أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظمي يوسف سلسع - السودان في قبضة المصالح الخارجية حرب على ‏السلطة والثروة ومستقبل الدولة: من فشل الانتقال الديمقراطي إلى صراع النفوذ الإقليمي ‏والدولي.. من يدفع ثمن الحرب ومن يستفيد منها؟















المزيد.....

السودان في قبضة المصالح الخارجية حرب على ‏السلطة والثروة ومستقبل الدولة: من فشل الانتقال الديمقراطي إلى صراع النفوذ الإقليمي ‏والدولي.. من يدفع ثمن الحرب ومن يستفيد منها؟


نظمي يوسف سلسع
(Nazmi Yousef Salsaa)


الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 17:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن الحرب التي اندلعت في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023 مجرد ‏صراع عسكري بين القوات المسلحة بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع ‏بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بل جاءت نتيجة أزمة عميقة في بنية الدولة، ‏وفشل الانتقال الديمقراطي الذي أعقب ثورة ديسمبر 2018، وتنافس مراكز القوى ‏على السلطة والثروة. لكنها سرعان ما تجاوزت حدود الصراع الداخلي، لتصبح ساحة ‏لتشابك المصالح الإقليمية والدولية‎.‎
وبينما يدفع الشعب السوداني ثمن الحرب قتلاً ونزوحاً وجوعاً ودماراً، تتنافس ‏قوى خارجية على النفوذ والموارد والمواقع الاستراتيجية، من الذهب والأراضي ‏الزراعية إلى موانئ البحر الأحمر وممراته البحرية. وهنا يبرز السؤال الأكثر إلحاحاً‎: ‎هل ‏يريد المتدخلون الخارجيون سوداناً مستقراً وموحداً، أم سوداناً ضعيفاً يسهل التأثير في ‏قراره واستثمار موارده؟
من الثورة إلى الحرب: أزمة لم يصنعها الخارج وحده
أسقطت ثورة ديسمبر نظام عمر البشير، لكنها لم تنجح في تفكيك منظومة ‏المصالح العسكرية والأمنية والاقتصادية التي ترسخت خلال ثلاثة عقود. وأخفق ‏الانتقال في إخضاع المؤسسات العسكرية للسلطة المدنية، فيما أسهمت الانقسامات ‏داخل القوى السياسية في إضعاف الجبهة المدنية التي حملت مطالب الثورة‎.‎
وجاء انقلاب 25 أكتوبر 2021 ليقوض المسار الانتقالي، قبل أن ينفجر ‏الصراع المسلح بين الجيش والدعم السريع. ولم تكن الحرب نتيجة خلاف عابر، بل ‏حصيلة تناقضات حول السلطة والقيادة العسكرية والموارد ومستقبل الدولة‎.‎
لكن العامل الخارجي منح الصراع أبعاداً إضافية، إذ وفّر الدعم العسكري والمالي ‏واللوجستي، حيث ثبت وجوده، إمكانات لاستمرار القتال، وفتح المجال أمام أطراف ‏خارجية للتأثير في مسار الحرب ومآلاتها‎.‎
إن تحميل الخارج وحده مسؤولية الأزمة تبسيط للواقع، لكن تجاهل تدخله لا ‏يقل خطورة؛ فالحروب الداخلية تصبح أكثر استعصاءً عندما تتحول إلى حروب ‏بالوكالة، وتتوافر للأطراف المتحاربة مصادر دعم تتجاوز حدود بلادها‎.‎
الإمارات: المصالح الاقتصادية وشبهات الدعم العسكري
تواجه الإمارات اتهامات متكررة بدعم قوات الدعم السريع، استناداً إلى تقارير ‏وتحقيقات تناولت شبكات إمداد عسكرية ولوجستية عابرة للحدود. وتنفي أبو ظبي ‏تقديم دعم عسكري لأي طرف في الحرب، ما يجعل التحقق المستقل من الوقائع ‏والأدلة أمراً ضرورياً‎.‎
