نظمي يوسف سلسع
(Nazmi Yousef Salsaa)
الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 14:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تعد الحرب الأمريكية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بين دولتين، ولا يمكن اختزالها في أهداف معلنة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بأمن إسرائيل. ما يجري أكبر من ذلك بكثير؛ إنه صراع على مستقبل النظام الإقليمي في جنوب غرب آسيا، وعلى الطاقة والممرات التجارية وموازين القوى، وعلى شكل النفوذ الدولي في المنطقة خلال العقود المقبلة.
فالسؤال الأساسي لا ينبغي أن يكون فقط: من سينتصر عسكرياً؟ بل: من يملك قرار الحرب؟ ومن يدفع ثمنها؟ ومن سيحصد مكاسبها؟ وأي نظام إقليمي ستنتجه؟
فالحرب، مهما كانت نتائجها العسكرية، لن تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها. لقد كشفت هشاشة منظومة الأمن التي قامت لعقود على الحماية الأمريكية، وأظهرت أن السيطرة على الممرات البحرية والطاقة أصبحت جزءاً مركزياً من الصراع الجيوسياسي، كما فتحت الباب أمام إعادة تموضع القوى الإقليمية والدولية.
خنق إيران أم جعل العالم يدفع الثمن؟
تراهن واشنطن على الجمع بين القوة العسكرية والعقوبات والضغط الاقتصادي لخنق إيران ودفعها إلى القبول بشروطها. لكن التجربة التاريخية تشير إلى أن العقوبات قادرة على إضعاف الاقتصاد وإلحاق أضرار اجتماعية واسعة، لكنها لا تضمن بالضرورة إخضاع الدول الكبيرة أو إسقاط أنظمتها السياسية.
وإيران، في المقابل، لا تملك فقط ترسانة صاروخية وشبكة نفوذ إقليمي، بل تمتلك ورقة استراتيجية بالغة الخطورة: الممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة هائلة من تجارة الطاقة العالمية.
وهنا تتشكل معادلة شديدة التعقيد: الولايات المتحدة تحاول خنق الاقتصاد الإيراني، بينما تستطيع إيران أن تجعل استمرار هذا الخنق مكلفاً للاقتصاد العالمي.
ومضيق هرمز هو قلب هذه المعادلة.
لكن استخدام المضيق كسلاح يحمل مفارقة كبيرة؛ فإيران نفسها تعتمد على التجارة والطاقة، وبالتالي فإن إغلاقه لفترة طويلة لن يكون بلا ثمن عليها. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت إيران قادرة على تعطيل الملاحة، بل إلى أي حد تستطيع واشنطن وطهران تحمل الكلفة الاقتصادية والسياسية لحرب طويلة؟
هرمز... عندما تتحول الجغرافيا إلى سلاح
تكشف أزمة مضيق هرمز أن الجغرافيا السياسية ليست مجرد خرائط وحدود. فالممرات البحرية يمكن أن تتحول في لحظة إلى أسلحة استراتيجية.
إغلاق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه لا يضر الولايات المتحدة وحدها، بل يضرب دول الخليج والعراق والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا، ويؤثر في أسعار النفط والغاز والشحن والتأمين والغذاء والصناعة.
والخاسر الأكبر في النهاية هو الاقتصاد العالمي، وخصوصاً الطبقات الشعبية التي تدفع كلفة ارتفاع الأسعار والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.
وهنا تظهر إحدى المفارقات الطبقية للحروب الحديثة: الخسائر تُعمم على المجتمعات، بينما الأرباح تتركز في أيدي قطاعات محددة، وفي مقدمتها شركات الطاقة والسلاح والنقل والتأمين.
فكلما ارتفع الطلب على السلاح، ازدادت أرباح شركات الصناعات العسكرية. وكلما ارتفعت أسعار الطاقة، استفادت شركات النفط والغاز. وكلما ارتفعت كلفة النقل والتأمين، انتقلت الفاتورة إلى المستهلك.
ولهذا فإن الحرب ليست فقط صراعاً بين دول، وإنما أيضاً صراع تحكمه مصالح اقتصادية كبرى.
أوروبا... بين التبعية الأمريكية والمصلحة الأوروبية
أوروبا تبدو في موقع شديد التناقض.
فهي حليف استراتيجي للولايات المتحدة، لكنها ليست صاحبة مصلحة في حرب طويلة تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة وتفاقم أزمة الهجرة واللجوء.
