أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين غسان الشمخي - في ذكرى 8 شباط الأسود، قراءة في رواية «الزعيم» لعلي بدر.














المزيد.....

في ذكرى 8 شباط الأسود، قراءة في رواية «الزعيم» لعلي بدر.


حسين غسان الشمخي

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الذكرى الثالثة والستين لشباط الأسود
مراجعة رواية “الزعيم” – علي بدر (دار المدى)

يوم الجمعة، 8 شباط 1963
يفتتح علي بدر الرواية بقوله:
«كانت جثة عبد الكريم قاسم، وهو بكامل لباسه العسكري الملطخ بالدم، قد وُضعت في كيسٍ به أثقال من حديد ورُميت في نهر دجلة، وإن الأسماك أكلته، وإن الشعب أكل الأسماك التي أكلت جثته، وما زال طعم الدم بين شفتي كل فرد من أفراد الشعب».
أما أنا فأفتتح مراجعتي بقول عريان السيد خلف:
«يالگبرك صرح بگلوب كل الناس
شلك بالگبور الرجل تاطيها»

رواية “الزعيم” لا تتعامل مع قاسم كشخصيةٍ مقدّسة، وإنما كشخصيةٍ لها ما لها وعليها ما عليها، كبقية الشخصيات الحاكمة.

21 تشرين الثاني 1914
لم تكن ولادة عبد الكريم قاسم عاديةً في توقيتها، فقد حدثت بعد شهرٍ من اندلاع الحرب العالمية الأولى.
عبد الكريم ابن نجّار فقير، يمضي هو وأمه أياماً يتلوّيان من الجوع. حرمانه من الأكل جعله محبّاً للفقراء.
عمل معلماً في الشامية في أول أعوام الاستقلال، ميّالاً إلى العدالة الاجتماعية من دون أن ينتمي حزبياً، أقرب إلى اليسار روحاً لا تنظيماً، حاكماً متواضعاً ينام في غرفة وزارة الدفاع على الأرض.

تقارن الرواية بينه وبين عبد السلام عارف:
على الرغم من رفض الضباط الأحرار انضمام عارف إليهم، كانت موافقة قاسم كفيلةً بانضمامه إلى التجمّع.
لكن عبد السلام، الحالم بأن يكون الرجل الأول في الدولة، يصطدم بحقيقة أنه أقل رتبةً من عبد الكريم، فلا يجد طريقاً لتضعيفه إلا بتبنّي فكرة وحدة العراق مع مصر بقيادة جمال عبد الناصر.
يروي علي بدر:
«غير أن عبد الكريم قاسم لم يكن ساذجاً مع أنه يحاول بعض الأحيان منح هذا الانطباع عن نفسه، فهو لا يريد خسارة العقيد عبد السلام، إنه بحاجة ماسة إليه. نعم بحاجة إليه لأنه لن يجد في كل الجيش العراقي ضابطاً أحمق مثل حماقة العقيد عبد السلام كي يهجم على بغداد لإزاحة النظام الملكي بوحدات عسكرية معها ذخيرة لا تكفي لمعركة بين حمالين في السوق».
نتج عن هذا الصراع محاولتا اغتيال فاشلتان لقاسم من قبل عارف – انتهتا بنجاة قاسم وعفوه عن عارف – قبل أن يشترك في انقلابٍ ناجح عليه، ويتنأّى عن التصدي لإعدامه بالرصاص.

كما تجيب الرواية عن أسئلةٍ شائعةٍ مغلوطة حول مجزرة العائلة الملكية:
من خطط لذبح العائلة الملكية؟ عبد السلام عارف.
من حرّض على ذبح العائلة الملكية؟ عبد السلام عارف.
من ذبح العائلة الملكية؟ عبد الستار العبوسي، بتصرّفٍ فردي عبثي.
هل لعبد الكريم قاسم يد؟ كلا، فقد حدث الأمر دون علمه.

“الزعيم” كتاب يذكّرنا بأن 8 شباط 1963 كان اغتيال حلم مواطنٍ بدولة عادلة، لا اغتيال الزعيم فقط.
ومن ذلك الإعدام بالرصاص انفتح بابٌ طويل لحكمٍ بعثيٍّ مظلم، أصبحت فيه الدولة خراباً، وصار الدمُ منهجَ الحكم.



#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملفات إبستين بين الحقيقة والمبالغة.
- قراءة في التحشيد الأميركي الأخير
- معركة الموصل: في ذكرى أحمد «سبونج بوب» الجندي في القوات الخا ...
- أهداف الاعتراف الاسرائيلي بأرض الصومال.
- هل أهل الكوفة أهلُ غدرٍ وخيانةٍ ؟
- تاريخ النزاع العراقي–الكويتي
- ماريون فاروق
- سارة خاتون: العفة والكرامة في أنقى صورِهما
- سليمان القانوني في بغداد
- الكاظمية: شعلة بغداد التي لا تنطفئ عبر القرون.
- «نفرتاري… التي تشرق لها الشمس»
- خيانة أم حذر وشك ؟ لماذا أباد هارون الرشيد البرامكة؟
- ممداني عمدةً لنيويورك: حين يهتزّ نفوذُ اللوبي الصهيوني في عا ...
- رواية «حب الضياع»
- سجن الرضوانية: صيدنايا العراق
- سجن الرضوانية: صيدنايا العراق في عهد النظام البائد
- صباح السابع من أكتوبر
- اليوم الوطني العراقي
- شعب الله المختار
- سقراط والموت


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق.. وهذا ما قاله عن -خوف ...
- وسط تهديدات بهجوم بري أمريكي محتمل.. أبرز الحقائق عن جزيرة خ ...
- سارة أنسي.. أزياء مصريّة تجوب عواصم الموضة العالمية
- الجيش الإسرائيلي يشن ضربات -واسعة- على مدن إيرانية وطهران تر ...
- دوي صفارات الإنذار لم يتوقف في إسرائيل وسماع دوي انفجارات مت ...
- الحرب في الشرق الأوسط.. مسافر يوثق تكدس السفن في مضيق هرمز
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب ل ...
- السودان: مقتل عشرات المدنيين في هجوم بمسيّرات بشمال دارفور و ...
- زيارة ميلوني: هل تعوض الجزائر نفط الخليج وغازه؟
- حزب الله يرفض التفاوض مع إسرائيل -تحت النار- ويؤكد استعداده ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين غسان الشمخي - في ذكرى 8 شباط الأسود، قراءة في رواية «الزعيم» لعلي بدر.