نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 12:31
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
مجالس الدواوين .. بين ضرورات الإدامة وتداعيات العصرنة بالمحو من الحضور
المضايف.. والدواوين.. والتعاليل في الريف.. ظاهرة إجتماعية متوارثة جيلا بعد جيل.. فقد كانت الدواوين مفتوحة امام جميع المرتادين من الربع، والضيوف،وعابري السبيل.. إذ كانت بمثابة منتدى عام للتسامر،والقصيد،وفض النزاعات.. والصلح بين الناس في الكثير من النزاعات الاجتماعية.. فكانت بهذه المكانة من الرمزية، كنزا ثريا في مجال الحفاظ على الموروث الريفي..وبالتالي يصح وصفها بان (المجالس مدارس).. كما اعتاد الناس ان يقولوا عنها.
ولعل الإهتمام بمثل هذا الموروث الشعبي.. صار اليوم، ضرورة إجتماعية تراثية .. تفرضها بإلحاح، تحديات العصرنة الصاخبة، التي تهدد هذا الموروث الشعبي الأصيل بالكنس، والمسخ..بعولمتها الجامحة.. ووسائلها التقنية المتقدمة..وفي مقدمتها الإنترنت..
كما تجدر الاشارة إلى ان حاجة الجمهور لرفاهية ذهنية.. وتنشيط لذاكرة تبلدت..وعواطف تيبست.. بعد أن أصبح الريف حاضرة حضرية رتيبة، ومملة بغياب مجالس السمر ،التي كادت أن تنقرض في الريف.. هو ما يسوغ الدعوة للنهوض بثقافة التراث، بجانب التفاعل مع منجزات الحداثة.. كيما تستعيد مجالس دواوين اليوم نبضها،وتحتضن روادها من السمار والأدباء من جديد،وتؤكد حضورها الفاعل، بعد ان كادت العصرنة أن تطيح بها،وتمحوها من الوجود.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