كلما طال أمد الصراع، ستجد الحكومات الأوروبية نفسها أمام سؤال صعب: هل تستمر في دعم السياسة الأمريكية، أم تبدأ في ممارسة ضغوط حقيقية من أجل وقف الحرب؟
والأرجح أن هذا التناقض سيتسع مع مرور الوقت، لأن المصالح الاقتصادية والأمنية الأوروبية لا تتطابق بالضرورة مع الحسابات الأمريكية.
الصين... تريد إضعاف واشنطن ولا تريد انهيار المنطقة
أما الصين فتواجه معادلة أكثر تعقيداً.
من الناحية الاستراتيجية، تستفيد بكين من أي تراجع في قدرة الولايات المتحدة على فرض هيمنتها المنفردة على الشرق الأوسط. وكلما انشغلت واشنطن في حرب طويلة، زادت قدرة الصين على توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي.
لكن الصين لا تريد أيضاً فوضى إقليمية شاملة. فهي تحتاج إلى النفط والغاز الخليجيين، وتحتاج إلى استقرار طرق التجارة، وتحتاج إلى الأسواق والموانئ.
لذلك فإن الصين لا تريد انتصاراً أمريكياً ساحقاً يؤدي إلى إضعاف إيران بصورة استراتيجية، لكنها في الوقت نفسه لا تريد انتصاراً إيرانياً يؤدي إلى إغلاق طويل للممرات البحرية وانهيار الأسواق.
ومن المرجح أن تتجه بكين، إذا طال الصراع، إلى الضغط من أجل تسوية سياسية تحفظ مصالحها وتمنع تحول المنطقة إلى حرب مفتوحة.
وهذا هو جوهر السياسة الصينية: إضعاف الهيمنة الأمريكية دون تدمير النظام الاقتصادي العالمي الذي تستفيد منه الصين نفسها.
روسيا... مستفيد استراتيجي ولكن ليس رابحاً مطلقاً
روسيا أيضاً تستطيع الاستفادة من انشغال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ومن ارتفاع أسعار الطاقة، ومن تراجع القدرة الأمريكية على التركيز على جبهات أخرى.
لكن موسكو لا تستطيع أن تنظر إلى الحرب باعتبارها مكسباً مطلقاً. فالفوضى الطويلة في أسواق الطاقة والتجارة قد تتحول بدورها إلى عبء عالمي.
لذلك ستسعى روسيا إلى تعزيز موقعها السياسي والعسكري، واستثمار التراجع الأمريكي، مع الاحتفاظ بدور في أي تسوية مستقبلية.
والدرس هنا واضح: لا الصين ولا روسيا تتحركان بدافع التضامن المجرد مع شعوب المنطقة؛ فكل قوة كبرى تتحرك وفق مصالحها.
وهذا تحديداً ما ينبغي أن يدفع العرب إلى بناء مشروعهم المستقل، بدلاً من البحث عن قوة دولية بديلة للولايات المتحدة.
من يملأ الفراغ الأمريكي؟
إذا تراجع النفوذ الأمريكي، فإن الفراغ لن تملأه قوة واحدة. بل سنكون أمام نظام إقليمي أكثر تعددية، تتنافس فيه إيران وتركيا والسعودية وإسرائيل، فيما تزداد أدوار الصين وروسيا.
وهنا قد نشهد انتقالاً من مرحلة كانت فيها واشنطن اللاعب الخارجي الأكثر قدرة على إدارة التوازنات الإقليمية إلى مرحلة تعدد مراكز القوة.
وهذا لا يعني بالضرورة أن المنطقة ستصبح أكثر أمناً. فالتعددية قد تعني استقلالاً أكبر، لكنها قد تعني أيضاً صراعاً أكبر بين القوى الإقليمية.
ومن هنا فإن السؤال العربي يجب ألا يكون: من سيحل محل أمريكا؟ بل: كيف نبني نظاماً إقليمياً لا يحتاج إلى قوة خارجية لكي يحميه؟
السعودية وتركيا وباكستان... بداية نظام أمني جديد؟
التحالفات الجديدة، وفي مقدمتها التقارب السعودي–التركي–الباكستاني، تعكس رغبة واضحة في تنويع مصادر الأمن وعدم الاعتماد على واشنطن وحدها.
لكن من المبكر اعتبار هذه التحالفات بديلاً كاملاً عن الحماية الأمريكية. الأرجح أنها ستكون في المرحلة الأولى مكملة لها ومنافسة جزئية لها في الوقت نفسه.
