أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - سلاح الجغرافيا














المزيد.....

سلاح الجغرافيا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجغرافيا تتداخل بقوة مع السياسة وهذا ما نلمسه بوضوح في الصراع حول الممرات المائية والترابط الكبير بين هرمز وباب المندب، هنا الجغرافيا تقول كلمتها وتحدد طبيعة الصراع الذي لا يشمل دول المنطقة فقط بل يتجاوز ذلك للعديد من دول العالم بما فيها أميركا التي تعاني من ارتفاع أسعار الوقود، ما دفع ترامب لطلب تعزيزات من موسكو لتفادي نقص المخزون في العديد من دول العالم وفي مقدمتها أميركا نفسها.

وهنا يبرز السؤال المهم جداً وهو من يتحكم بسوق الطاقة العالمي؟ الجواب: من يمتلك القدرة على السيطرة على الممرات التي تعبر منها ثلث الطاقة المطلوبة عالمياً. وبالتالي نجد أن أهداف الحرب الأميركية على إيران لم يتحقق منها أي هدف بقدر ما إنها أوجدت فواتير جديدة تتكبدها واشنطن ومن يقف معها من جهة، والعديد من دول العالم من جهة أخرى، حتى باتت أقصى الأهداف الآن هي فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

لهذا نجد أن إيران نجحت في استثمار موقعها على ضفة مضيق هرمز في فرض الأمر الواقع والرد على الحصار الأميركي، ومن الجهة الثانية كان لأنصار الله الحوثيين موقفهم أيضاً في جهة باب المندب الذي يعد امتداداً لقناة السويس وبالتالي أصبحت التجارة البحرية شبه مشلولة، وهذا ما يثبت إن من يمتلك الموقع الجغرافي هو القادر على تغيير المعادلة لصالحِه.

وبدأت تأثيرات ذلك واضحة على العديد من الدول المستوردة للنفط عبر تقليص مخزونها من النفط الخام، ما يؤثر في الحركة الاقتصادية لها وهذا ما دفع كما أشرنا الرئيس الأميركي للاستنجاد بموسكو والطلب من الحلفاء الأوروبيين التعاون في هذا الجانب، وهو بحد ذاته تنازل أميركي عن العقوبات المفروضة على موسكو بعد حرب أوكرانيا، وهذا ما يجعلنا ندرك حجم المأزق الكبير لإدارة ترامب.

وهذا ما يقودنا للقول إن الحلول العسكرية لا تحقق النتائج المطلوبة في صراع يمتلك كل طرف فيه عناصر قوة تميل الكفة له، فأسلحة أميركا لم تكن قادرة على حسم الحرب وفق ما أراده ترامب، بل كشفت هذه الحرب أنها تستنزف أميركا مالياً من جهة، ومن جهة ثانية تجعل حلفاءها يدركون حجم الخسائر التي تكبدوها جراء أزمة الطاقة العالمية، والتأثير الأكبر على واشنطن أو الحزب الجمهوري تحديداً إن الناخب الأميركي الذي يستعد بعد أقل من شهر للتصويت في الانتخابات النصفية يجد تأثير ذلك بوضوح وهو يقف في محطات تعبئة الوقود ويقرأ الأسعار التي ترتفع يوماً بعد آخر ما ينعكس ذلك على قراره في التصويت خاصة وإنه يشعر بأن هذه الحرب التي بدأت منذ 28 شباط الماضي باتت طويلة ومكلفة رغم الوعود الكثيرة التي أطلقها ترامب في حسمها، وهذا الشعور الشعبي داخل الولايات المتحدة الأميركية سيكون مؤثراً في نتائج الانتخابات النصفية.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتصاد العراقي: نجاح في إدارة الأزمة وفشل في علاجها
- واشنطن _ الرياض مفهوم الشراكة الجديد
- هل انتهى زمن زلينسكي؟
- مطار الرياض الوجه الآخر لحرب الممرات
- الحرب والناخب الأمريكي
- نهاية عصر الحصانة
- هل تتدخل تركيا والباكستان في حرب اليمن؟
- هل العالم يتحمل كلفة الحرب الأمريكية الإيرانية؟
- رفع سعر الدولار.. تخفيض الرواتب
- المستشار الذي لا يملك ضميرا
- بكين_واشنطن نقاط الالتقاء والاختلاف
- عندما يتضاعف الفساد
- هل يدفع الناخب الأمريكي فاتورة الحرب على إيران
- اليوم العالمي للمعلمين... واقع المعلم العراقي
- تحديات العملية التربوية في العراق
- هل يمكن انسنة الذكاء الاصطناعي؟
- تأثير الانسحاب الأمريكي على كردستان
- تحديات العام الدراسي
- 3 تشرين الأول.. يوم استعاد العراق حقه التاريخي
- كيف تبني دول الخليج امنها؟


المزيد.....




- تدوينة تهاجم السعوديين ورد من الأمير عبدالرحمن وعلاء مبارك ي ...
- مساحته أكبر من مانهاتن.. هكذا أصبح مطار إسطنبول الأكثر اتصال ...
- مليار دولار من أجل القهوة؟ أبوظبي توسِّع استثماراتها في الصي ...
- النائب محسن حتة: أمن السعودية خط أحمر ودعم مصر ثابت تفرضه رو ...
- زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة: -استفزاز- للمغرب؟
- ضابط أوكراني سابق أمام القضاء الألماني بتهمة تفجير خطي -نورد ...
- إعلام ضد الإعلام.. أي شبكة تلفزيون أمريكية تهاجم زميلاتها أك ...
- قصة الاتصالات السرية بين أمريكا والحوثيين
- جريدة الى الأمام العدد 305- 13/10/2026
- ترامب يلوح بضربة قاسية لإيران وانقسام أمريكي حول خيار الحرب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - سلاح الجغرافيا