نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 21:57
المحور:
قضايا ثقافية
الإنسان.. بين العقل المتدبر والعاطفة المتأججة
نايف عبوش
لاشك ان الإنسان هو مزيج من حكمة العقل، ومشاعر العاطفة ، في رحلة سلوكه اليومي ،فهو ليس عقلاً خالصا فقط، يمضي به في دروب الحياة، بحسابات المنطق، وحده، ولا هو مجرد عاطفة منفلتة، تسوقه كيفما تشاء .
وهكذا يظل العقل،نافذة الإنسان إلى التأمل، والتبصر، ووسيلته في قراءة الوقائع، واتخاذ القرارات الصائبة بصددها، بعيدا عن ضجيج الانفعال.
أما العاطفة، فهي حرارة نبض الوجدان ، ومن خلالها تأخذ حياة الإنسان ألوانها الإنسانية، وتغدو العلاقات أكثر دفئاً، ونبضا بمشاعر المحبة، والتعاطف.
ومن هنا فإن الحكمة ،لا تكمن في انحيازه المطلق، إلى جانب العقل ،على حساب العاطفة، ولا في إطلاق العنان لمشاعره، وعواطفه ، دون ضوابط، وإنما تتطلب حقيقة السلوك الرشيد،إقامة توازن واع بينهما،يجعل منه إنسانا رصينا،وفاضلا.
وهكذا فالإنسان الناضج، يعرف متى يصغي إلى مشاعره،ومتى يمنح عقله ،فرصة مراجعة ما تمليه عليه تداعيات انفعالات اللحظة، من المعالجات الرشيدة.
وفي خضم حركة حياة متسارعة ،حيث تتزاحم تداعيات المؤثرات ،وتتعدد مصادر القلق، يصبح تدبر العقل، عندئذ ،ضرورة لا مناص منها، كما يصبح حفظ العاطفة من التبلد، واجباً إنسانياً.
ولذلك فإن قوة بصيرة الإنسان، تتجسد في ان يمتلك من الحكمة الرصينة ،ما يجعل العقل بصيراً، والعاطفة مهذبة، والضمير حاضراً في كل موقف.فبالعقل يتدبر الحكمة الرصينة،وبالعاطفة يستشعر المعنى، وبالتوفيق بينهما،يحقق التوازن المطلوب في الحياة.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