لكن القضية تتجاوز تبادل الاتهامات، لتطرح أسئلة عن المصالح الاقتصادية ‏والاستراتيجية المرتبطة بالسودان، وفي مقدمتها الذهب والزراعة والموانئ والنفوذ في ‏البحر الأحمر والقرن الإفريقي‎.‎
فإذا ثبت أن دولة ما تستخدم علاقاتها أو مواردها لتسليح طرف متحارب، فإن ‏ذلك لا يمكن تبريره بالمصالح الاقتصادية أو الحسابات الجيوسياسية. كما أن ‏الاستثمار المشروع يختلف جذرياً عن توظيف النفوذ لإدامة الحرب أو تقويض سيادة ‏الدولة‎.‎
المعيار هنا واضح: لا قيمة لأي شراكة اقتصادية إذا كانت كلفتها تدمير المجتمع ‏السوداني، ولا شرعية لمصالح استراتيجية تُحمى على حساب دماء المدنيين‎.‎
مصر والسعودية: الأمن القومي واختبار الوساطة
تنظر مصر إلى السودان باعتباره امتداداً مباشراً لأمنها القومي، بالنظر إلى الحدود ‏المشتركة وملف مياه النيل واستقرار المنطقة. وتؤكد القاهرة أهمية وحدة السودان ‏ومؤسساته الوطنية، وتميل إلى دعم القوات المسلحة السودانية. لكن استقرار ‏السودان لا يتحقق بمجرد الحفاظ على مؤسساته العسكرية، بل يتطلب أيضاً بناء ‏نظام سياسي شرعي، وإخضاع المؤسسات الأمنية لسلطة مدنية دستورية‎.‎
أما السعودية، فترتبط مصالحها بأمن البحر الأحمر واستقرار الملاحة الإقليمية، ‏وقد شاركت مع الولايات المتحدة في جهود الوساطة، خصوصاً محادثات جدة‎.‎
غير أن الوساطة لا تُقاس بعدد الاجتماعات والبيانات، بل بقدرتها على وقف ‏إطلاق النار وضمان وصول المساعدات ومنع تجدد القتال. كما أن الخلافات الإقليمية ‏وتنافس القوى على النفوذ يفرضان على الوسطاء مسؤولية تحويل المبادرات ‏الدبلوماسية إلى التزامات قابلة للتنفيذ‎.‎
والسؤال الذي يواجه القاهرة والرياض وسائر العواصم المعنية هو: هل يمكن ‏حماية الأمن الإقليمي في ظل انهيار السودان، أم أن السلام الحقيقي يبدأ بتمكين ‏السودانيين من بناء دولة مستقلة ومستقرة؟
إيران وروسيا: توسيع النفوذ في البحر الأحمر
تندرج عودة العلاقات السودانية الإيرانية، والتقارير عن حصول الجيش ‏السوداني على طائرات مسيّرة إيرانية، ضمن سياق أوسع من سعي طهران إلى تعزيز ‏حضورها الإقليمي. وفي المقابل، ترتبط المصالح الروسية بالساحل السوداني والبحر ‏الأحمر، وبالذهب والتعدين والعلاقات العسكرية‎.‎
وتكشف هذه التحركات أن السودان أصبح جزءاً من التنافس على الممرات ‏البحرية والموارد ومواقع النفوذ في إفريقيا‎.‎
لكن تعزيز القدرات العسكرية لأحد أطراف الحرب لا يعني بالضرورة الاقتراب ‏من السلام؛ فقد يؤدي إلى تغيير موازين القوة وتشجيع الرهان على الحسم العسكري ‏بدلاً من التسوية السياسية‎.‎
كما أن أي اتفاقات استراتيجية تتعلق بالموانئ أو الموارد أو المنشآت العسكرية ‏يجب أن تخضع للشفافية والرقابة الوطنية، وألا تتحول إلى أثمان تدفعها البلاد مقابل ‏دعم خارجي في زمن الحرب‎.‎
الولايات المتحدة وأوروبا: بيانات السلام لا تكفي
تملك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أدوات دبلوماسية واقتصادية مؤثرة، ‏تشمل العقوبات والضغط السياسي ودعم المساعدات الإنسانية. ومع ذلك، فإن ‏استمرار الحرب يطرح تساؤلات جدية بشأن فاعلية الجهود الدولية في وقف تدفق ‏السلاح والتمويل إلى الأطراف المتحاربة‎.‎
