أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين غسان الشمخي - في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل بيد داعش: هل سقطت الموصل في هذا اليوم تحديدا؟














المزيد.....

في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل بيد داعش: هل سقطت الموصل في هذا اليوم تحديدا؟


حسين غسان الشمخي

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 02:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن سقوط الموصل في حزيران 2014 حدثاً مفاجئاً أو وليد صدفة ، فبحسب تقرير صادر عن شركة «راند»، كانت داعش تجني بحلول عام 2010 ما يقارب مليون دولار شهرياً من محافظة نينوى، التي شكّلت أهم مراكزها المالية في العراق. وجاءت هذه الإيرادات من مصادر متعددة، شملت فرض الإتاوات على قطاعات النفط والغاز، وعمليات التهريب، وابتزاز أصحاب الأعمال التجارية، فضلاً عن الاستفادة من الفساد والاختلاس في مشاريع الأشغال العامة.

مع حلول عام 2011، كان التنظيم قد تمكن من اختراق النظام القضائي الجنائي عبر الترهيب والرشوة، مستميلاً بعض المحامين والقضاة إلى جانبه. كما أسس نظام محاكم بديل يعتمد الشريعة، وكان يطبق عقوبات الإعدام والتشويه. وفي نهاية المطاف، تم اختراق الحكومة بكل مستوياتها، وتربح بعض المسؤولين الموصليين من التواطؤ معها.

يقول محلل للشؤون السياسية في الموصل: «إن كنت تعمل في الحكومة المحلية في نينوى، فسيكون الأمر أشبه بكونك محافظاً في صقلية أثناء ذروة قوة المافيا ونفوذها. سيخبرونك أنهم يريدون الحصول على حصة من عقد لتعبيد طريق، وسيكون لديك تصور قاطع أنهم سيحصلون على 80 بالمئة من قيمته. سيكون أمامك خياران: إما أن تستجيب لهم، أو أن تتعرض أنت وعائلتك للقتل».

أضحت داعش حكومة شبح، وأدركت أنه كلما ازداد وضع الموصل سوءاً، ازداد إلقاء الموصليين البسطاء اللوم والكراهية على الحكومة التي كانوا يستطيعون رؤيتها، لا على داعش التي كانت بالنسبة إليهم كياناً شبحياً. وبمرور الزمن، سيبحثون عن سلطة بديلة، وستكون «داعش» تلك السلطة فيما بعد. وفي النهاية، تحقق ما كانت داعش تسعى إليه؛ فلم تكن تطمح إلى شريكٍ أفضل من الحكومة العراقية ليساعدها على بلوغ غايتها.فبعد تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء عام 2006، وفي تَحدًّ واضح للدستور، احتكر السلطة، حيث نَصَّبَ نفسَهُ، ولمراتٍ عِدّة وزيراً للدِفاع، والداخلية، والأمن القومي.

وفي عام 2011 بعد انسِحابِ الامريكيين من العراق وبدء الربيع العربي. استبدلَ المالكي قادةً أكفَاءَ بهُواة من الموالين له، وأغدق بالرُتب العسكرية على رِجال الميليشيات. كما تعرضت المدُنُ ذات الأغلبية السُنية في عهده، كالموصل، إلى الإهمال أو سوءِ المعاملة من قبلِ المالكي، واختفت الخدماتُ الحكومية. ثم بدأت القواتُ الأمنيةُ بمُلاحقَةِ الرِجال السُنة بالجُملة، ومُضايقتِهِم، وسجنهم، وتعذيبهم، وقتلهم. كان أمراً مالوفاً أن يتعرضوا في نِقاطِ التفتيشَ إلى الإهانة، وأن تتم تسميتُهم بالإرهابيين والبعثيين. كُلُّ عائلة سُنِيةٍ في الموصل تعرضت لموقِفٍ من هذا النوع. استمر هذا الوضعُ لسنوات، فبالنِسبةِ إلى الموصليين، غدتْ الحكومة وداعش من الناحية الأخلاقية وجهانٍ لعُملةٍ واحدة، بل أصبحت الأُولى أشدَ سوءاً من الثانية، وهذا ما كان داعش على علم بقُربٍ تحقُقه!

