حسين غسان الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 21:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كان من المقرر أن تنفّذ الولايات المتحدة ضربة جوية ضد إيران فجر يوم 15 يناير، وهو التوقيت نفسه الذي أعلنت فيه إيران إغلاق أجوائها من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى السادسة صباحًا، أي لمدة تقارب خمس ساعات. إلا أن الضربة لم تُنفّذ نتيجةً لتدخّل نتنياهو وإبلاغه ترامب بأن دفاعات إسرائيل غير مستعدة حاليًا للتعامل مع رد إيراني محتمل، وكذلك نصيحة مستشاري ترامب العسكريين بتأجيل الضربة بسبب عدم جاهزية الدفاعات الأميركية في الشرق الأوسط لرد إيراني واسع، مما يجعل كلفة الضربة قد تفوق فوائدها. لذلك تم تأجيلها.
هدف ضربة 15 يناير
كان هدف ترامب من تلك الضربة – بحسب منشوراته على منصة Truth Social – هو مساعدة المحتجين الإيرانيين، كما كان يقول: «المساعدة في الطريق». وكان من المفترض أن تكون الضربة محدودة ومركزة – وليست حربًا شاملة – مستهدفةً قادة في الحرس الثوري والباسيج، وشخصيات متورطة في قمع المتظاهرين، بالإضافة إلى مقرات عسكرية وأمنية مرتبطة بالقمع. وكان الهدف منها إضعاف أدوات النظام الأمنية بما يسهّل على المتظاهرين إسقاط النظام بأنفسهم، لا أن تقوم أميركا بذلك مباشرة.
تحوّل في خطاب ترامب
بعد تراجع زخم التظاهرات داخل إيران، ومع إقناع نتنياهو ترامب بأن الخطر الإيراني على إسرائيل يجب إزالته جذريًا، تغيّر خطاب ترامب بشكل واضح. ففي منشوره بتاريخ 28 يناير، هدّد ترامب النظام الإيراني بهجوم أشد بكثير من هجوم يونيو 2025 إذا لم يرضخ النظام الإيراني لثلاثة شروط أساسية هي:
(التخلي الكامل عن البرنامج النووي، ووقف دعم محور المقاومة، وتحييد البرنامج الصاروخي).
اللافت أن ترامب في منشوره الأخير حول إيران لم يذكر المتظاهرين الإيرانيين إطلاقًا، وتحول هدفه من مساعدة الشعب على إسقاط النظام إلى قيامه بإسقاط النظام بنفسه.
التحشيد العسكري
بالتوازي مع هذا الخطاب، قامت الولايات المتحدة بتحريك تحشيدات عسكرية ضخمة جدًا إلى الشرق الأوسط، شملت قوات هجومية ودفاعية، أبرزها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن. وتشير هذه التحركات إلى أن الضربة المقبلة ستكون واسعة النطاق، تستهدف قيادات سياسية وعسكرية عليا، ومقرات النظام الحساسة، ومنظومات الدفاع الجوي، والصواريخ الباليستية، وما تبقى من البرنامج النووي.
الخلاصة
مع رفض إيران الإملاءات الأميركية بحسب آخر الأخبار، فإن الضربة أقرب من أي وقت مضى، و«الوقت ينفد على إيران» كما قال ترامب.
#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