لا يكفي إعلان القلق من الكارثة الإنسانية، ولا تكفي الدعوة إلى التفاوض، إذا ‏ظلت شبكات الإمداد والتمويل قادرة على تغذية الحرب‎.‎
المطلوب سياسة دولية متماسكة تستهدف الجهات المسؤولة عن استمرار ‏القتال، وتراقب تجارة الذهب وشبكات التهريب، وتضمن وصول المساعدات ‏الإنسانية، وتمنع استخدام العقوبات بصورة انتقائية تخدم حسابات سياسية ضيقة‎.‎
إن مصداقية القوى الدولية تُختبر بقدرتها على تطبيق المبادئ التي تعلنها، لا ‏بمجرد تكرارها في المؤتمرات والبيانات‎.‎
اقتصاد الحرب: من يستفيد من استمرار النزيف؟
لا يمكن فهم استمرار الحرب من دون النظر إلى اقتصادها. فالذهب والتهريب ‏والسيطرة على مناطق الإنتاج والمعابر وشبكات التمويل تمنح الأطراف المسلحة ‏موارد تساعدها على مواصلة القتال‎.‎
وفي ظل غياب الرقابة الفعالة، تتداخل مصالح عسكرية وتجارية وشبكات ‏وساطة عابرة للحدود، ما يجعل الحرب مصدر دخل ونفوذ لبعض المستفيدين منها‎.‎
وهنا تكمن إحدى أخطر مفارقات الصراع: ما يمثل كارثة وجودية للشعب ‏السوداني قد يتحول إلى فرصة اقتصادية وسياسية لشبكات مصالح لا يعنيها وقف ‏الحرب بقدر ما يعنيها استمرار السيطرة على الموارد‎.‎
ولذلك، فإن وقف إطلاق النار لن يكون كافياً ما لم يقترن بتفكيك اقتصاد ‏الحرب، ومكافحة تهريب الذهب، ومراقبة التحويلات المالية، ومحاسبة المتورطين في ‏تمويل العمليات العسكرية والانتهاكات‎.‎
السودان ليس غنيمة لأحد
إن مسؤولية إنهاء الحرب تقع أولاً على عاتق الأطراف السودانية، التي يتعين ‏عليها وقف القتال والتوصل إلى تسوية تضع مصلحة الشعب فوق الحسابات ‏العسكرية. لكن هذه المسؤولية لا تعفي الدول الخارجية من واجب وقف أي دعم ‏عسكري أو مالي يساهم في إطالة الحرب‎.‎
والمطلوب ليس استبدال نفوذ خارجي بآخر، ولا فرض تسوية تعيد توزيع ‏السلطة بين مراكز القوة المسلحة، بل إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تؤسس ‏لدولة مدنية ديمقراطية، وتضمن المواطنة المتساوية، وتعالج التهميش التاريخي، ‏وتعيد توزيع الثروة بصورة عادلة‎.‎
كما ينبغي أن يترافق السلام مع إصلاح المؤسسات العسكرية والأمنية، وتحقيق ‏العدالة والمساءلة، وإعادة الإعمار، وضمان مشاركة النساء والشباب والنقابات ‏والقوى المدنية في رسم مستقبل البلاد‎.‎
إن السودان لا يحتاج إلى أوصياء جدد، ولا إلى انتصار عسكري يعيد إنتاج ‏الاستبداد، ولا إلى صفقات تُعقد فوق أنقاض المدن ودماء الضحايا. إنه يحتاج إلى ‏سلام ينهي الحرب، ودولة تحمي مواطنيها، وسيادة تمنع تحويل ثرواته وموانئه إلى ‏أوراق في صراع الآخرين‎.‎
فالمعركة الحقيقية ليست فقط بين أطراف تتقاتل على السلطة، بل من أجل ‏استعادة حق الشعب السوداني في تقرير مصيره، وبناء دولة تكون ثرواتها ملكاً ‏لمواطنيها، وقرارها مستقلاً، ومستقبلها بعيداً عن الوصاية والتبعية‎.‎
لا سلام مستداماً مع استمرار اقتصاد الحرب، ولا سيادة وطنية مع ارتهان ‏القرار للمصالح الخارجية، ولا ديمقراطية حقيقية من دون دولة مدنية وعدالة ‏اجتماعية ومحاسبة لا تستثني أحداً‎.‎



