أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين غسان الشمخي - الشعائر الحسينية: قراءة نقدية.














المزيد.....

الشعائر الحسينية: قراءة نقدية.


حسين غسان الشمخي

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 02:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنّ مصطلح «الشعائر الحسينية» يوحي في دلالته بأن هذه الشعائر هي امتداد لممارسة صادرة عن الحسين بن علي وأهل بيته من بعده، لكن إذا علمنا أن أغلب هذه الشعائر، إن لم يكن جميعها، هي ممارسات مستحدثة لم تكن موجودة في زمنهم، فعليه فإن مصطلح «الحسينية» يسقط، ويحل محله المصطلح الأدق وهو «الشعائر الشعبية»؛ فهي مجموعة من العادات والتقاليد التي تُمارس في أوقات وأماكن محددة سنوياً، ولا تزيد عن كونها فلكلوراً تراثياً. ولا إشكال في ممارسة هذه الطقوس ما دامت لا تؤثر على الآخرين، وتدخل ضمن مساحة الحريات الفردية والجماعية.

وفي هذا السياق تُطرح مجموعة من الأسئلة المهمة:
السؤال الأول: هل يترتب على ممارسة هذه الشعائر أجر وثواب ديني؟

إذا عرفنا أن هذه الشعائر ليس لها أصل ديني، وإنما هي ممارسات استحدثتها الجماعات والأفراد خلال السنوات السابقة ، فالجواب يكون: كلا، بالطبع.

السؤال الثاني: لماذا بعد انتهاء شهري المحرم وصفر نعود في كثير من سلوكياتنا إلى ما يشبه سلوكيات يزيد، ولا تغيّر الحركة الحسينية واقعنا الاجتماعي؟
لأننا لم نعرف أصل (هدف) الحركة الحسينية وفرعها، فجعلنا الفرع أصلاً، وجعلنا الأصل فرعاً.
مثال: إن الشعائر ليست هدفاً في نفسها، وإنما هي وسيلة لإحياء القضية الحسينية (الهدف)، وليس صحيحاً أن نوظف القضية الحسينية في خدمة الشعائر؛ فهكذا تصبح القضية الحسينية التي كانت هدفاً وسيلة، والشعائر التي كانت وسيلة أصبحت هدفاً. ولهذا السبب نجد أن إحياء الشعائر لا يصلح الأمة، فلا تعطي ثمارها.

السؤال الثالث: ما هو هدف الحركة الحسينية؟
يقول الحسين بن علي: «إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي». وإذا علمنا أن «إنما» هي أداة تفيد الحصر في اللغة العربية ، فإنّ المعنى يصبح أن الهدف الأساسي من خروجه هو الإصلاح وحده لا غير. وعليه، فإن كل ممارسة شعائرية ينبغي أن تُقاس بمدى انسجامها مع هذا الهدف؛ فإذا كانت الشعائر تقود إلى إصلاح المجتمع ومقاومة الظلم والاستبداد والسمو بكرامة الإنسان، فهي تؤتي ثمارها، أما إذا أصبحت بعيدة عن هذا الهدف فإنها لا تعطي ثمارها.

وفي الأبحاث الجديدة في علم الأديان، يُقال إن الدين لا يستقيم بلا طقوس وشعائر؛ فلا يوجد على مرّ التاريخ دين دون طقوس وشعائر، لأنها تحفظ الدين في ذاكرة الأفراد.

إضافةً إلى كل ما ذُكر، فإن الشعائر يجب أن تكون منسجمة مع الظروف الثقافية والفكرية التي نعيش فيها، لكي لا نكون في محل استهزاء لدى الشعوب الأخرى. فينبغي التصدي لهذه المسألة وعدم تركها للحسينيات والمنابر والأفراد، وجعلهم يضيفون ما يضيفون ويزيدون ما يزيدون.



#حسين_غسان_الشمخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل بيد داعش: هل سقطت الموصل ...
- بابل : مهد التنجيم في العالم.
- الحقيبة الوزارية الجديدة: ذروة الاستخفاف بالشعب العراقي.
- مايكل جاكسون: الفنان الذي اتخذ من الموسيقى وسيلة للسلام.
- الحب والخيانة في رواية «غاتسبي العظيم»
- توقيت ضربة إيران يحمل دلالة رمزية يهودية
- كارثة سينما ريكس: الحقيقة التي غُيِّبت.
- كيف أسقطت البروباغندا الإسلامية نظام محمد رضا بهلوي ؟
- في ذكرى 8 شباط الأسود، قراءة في رواية «الزعيم» لعلي بدر.
- ملفات إبستين بين الحقيقة والمبالغة.
- قراءة في التحشيد الأميركي الأخير
- معركة الموصل: في ذكرى أحمد «سبونج بوب» الجندي في القوات الخا ...
- أهداف الاعتراف الاسرائيلي بأرض الصومال.
- هل أهل الكوفة أهلُ غدرٍ وخيانةٍ ؟
- تاريخ النزاع العراقي–الكويتي
- ماريون فاروق
- سارة خاتون: العفة والكرامة في أنقى صورِهما
- سليمان القانوني في بغداد
- الكاظمية: شعلة بغداد التي لا تنطفئ عبر القرون.
- «نفرتاري… التي تشرق لها الشمس»


المزيد.....




- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...
- ترامب يهدد بـ-إكمال المهمة عسكريا- وإزالة الجمهورية الإسلامي ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نؤكد أن معيار أي اتفاق هو حفظ ا ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نطالب بأن يكون الانسحاب الكامل ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان تعلن موقفها من الاتفاق الإطاري: ل ...
- الصدر: الطائفية والفساد أوصلا المنتخب إلى هذا المستوى
- الرئيس الفلسطيني يبعث رسائل لبابا الفاتيكان والعاهل الأردني ...
- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين غسان الشمخي - الشعائر الحسينية: قراءة نقدية.