حسين غسان الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 18:15
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في بلدٍ تتجاوز فيه نسبة الفقر 17.5% بحسب بيانات وزارة التخطيط العراقية، وتوجد فيه نحو ألف مدرسة طينية وكرفانية وفقاً للمتحدث باسم وزارة التربية، فيما تبلغ نسبة الأمية 19% بحسب البيانات الرسمية .
بلدٌ تعاني وزاراته ومؤسساته من انعدام التمويل، وتجد فيه مستشفيات بالجملة غير صالحة، وأخرى بلا أدوية، ومراكز صحية بلا مواد أساسية ، فضلاً عن افتقار نحو 23% من المؤسسات الصحية إلى الكهرباء. ويأتي كل ذلك في الوقت الذي يمر فيه البلد بأزمة مالية حادة، نتيجة الفساد المالي الذي تناوبت عليه الحكومات السابقة والظروف الإقليمية الراهنة.
في ظل هذا الواقع، يُفترض أن تتجه الجهود إلى تقليص المؤسسات غير النافعة، والاستغناء عن المناصب التي لا جدوى منها، وتقليل الامتيازات الخاصة ورواتب المسؤولين. لكن ما يحدث هو العكس تماماً؛ إذ اتجهنا إلى استحداث وزارة الذكاء الاصطناعي، وتعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء، وكأن البلد يعيش أزهى عصوره، ولا تشوبه أي أزمة!
ويُعيَّن شخصٌ وزيراً، لا يبدو أن مؤهله الأبرز سوى كونه زوج ابنة أحد رجال الدولة العميقة ، فيما يُعيَّن آخر نائباً لرئيس الوزراء، ولا يبدو أن إنجازه الأبرز سوى كونه شقيق لرجل آخر من رجال الدولة العميقة . وهكذا يعود نموذج حسين كامل، ويعود حكم الأقارب بقوة.
ومثنّى السامرائي، المتّهم بقضايا فساد، تحصل كتلته «عزم» على وزارتين، بينما هو قابع في السجن!
يا للسخرية!
بفعل صمت الشعب، تجاوزت السلطة الحاكمة مرحلة تجاهل المواطنين ومطالبهم، لتبلغ مرحلة الاستهزاء بهم.
إن الواقع مزرٍ ومؤسف بكل المقاييس، والجميع مسؤولون عنه، سواء بالمشاركة في صناعته أم بالصمت عنه، إلا من رحم ربي.
#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