أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مطار الرياض الوجه الآخر لحرب الممرات














المزيد.....

مطار الرياض الوجه الآخر لحرب الممرات


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 10:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تبدو الهجمات المتكررة على مطار الرياض مجرد تصعيد في وتيرة المواجهة، بل مؤشراً على اتساع نطاق الحرب اليمنية نحو أهداف مدنية حيوية، وهذا هو التحول الأخطر في قواعد الاشتباك منذ 2015.

لعشر سنوات، كان مفهوم الحرب في اليمن واضحاً: جبهات برية في مأرب والجوف والحديدة، وهجمات جوية متقطعة على مناطق حدودية مثل جازان ونجران. كان مطار أبها هو الهدف الأكثر تكراراً، بحكم قربه الجغرافي. لكن تكرار استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي يخدم أكثر من 31 مليون مسافر سنوياً ويربط السعودية بـ 105 وجهات دولية، ينقلنا من تكتيك الإزعاج إلى استراتيجية جديدة.

هذه الاستراتيجية تقوم على ما كتبناه سابقاً: سلاح الجغرافية. تماماً كما تحول مضيق هرمز وباب المندب من ممر ملاحي إلى ورقة ضغط، يتحول المطار من بنية تحتية مدنية إلى سلاح سياسي.

الفرق بين استهداف مطار حدودي واستهداف مطار عاصمة هو فرق في الرسالة والكلفة. الصاروخ الذي يُطلق نحو جازان تكلفته العسكرية محدودة، يعترضه نظام دفاعي محلي. أما الصاروخ الذي يصل إلى مجال الرياض، فهو يجبر منظومة الدفاع الجوي الكاملة للمملكة على العمل، يكلف صاروخ اعتراض واحد من نوع باتريوت PAC-3 أكثر من 4 ملايين دولار، ويجبر هيئة الطيران المدني على إصدار إشعارات طيارين NOTAM، ويدفع شركات التأمين العالمية مثل لويدز لرفع علاوة المخاطر على الرحلات إلى الخليج. حتى لو تم الاعتراض بنسبة 100%، فإن الهدف الاقتصادي والنفسي قد تحقق.

الرسالة هنا مزدوجة. داخلياً، تقول: لا يوجد عمق آمن، والعاصمة التي يفترض أنها محصنة أصبحت في مدى النيران. هذا يخلق ضغطاً شعبياً على صانع القرار للبحث عن حل، ويخلق نقاشاً عن جدوى استمرار الحرب بنفس الأدوات. خارجياً، الرسالة موجهة إلى واشنطن تحديداً.

وهذا ما يربط جبهة الرياض بجبهة الكونغرس الأمريكي. في 3 تشرين الثاني القادم، سينتخب الأمريكيون كونغرس جديداً. أحد أهم ملفات الحملة هو كلفة دعم حلفاء الخليج. كل هجوم على مطار الرياض يظهر في الإعلام الأمريكي كدليل على أن الحرب لم تنته، وأن أمريكا مطالبة بتعويض مخزون صواريخ الاعتراض، وتقديم دعم استخباري، وإبقاء حاملات طائرات في المنطقة. الناخب الأمريكي الذي يدفع 4.43 دولار لغالون البنزين بسبب إغلاق الممرات البحرية، يرى أيضاً أن ضرائبه تذهب لتأمين مطارات بعيدة.

لذلك، لم يعد ممكناً فصل مسار اليمن عن مسار الخليج. الحوثيون يدركون أن استهداف مطار مدني في الرياض يحقق ما لا تحققه معركة في مأرب: يضع السعودية في واجهة الأخبار العالمية، يجبر شركات الطيران على التفكير في تحويل مساراتها، ويضع الإدارة الأمريكية أمام حرج: هل تدافع عن مطار مدني لحليف، فتتورط أكثر، أم تتراجع، فتظهر بمظهر المتخلي؟

الخلاصة أننا أمام تحول نوعي، لا كمي. لسنا أمام صاروخ إضافي في الإحصائية الشهرية، بل أمام تغيير في بنك الأهداف. الحرب اليمنية دخلت مرحلة "حرب البنى التحتية المدنية". مطار الرياض هو نسخة جوية لباب المندب. كلاهما ممر، كلاهما شريان حياة، وكلاهما أصبح اليوم سلاحاً.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب والناخب الأمريكي
- نهاية عصر الحصانة
- هل تتدخل تركيا والباكستان في حرب اليمن؟
- هل العالم يتحمل كلفة الحرب الأمريكية الإيرانية؟
- رفع سعر الدولار.. تخفيض الرواتب
- المستشار الذي لا يملك ضميرا
- بكين_واشنطن نقاط الالتقاء والاختلاف
- عندما يتضاعف الفساد
- هل يدفع الناخب الأمريكي فاتورة الحرب على إيران
- اليوم العالمي للمعلمين... واقع المعلم العراقي
- تحديات العملية التربوية في العراق
- هل يمكن انسنة الذكاء الاصطناعي؟
- تأثير الانسحاب الأمريكي على كردستان
- تحديات العام الدراسي
- 3 تشرين الأول.. يوم استعاد العراق حقه التاريخي
- كيف تبني دول الخليج امنها؟
- اليوم العالمي للاعنف
- المجتمع المدني والدولة
- الدين والدولة في العالم العربي
- من يقود الشرق الأوسط؟


المزيد.....




- -التحالف- يكشف تفاصيل هجمات الحوثيين على السعودية وضرباته ضد ...
- حكومة اليمن تدعو الدول العربية إلى تصنيف الحوثيين تنظيماً إر ...
- تقرير: تصريحات زيلينسكي حول -استئناف- ضرب مصافي النفط الروسي ...
- وزير خارجية فرنسا: أوكرانيا تتلقى معظم معلوماتها الاستخبارات ...
- منصة -3+3- في القوقاز.. الخلفية والأهداف وتحديات التعاون الإ ...
- -أقوى عقار لإنقاص الوزن- يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه الم ...
- -علي بابا- تهدد عرش -راي بان ميتا- بنظارات ذكية فائقة التقدم ...
- بيان للتحالف العربي عن تداعيات ضرب الحوثيين لمطارات سعودية و ...
- مصدر عسكري حوثي: استهداف مقر عمليات حربية يديره ضباط سعوديون ...
- عون: لبنان متمسك ببقاء اليونيفيل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - مطار الرياض الوجه الآخر لحرب الممرات