أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حرب اليمن فوضى تخدم مصالح أمريكا














المزيد.....

حرب اليمن فوضى تخدم مصالح أمريكا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست حرب اليمن حرباً أهلية عابرة، ولا صراعاً إقليمياً على النفوذ فقط. هي نموذج صارخ لما يسمى في الأدبيات الاستراتيجية الأمريكية بـ "الفوضى الخلاقة" - فوضى لا تهدف إلى الحسم، بل إلى الإدارة والاستثمار.
منذ تدخل التحالف في 2015 بدعم وغطاء أمريكي كامل، لم تكن واشنطن يوماً وسيطاً محايداً يبحث عن السلام. كانت مديراً للمشهد يضمن عدم انتصار أي طرف انتصاراً كاملاً.
وتتجلى خدمة هذه الفوضى للمصالح الأمريكية في أربعة محاور:
1. اقتصاد الحرب: تجارة السلاح
أطول حروب المنطقة هي أكثرها ربحاً للمجمع الصناعي العسكري الأمريكي. وفقاً لتقارير معهد ستوكهولم، تضاعفت صادرات السلاح الأمريكية إلى الشرق الأوسط خلال سنوات حرب اليمن. كل غارة جوية، وكل صاروخ باتريوت يُطلق لاعتراض مسيرة، هو عقد صيانة وذخيرة جديد بمليارات الدولارات. السلام في اليمن يعني إغلاق هذا السوق المفتوح.
2. جيوسياسيا الممرات: باب المندب
اليمن لا يطل على مضيق عادي، بل على باب المندب الذي يمر عبره 12% من التجارة العالمية. قيام دولة يمنية مركزية قوية تسيطر سيطرة سيادية على هذا المضيق هو تهديد مباشر للهيمنة البحرية الأمريكية. يمن ضعيف وممزق ومتنازع عليه يبرر الوجود العسكري الأمريكي الدائم في البحر الأحمر وخليج عدن تحت ذريعة "حماية الملاحة الدولية" و"مكافحة القرصنة والإرهاب". الفوضى هي الذريعة للتواجد.
3. الاستنزاف المتبادل للحلفاء والخصوم
هذه الحرب تستنزف الجميع بلا استثناء، إلا واشنطن. تستنزف السعودية والإمارات مالياً وسياسياً، وتستنزف القدرات العسكرية اليمنية، وتورط أطرافاً إقليمية أخرى. أمريكا تدير هذا الاستنزاف عن بعد، بالسلاح والمعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي، دون أن تخسر جندياً واحداً في الميدان. هي حرب بالوكالة يدفع ثمنها العرب وتربحها واشنطن.
4. وأد البديل التنموي
يمتلك اليمن كل مقومات الدولة المنافسة: موقع جغرافي فريد، ميناء عدن الذي كان ثاني أهم ميناء في العالم، واحتياطيات ضخمة من النفط والغاز في مأرب وشبوة وحضرموت. يمن مستقر كان يمكن أن يكون مركزاً صناعياً ولوجستياً ينافس دبي وجدة. إبقاؤه في حالة حرب وفقر واعتماد على المساعدات الإنسانية يضمن عدم ظهور منافس جديد خارج منظومة التبعية الأمريكية.
ولهذا السبب، كانت كل مبادرات السلام التي رعتها واشنطن مبادرات إدارة أزمة لا حل أزمة. التصريحات عن حقوق الإنسان تتصدر البيانات، بينما تمرر صفقات السلاح بمليارات الدولارات في الكونغرس في نفس الأسبوع.
الخلاصة أن ما يجري في اليمن ليس فشلاً للسياسة الخارجية الأمريكية، بل هو جوهر نجاحها. فوضى مستدامة، سوق سلاح مفتوح، وسيطرة على أهم ممر مائي في العالم، دون تحمل كلفة الاحتلال المباشر.
هذه هي المعادلة.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسبوع الصواريخ على الرياض.. أين يقف الحلفاء؟
- سلاح الجغرافيا
- الاقتصاد العراقي: نجاح في إدارة الأزمة وفشل في علاجها
- واشنطن _ الرياض مفهوم الشراكة الجديد
- هل انتهى زمن زلينسكي؟
- مطار الرياض الوجه الآخر لحرب الممرات
- الحرب والناخب الأمريكي
- نهاية عصر الحصانة
- هل تتدخل تركيا والباكستان في حرب اليمن؟
- هل العالم يتحمل كلفة الحرب الأمريكية الإيرانية؟
- رفع سعر الدولار.. تخفيض الرواتب
- المستشار الذي لا يملك ضميرا
- بكين_واشنطن نقاط الالتقاء والاختلاف
- عندما يتضاعف الفساد
- هل يدفع الناخب الأمريكي فاتورة الحرب على إيران
- اليوم العالمي للمعلمين... واقع المعلم العراقي
- تحديات العملية التربوية في العراق
- هل يمكن انسنة الذكاء الاصطناعي؟
- تأثير الانسحاب الأمريكي على كردستان
- تحديات العام الدراسي


المزيد.....




- رئيس CNN يعلّق على قرار القاضي بشأن حظر ترامب مؤسسات إعلامية ...
- قاضٍ: حظر ترامب لوسائل إعلام من دخول البيت الأبيض يُرجّح أنه ...
- تحليل: ترامب حاول خفض الأسعار قبل الانتخابات النصفية.. لكن ل ...
- من أوكرانيا لهرمز.. الطاقة معضلة ترامب
- البنتاغون والدفاع الإسرائيلية يوقعان صفقة لتوريد 12 مروحية أ ...
- رئيس بلدية إسطنبول المسجون يبدأ دفاعه أمام المحكمة في 142 ته ...
- السيسي يعلق لأول مرة على إمكانية تعديل الدستور وتمديد رئاسته ...
- روسيا تؤكد أن قرار منح الأسد اللجوء لأسباب إنسانية نهائي ولا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف منشآت لأرامكو ومطار في السعودية بالص ...
- موسكو تسجّل أكثر من مليار رحلة بوسائل النقل البري منذ بداية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - حرب اليمن فوضى تخدم مصالح أمريكا