#نظمي_يوسف_سلسع (هاشتاغ)       Nazmi_Yousef_Salsaa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مدريد إلى العواصم الأوروبية: هل يولد ‏ربيع اجتماعي أوروبي ...
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية: تجديد للأزمة أم ‏بداية لاستعادة ...
- الحرب الأمريكية على إيران...‏ ‏ هل بدأت ولادة شرق أوسط جديد؟
- ثلاث سنوات على الطوفان، حين اهتزّ النظام الإقليمي وبدأ ‏العا ...
- إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني ‏وصناعة المستقبل
- نحو حركة تحرر وطني فلسطيني جديدة ومشروع وطني جامع رؤى وأفكار ...
- فلسطينيو أوروبا أمام انتخابات المجلس الوطني: ‏لمن تكون الشرع ...
- في الثمانين... وما زال في القلب طفلٌ يحلم
- سبتة ومليلية بين التاريخ والقانون والهجرة والجغرافيا السياسي ...
- سبتة وغزة... عندما ترتد أزمات الجنوب إلى أبواب أوروبا الهجرة ...
- سبته ليست أزمة حدود ... لا أزمة نظام عالمي
- عندما تصبح التجارة أداة للابتزاز السياسي: ماذا ‏تعني تهديدات ...
- مناهضة تسييس معاداة السامية... ‏دفاعًا عن الحقيقة والعدالة
- مناهضة تسييس معاداة السامية... ‏دفاعًا عن الحقيقة والعدالة
- الانتخابات الفلسطينية... معركة على الشرعية ‏الوطنية لا سباق ...
- البيت العربي في مدريد... عندما يصبح الحوار ضحية ‏للاستقطاب ا ...
- أزمة حركة فتح ومأزق النظام السياسي الفلسطيني: هل يولد ‏المشر ...
- الفلسطينيون في أراضي 48: معركة البقاء الوطني في ‏زمن الإقصاء
- انتخابات الأندلس 2026: صعود اليسار يعيد التوازن ‏إلى المشهد ...
- الخليج في مرآة الحرب: هل انكشف الوهم أم حان وقت القرار؟


المزيد.....




- بالأسماء.. أكبر الرابحين والخاسرين بتحليل للانتخابات النصفية ...
- حقيبة فاخرة تحظى بشهرة عالمية.. أين تُصنع؟
- ترامب يتباهى ببناء قاعة الرقص في اليوم التالي لهزيمة الانتخا ...
- الجمهوريون ينقلبون بسرعة ضد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ...
- الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن فشل المناطق التجريبية في لبنان
- إيران بعد -التجديد-.. هل يختار ترامب التفاوض أم التصعيد العس ...
- أين ومتى رصدت القُبلة الأولى؟
- بعد الانتخابات الأميركية.. غموض يلفّ مستقبل الحرب مع إيران و ...
- الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى أوروبا .. شبكات تهريب وأربا ...
- مباشر: حرائق بناقلتي نفط وقاطرة بحرية في مضيق هرمز وكوريا ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظمي يوسف سلسع - السودان في قبضة المصالح الخارجية حرب على ‏السلطة والثروة ومستقبل الدولة: من فشل الانتقال الديمقراطي إلى صراع النفوذ الإقليمي ‏والدولي.. من يدفع ثمن الحرب ومن يستفيد منها؟