حسين غسان الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 20:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في الوقت الذي زار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العاصمة الصينية بيجين، جالباً معه أكثر من عشرين رئيساً تنفيذياً لأبرز الشركات العالمية — مثل إيلون ماسك (تيسلا وسبيس إكس)، وتيم كوك (أبل)، وجينسن هوانغ (نفيديا)، والرئيس التنفيذي لشركة بوينغ وغيرهم — لتوقيع اتفاقات شراكة استراتيجية في مجالات التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
يا للسخرية المرة! بينما دول العالم تسابق الزمن نحو التسيّد، نرى رؤساء الوزراء العراقيين (السابقين) يرسلون وفوداً أقل ما يُقال عنها إنها تافهة، مبنية على القُربة والمصلحة الحزبية، لا تتمتع حتى بالحد الأدنى من الكفاءة.
أما فيما يتعلق برئيس الوزراء المكلف (الجديد) وللسخرية المرة ثانيةً! يتصادف لقاء عمالقة الاقتصاد العالمي مع تصويت البرلمان العراقي على منح الثقة لحكومته، التي تفتقر أيضاً و(كالعادة) إلى أبسط معايير الكفاءة.
لا عجب أن تتحول عملية توزيع الحقائب الوزارية إلى “بازار” سياسي مكشوف، يُدار وفق المحاصصة الحزبية والطائفية المقيتة. الأحزاب تتقاسم الوزارات كغنائم حرب، وتُدار العملية بنقاط ومقاعد نيابية: وزارات سيادية بـ15 نقطة، وأخرى بـ10، مع تقاسم المناصب الإدارية العليا. ولا جديد أن نرى تدويراً لوجوه قديمة أو تعيين أفراد يفتقرون إلى المهنية.
لكن الجديد في الأمر أنه أصبح مفضوحاً بلا أي خجل: أحدهم مقال لشبهات تحوم حوله، والآخر بلا أخلاق، والبعض سارق علانيةً. أصبح الأمر مُعلنا، يُناقَش في الإعلام والشارع، ولم يعد هناك ما يُخفى.
انها الحقيبة الأسوأ منذ عام 2003 إلى اليوم. لقد بلغ السيل الزُبى، ووصلنا إلى أعلى درجات الاستخفاف بالشعب الساكت الذي طال صمته، وإن نطق فلا يدوم نطقه كثيراً.
الشعب العراقي يدفع الثمن غالياً: كهرباء غائبة ، بطالة متفشية، خدمات متدهورة، ومستقبل مجهول. فبينما يجتمع رجال أعمال قادة العالم مع نظرائهم لصناعة المستقبل، يجتمع سياسيونا لتقاسم الكعكة !
#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