ولم يكن مستغرباً، وإن كان كارثياً، أن يُقدم المالكي على استبدال رياض جلال في نينوى بقائدٍ عسكري موالٍ له، سيحفظ التاريخ العراقي اسمه بوصفه الرجل الذي تخلى عن الموصل وتُركت فريسةً لتنظيم الدولة. وبعد سنوات، أعاد خليفة المالكي، حيدر العبادي، تعيين رياض في عام 2016، مانحاً إياه قيادة جميع القوات البرية النظامية للجيش العراقي. واللافت أن المالكي نفسه، الذي ارتبط اسمه بقرار سحب القوات الأمنية من الموصل، كان قد سحب قبل ذلك قوات من الأنبار، الأمر الذي مهّد لسقوط حوالي نصف الرمادي بيد داعش قبل نحو ستة أشهر من سقوط الموصل.

ولعلّ أكثر ما أثار المرارة لدى العراقيين آنذاك أن نوري المالكي أعلن تمسكه بالسعي إلى ولايةٍ ثالثة في الوقت نفسه الذي كان فيه أبو بكر البغدادي يعتلي منبر جامع النوري الكبير في الموصل خلال تموز/يوليو 2014، معلنًا نفسه “خليفة للمسلمين”.

المصدر : جيمس فيريني، يجب أن يموتوا الآن: الموصل وسقوط الخلافة (They Will Have to Die Now: Mosul and the Fall of the Caliphate)، 2019.



#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بابل : مهد التنجيم في العالم.
- الحقيبة الوزارية الجديدة: ذروة الاستخفاف بالشعب العراقي.
- مايكل جاكسون: الفنان الذي اتخذ من الموسيقى وسيلة للسلام.
- الحب والخيانة في رواية «غاتسبي العظيم»
- توقيت ضربة إيران يحمل دلالة رمزية يهودية
- كارثة سينما ريكس: الحقيقة التي غُيِّبت.
- كيف أسقطت البروباغندا الإسلامية نظام محمد رضا بهلوي ؟
- في ذكرى 8 شباط الأسود، قراءة في رواية «الزعيم» لعلي بدر.
- ملفات إبستين بين الحقيقة والمبالغة.
- قراءة في التحشيد الأميركي الأخير
- معركة الموصل: في ذكرى أحمد «سبونج بوب» الجندي في القوات الخا ...
- أهداف الاعتراف الاسرائيلي بأرض الصومال.
- هل أهل الكوفة أهلُ غدرٍ وخيانةٍ ؟
- تاريخ النزاع العراقي–الكويتي
- ماريون فاروق
- سارة خاتون: العفة والكرامة في أنقى صورِهما
- سليمان القانوني في بغداد
- الكاظمية: شعلة بغداد التي لا تنطفئ عبر القرون.
- «نفرتاري… التي تشرق لها الشمس»
- خيانة أم حذر وشك ؟ لماذا أباد هارون الرشيد البرامكة؟


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي: قواتنا ستكون مشغولة الليلة بضرب إيران ...
- الولايات المتحدة تشن هجمات جديدة على إيران
- العلاج النفسي لكبار السن، هل فات الأوان؟
- عاجل: القوات الأمريكية تعلن تنفيذ هجمات ضد إيران
- الجيش الأمريكي ساعد بإخراج أكثر من 100 مليون برميل نفط عبر م ...
- مراجعة حق المواطنة بالولادة في الولايات المتحدة الأمريكية
- شهادة طوعية وأسماء جديدة.. كواليس استجواب غيتس في قضية إبستي ...
- تفعيل الدفاعات الجوية في محافظة فارس جنوب إيران بعد سماع دوي ...
- مصدر عسكري إيراني يتوعد الولايات المتحدة برد قوي
- لائحة اتهام أمريكية ضد 8 نشطاء مؤيدين لفلسطين بـ -التآمر لتر ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين غسان الشمخي - في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل بيد داعش: هل سقطت الموصل في هذا اليوم تحديدا؟