أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين غسان الشمخي - مايكل جاكسون: الفنان الذي اتخذ من الموسيقى وسيلة للسلام.














المزيد.....

مايكل جاكسون: الفنان الذي اتخذ من الموسيقى وسيلة للسلام.


حسين غسان الشمخي

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 23:15
المحور: قضايا ثقافية
    


لم يعش مايكل طفولته كبقية الأطفال، إذ قضى معظم وقت طفولته في بروفات الرقص والغناء. كانت طفولته القاسية هذه سببًا غير مباشر في شهرته العالمية، إذ يقول:
«كل شخص منا هو صنيعة طفولته التي عاشها، أما أنا فإنني صنيعة طفولتي التي لم أعشها». عانى مايكل في طفولته من قسوة والده وسخريته الدائمة منه، إذ كان يناديه بـ«صاحب الأنف الكبير»، الأمر الذي أثر فيه نفسيا، حتى أصبح يكره النظر إلى المرآة، وأجبره لاحقًا على إجراء عملية تجميل للأنف.

ولم تتوقف قسوة والده عند هذا الحد، فقد كان مايكل الوحيد بين إخوته الذي يجرؤ على سؤال والده أثناء البروفات عن سبب اختيار بعض الرقصات أو الحركات، الأمر الذي كان يقابله ضرب والده له بالحزام الجلدي، حتى إن إخوته كانوا يخشون أن يموت بين يديه. لكن التهديد الوحيد الذي كان يؤثر في والده هو رفضه الصعود إلى المسرح إذا استمر في ضربه، ولهذا أصبح المسرح بالنسبة لمايكل المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالأمان:
«أشعر بالأمان التام على خشبة المسرح، لدرجة أنني أتمنى — لو استطعت — أن أنام هناك».

مايكل أكثر من مجرد مغنٍ، غنى للسلام والأمل وجعل العالم مكانًا أفضل للعيش في أغنيتي Heal the World وWe Are the World، وغنى للبيئة وضد تدمير الغابات والتلوث وصيد الحيوانات في أغنية Earth Song، وهاجم النخب الحاكمة وأساليب القمع والتمييز العنصري في أغنية They Don’t Care About Us.
كما حطم الحواجز العنصرية أمام الفنانين السود في فترة كانت فيها الإذاعات الأمريكية تعاني من التمييز العنصري، وكان فيديو كليب أغنية Billie Jean أول فيديو لفنان أسود يُعرض على قناة MTV، والتي أذهل العالم فيها برقصة “Moonwalk” الشهيرة. وغنى ضد العنصرية في أغنية Man in the Mirror ردًا على شائعات كثيرة اتهمته بأنه يكره لونه الأسود ويتعمد تغيير لون بشرته ليبدو أبيض، لكن الحقيقة أنه تم تشخيصه بمرض Vitiligo (البهاق)، وهو مرض يؤدي إلى فقدان صبغة الجلد وظهور بقع بيضاء. ومع انتشار المرض في نحو نصف جسده، اضطر إلى اتخاذ قرار صعب بعلاج نفسه عبر التخلي عن لونه الأسود المتبقي في جسمه، من خلال أخذ أدوية توحد لون بشرته ليبقى أبيض.

وكان مايكل يرفض العنصرية بكل أشكالها، ومن أقواله:
«أنا أبغض العنصرية، أنت أخي سواء كنت أسود أو أبيض أو عربيًا، كلنا سواسية، وأنا أحب الناس من جميع الأجناس بالتساوي».
وعندما سألته إحدى الفتيات إن كان يكره العرب، نفى ذلك قائلًا:
«لا، هذا غير صحيح إطلاقًا، إنني أحب العرب وأحب جميع شعوب العالم».

كما غيّر بفيديو كليب “Thriller” صناعة الفيديو الموسيقي بالكامل. واستطاع مايكل تجنيد بعض أفراد عصابتي “Bloods” و“Crips” في فيديو كليب أغنية Beat It، جاعلًا من الموسيقى وسيلة للسلام بين العصابتين، كما كانت غايته دائمًا:
«الموسيقى لا لون لها. إنها للجميع، إنها للعالم أجمع، إنها ليستمتع بها الجميع».

مايكل، الذي تبرع لضحايا المجاعات ومرضى السرطان، وأسّس مؤسسات خيرية لمساعدة الأطفال ومكافحة الجوع، سيبقى إرثه الإنساني والفني خالدًا رغم كل الشائعات والاتهامات التي لاحقته طوال حياته.



#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب والخيانة في رواية «غاتسبي العظيم»
- توقيت ضربة إيران يحمل دلالة رمزية يهودية
- كارثة سينما ريكس: الحقيقة التي غُيِّبت.
- كيف أسقطت البروباغندا الإسلامية نظام محمد رضا بهلوي ؟
- في ذكرى 8 شباط الأسود، قراءة في رواية «الزعيم» لعلي بدر.
- ملفات إبستين بين الحقيقة والمبالغة.
- قراءة في التحشيد الأميركي الأخير
- معركة الموصل: في ذكرى أحمد «سبونج بوب» الجندي في القوات الخا ...
- أهداف الاعتراف الاسرائيلي بأرض الصومال.
- هل أهل الكوفة أهلُ غدرٍ وخيانةٍ ؟
- تاريخ النزاع العراقي–الكويتي
- ماريون فاروق
- سارة خاتون: العفة والكرامة في أنقى صورِهما
- سليمان القانوني في بغداد
- الكاظمية: شعلة بغداد التي لا تنطفئ عبر القرون.
- «نفرتاري… التي تشرق لها الشمس»
- خيانة أم حذر وشك ؟ لماذا أباد هارون الرشيد البرامكة؟
- ممداني عمدةً لنيويورك: حين يهتزّ نفوذُ اللوبي الصهيوني في عا ...
- رواية «حب الضياع»
- سجن الرضوانية: صيدنايا العراق


المزيد.....




- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...
- تقرير يكشف: السعودية شنّت هجمات سرية على إيران في خضم الحرب ...
- روبيو باسمه الصيني الجديد يتوجه إلى بكين رغم العقوبات
- وسط انتقادات حقوقية.. محكمة تونسية تؤيد سجن صحفيَّين
- حرب إيران مباشر.. البنتاغون يكشف فاتورة الحرب وإسرائيل تعلن ...
- هل ستكون زيارة ترمب للصين على حساب إيران؟
- 4 سيناريوهات للتدخل.. كيف يوظف التنين الصيني نفوذه لإنهاء ال ...
- أتمنى ألا نُقصف في مهرجان كان.. عضو بلجنة التحكيم يهاجم هولي ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين غسان الشمخي - مايكل جاكسون: الفنان الذي اتخذ من الموسيقى وسيلة للسلام.