.فالقرية ليست بيوتاً ،وأراضي، ومواسم فحسب، وإنما إنسان مرهف، تشكل منظومة قيمه، خصوصية حس مجتمعه الريفي، ولذلك،فحين يستحضر الأديب المبدع ابراهيم عگلة هذه التجليات، فإنه لا يكتب عن الماضي لمجرد الحنين إليه، وإنما يحاول أن يحفظ منه ما يستحق البقاء في الذاكرة, فالحنين في كل انواع الأدب الريفي ،ليس مجرد رغبة في العودة إلى مكان مضى، بل هو حنين إلى منظومة من العلاقات، والقيم، التي أخذت تتغير مع تغير الحياة.

ولهذا يبدو الحنين عند الكاتب ابراهيم عكلة مشبعاً بأكثر من معنى، فهو حنين إلى المكان، وإلى الأشخاص، وإلى زمن كانت فيه العلاقات أكثر قرباً، والحياة أكثر بساطة، والإنسان أكثر التصاقاً بأرضه، ومجتمعه.

وهكذا يمكن النظر إلى نتاجات إبراهيم حسين عگلة، بخصوص الريف ،والأرض، بوصفهما جزءاً من البنية الوجدانية، التي تمنح نصوصه دفئها، وخصوصيتها.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجع الأديب إبراهيم المحجوب..بين عابر سبيل أحلام مستغانمي ووط ...
- تجليات شلهوب.. وانثيالات شاعر البادية محمود حمادي الهندي حين ...
- كبريت المشراق.. خبزة الديرة ورافد الاقتصاد الوطني
- الفنان أحمد عزيز.. إبداع النظم والعزف والاداء
- الشاعر المبدع أبو كوثر.. بين عسعسة الليل وفجر طال انتظاره
- الشاعر المبدع احمد خلف الشويخي ينعت شياه همومه
- الانغماس في الفضاء الرقمي.. ضياع واستلاب
- من دفء المجالس إلى عزلة الشاشة الزرقاء
- الفلسفة..رحلة الشك نحو اليقين
- الموروث الشعبي..بين اصالة الذاكرة وتحديات العصرنة
- رقمنة الدماغ...وفقدان الحس المرهف والمشاعر الجياشة
- لماذا تسكننا الذكريات؟
- مخرجات التعليم..وضرورة التناغم مع متطلبات سوق العمل
- التعالق مع المكان في الغناء الريفي
- حين كانت الدراسة رحلة معاناة
- الشاعر المبدع أبو كوثر..حين تهاجر الروح مع أسراب القطا
- تجليات الجمال..بين الحس المرهف والبلادة
- قصص القرآن الكريم..روعة القص وثراء الدروس المستنبطة
- نعمات الطراونة.. سادنة الموروث الشعبي وحارسة الذاكرة الشعبية
- أدبيات الشرار.. ولادة جديدة في فن الزهيري في الحكمة والفخر و ...


المزيد.....




- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - ابراهيم حسين عگلة..حين يفيض الوجدان الريفي شعرا