غير أن أهميتها تكمن في أنها تعكس تحوّلاً في التفكير الخليجي: الأمن لا ينبغي أن يبقى مرتبطاً بقوة واحدة.
وهذا التحول يمكن أن يكون إيجابياً إذا اتجه نحو بناء نظام أمني إقليمي قائم على التعاون، لكنه يصبح خطيراً إذا تحول إلى سباق محاور وتسليح جديد.
هرمز والعراق... البحث عن مخارج من الجغرافيا الخانقة
الحرب الحالية دفعت دول الخليج والعراق إلى إعادة التفكير في هشاشة الاعتماد على مضيق هرمز.
السعودية تملك خط الشرق–الغرب الذي يصل حقول النفط بمواني البحر الأحمر، والإمارات لديها خط حبشان–الفجيرة، بينما يبحث العراق عن بدائل عبر تركيا والأردن وسوريا.
لكن هذه المشاريع لا تستطيع إلغاء أهمية هرمز في المدى القصير. ما تستطيع فعله هو تقليل قدرة أي طرف على استخدام المضيق كسلاح اقتصادي.
وبالنسبة إلى العراق، فإن تطوير طرق بديلة لتصدير النفط ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل قضية سيادة وطنية. فبلد يمتلك احتياطيات نفطية هائلة لا ينبغي أن يبقى رهينة لممر واحد.
وقد يكون هذا أحد أهم التحولات التي ستخرج بها المنطقة من الحرب: إعادة رسم خريطة الطاقة بعيداً عن الاعتماد الكامل على ممر واحد.
هل يمكن أن تبدأ إيران والخليج صفحة جديدة؟
ربما يكون هذا هو السؤال الأكثر أهمية بعد انتهاء الحرب. فالضربات الإيرانية التي أصابت دولاً خليجية ومنشآت حيوية تركت جروحاً سياسية وأمنية عميقة. وفي المقابل، فإن إيران عاشت لعقود تحت ضغط العقوبات والتهديدات والوجود العسكري الأمريكي حولها.
لا يمكن تجاوز هذه الحقائق بالشعارات. لكن لا يمكن أيضاً أن يستمر الخليج وإيران في حالة صراع دائم. الحل لا يكمن في مطالبة أحد الطرفين بنسيان ما حدث، وإنما في إنشاء نظام أمني إقليمي جديد يقوم على عدم الاعتداء، واحترام السيادة، وعدم استخدام أراضي الدول ضد جيرانها، وحماية الملاحة، وفتح قنوات اتصال عسكرية وسياسية دائمة.
فالخليج وإيران أمام خيارين: إما استمرار سباق الخوف والتسلح والاستقواء بالخارج، أو الانتقال تدريجياً إلى صيغة أمن إقليمي تقوم على الحوار والمصالح المشتركة.
اليمن... الحرب على باب المندب
لا يمكن فصل التصعيد اليمني عن هذه التطورات. فاليمن يحتل موقعاً استراتيجياً على باب المندب، أحد أهم الممرات التي تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس والمتوسط.
وبذلك أصبحت المنطقة أمام سلسلة مترابطة من الممرات: هرمز، بحر العرب، باب المندب، البحر الأحمر، قناة السويس.
ومن يسيطر على هذه العقد الجغرافية أو يستطيع تعطيلها، يمتلك ورقة ضغط هائلة على التجارة العالمية.
لكن يجب ألا يتحول اليمن مرة أخرى إلى مجرد ساحة لحرب بالوكالة بين السعودية وإيران والولايات المتحدة. فالشعب اليمني دفع ثمناً هائلاً من الحروب، وما يحتاجه هو السلام والسيادة وإعادة الإعمار، لا المزيد من الصواريخ والطائرات.
فلسطين... القضية التي يحاول الجميع إخفاءها خلف الحرب
وسط كل هذه التطورات، يبقى السؤال الفلسطيني. وهنا يجب أن يكون الموقف واضحاً: الحرب الأمريكية على إيران لا تلغي القضية الفلسطينية، ولا تحول الاحتلال إلى قضية ثانوية.
بل إن الخطر الحقيقي هو أن تستخدم الحرب لإعادة ترتيب أولويات المنطقة بحيث تصبح إسرائيل "الدولة المهددة" دائماً، بينما يجري تجاهل الاحتلال والاستيطان وتهجير الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية.
إسرائيل قد تعتبر إضعاف إيران مكسباً استراتيجياً، لكن ذلك لن يحل أزمتها الأساسية. فالقوة العسكرية تستطيع تدمير البنى التحتية، لكنها لا تستطيع أن تلغي شعباً ولا أن تنهي قضية وطنية.
والانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستكون إحدى ساحات الصراع السياسي حول الحرب وإيران وغزة والأمن والعلاقة مع الولايات المتحدة.
لكن العرب والفلسطينيين يجب ألا ينتظروا نتائج الانتخابات الإسرائيلية كي يقرروا مستقبلهم.
المستقبل الفلسطيني لا يصنعه الناخب الإسرائيلي وحده، وإنما يصنعه أيضاً نضال الشعب الفلسطيني، والموقف العربي، والتحولات الدولية، وقدرة القوى التقدمية على إعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الصراع.
لا لاستبدال هيمنة بهيمنة
من الخطأ، أن تكون النتيجة التي نصل إليها هي مجرد استبدال الهيمنة الأمريكية بهيمنة أخرى.
نحن نرفض الهيمنة الأمريكية، لكننا لا نعطي أي قوة إقليمية أو دولية شيكاً على بياض.
نرفض الاحتلال الإسرائيلي.
نرفض الحصار والعقوبات.
نرفض الحروب الأمريكية.
ونرفض في الوقت نفسه ضرب المدن والمنشآت المدنية العربية والإيرانية.
نرفض تحويل الدول العربية إلى قواعد للحروب بالوكالة.
ونرفض أن تصبح ثروات المنطقة وقوداً لصراعات القوى الكبرى.
المطلوب هو استقلال القرار العربي والإقليمي، وبناء علاقات متوازنة مع الصين وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا وسائر القوى، من دون التبعية لأي منها.
المطلوب أن تتحول ثروات المنطقة إلى تنمية، لا إلى صفقات سلاح.
وأن تتحول الطاقة إلى قوة اقتصادية للشعوب، لا إلى أداة ابتزاز.
وأن يتحول الخليج إلى منطقة تعاون، لا إلى منطقة قواعد عسكرية.
وأن يستعيد العراق موقعه الطبيعي كقوة عربية مستقلة.
وأن يخرج اليمن من دائرة الحرب بالوكالة.
وأن تقوم علاقات إيرانية–عربية جديدة على المصالح والاحترام المتبادل.
وقبل كل ذلك، أن تستعيد فلسطين مكانها الطبيعي باعتبارها قضية تحرر وطني وحق تقرير المصير، وليست مجرد ملف أمني أو إنساني.
شرق أوسط جديد... ولكن لمن؟
ربما يكون السؤال الأكبر الذي تطرحه الحرب هو: هل نحن أمام شرق أوسط جديد؟
الإجابة هي: نعم، على الأرجح.
لكن السؤال الأهم: من سيصنع هذا الشرق الأوسط؟
إذا تركت شعوب المنطقة المهمة للقوى الكبرى، فسوف تعاد صياغة المنطقة وفق مصالح واشنطن وبكين وموسكو والقوى الإقليمية.
أما إذا استطاعت الدول العربية والقوى الشعبية والتقدمية أن تبني مشروعاً مستقلاً، فقد تتحول الأزمة إلى فرصة لإعادة صياغة العلاقات الإقليمية على أسس جديدة. ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست فقط على مضيق هرمز أو باب المندب. وليست فقط على النفط والغاز. وليست فقط بين واشنطن وطهران.
المعركة الحقيقية هي على من يمتلك حق تقرير مستقبل المنطقة.
ومن هذا المنطق والمنطلق يجب أن تكون الإجابة واضحة: ليس المطلوب شرق أوسط أمريكياً، ولا إيرانياً، ولا تركياً، ولا إسرائيلياً.
المطلوب شرق أوسط لشعوبه؛ خالٍ من الاحتلال والهيمنة والقواعد الأجنبية والحروب بالوكالة، يقوم على السيادة والاستقلال والعدالة الاجتماعية والتعاون والتنمية. وفي هذا الشرق الأوسط المنشود، لا مكان لقضية هامشية اسمها فلسطين.
فلسطين هي إحدى بوصلاته الأساسية. لأن أي نظام إقليمي جديد يتجاهل حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير لن يكون نظاماً جديداً، بل إعادة إنتاج للأزمة القديمة بأسماء وتحالفات جديدة.
#نظمي_يوسف_سلسع (هاشتاغ)
Nazmi_Yousef_Salsaa#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