أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اليوم العالمي للاعنف














المزيد.....

اليوم العالمي للاعنف


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أدرك العالم مخاطر العنف على المجتمعات وما يترتب عليه من تداعيات كبيرة، ولهذا تحتفل الأمم المتحدة ومعها شعوب العالم باليوم الدولي للاعنف في الثاني من تشرين الأول من كل عام، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى ميلاد المهاتما غاندي، زعيم حركة استقلال الهند ورائد فلسفة واستراتيجية اللاعنف، التي أثبت من خلالها أن الشعوب تستطيع الوصول إلى حقوقها وتحقيق أهدافها بوسائل سلمية بعيداً عن لغة السلاح.
العالم اليوم أحوج ما يكون إلى هذه الاستراتيجية التي أثبتت نجاعتها، وحققت من المكاسب ما عجزت عنه البنادق والمدافع وخنادق الحروب، بما فيها الحروب الأهلية التي دمرت البلدان وشردت الشعوب وحولت الكثير منها إلى مناطق منكوبة بكل معنى الكلمة.
والشرق الأوسط بصورة عامة، ومنطقتنا بصورة خاصة، بحاجة ماسة إلى هذه الثقافة التي عززها غاندي وجعلها طريقاً لنيل الحقوق والتغيير. فنحن بحاجة إلى طاولات الحوار أكثر من حاجتنا إلى التصريحات الرنانة التي لا تؤدي في كثير من الأحيان إلا إلى صب الزيت على النار، ونحتاج إلى العقل أكثر من العاطفة التي تتحكم في كثير من تصرفاتنا وقراراتنا.
إن ثقافة اللاعنف قادرة على أن تجعل مجتمعاتنا أكثر تحضراً، وأكثر قدرة على تجاوز مشكلاتها، سواء فيما بينها أو مع الآخرين، من خلال الحوار السلمي والمنطق والتحليل بعيداً عن ردود الفعل والانفعال. ولا نبالغ إذا قلنا إن اللاعنف يمكن أن يكون سلاحاً أقوى وأكثر تأثيراً من كثير من الأسلحة التي لم تترك وراءها سوى الدمار والخراب.
وتبرز الحاجة إلى هذه الثقافة أكثر ونحن نعيش حالات عنف تكاد تكون شبه يومية، تشهدها دول العالم بأشكال مختلفة، سواء من خلال أعمال عدوانية فردية أو عمليات إرهابية منظمة. وهذا الواقع يؤكد أن العنف، مهما اختلفت أشكاله وأسبابه، لا يمكن أن يكون طريقاً دائماً إلى الأمن والاستقرار.
لذلك، فإن الاحتفال باليوم الدولي للاعنف لا ينبغي أن يبقى مجرد مناسبة رمزية نتذكر فيها غاندي، بل يجب أن يتحول إلى فرصة لمراجعة ثقافتنا السياسية والاجتماعية، ووضع خطط حقيقية لنشر ثقافة الحوار والتسامح ونبذ العنف وتعزيزها في مجتمعاتنا.
فاللاعنف ليس مجرد رفض للسلاح، بل هو أسلوب في التفكير وإدارة الخلافات، وهو أحد الطرق المهمة للوصول إلى الاستقرار والتنمية وتعزيز المواطنة، وبناء مجتمعات تؤمن بأن الاختلاف يمكن أن يكون وسيلة للتكامل، لا سبباً للصراع.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدني والدولة
- الدين والدولة في العالم العربي
- من يقود الشرق الأوسط؟
- الانسحاب الأمريكي والسيادة العراقية
- الذكاء الاصطناعي ليس بديلا للعقل
- الانسحاب الأمريكي قراءة في التوقيت والدلالات
- ظاهرة الانتحار في العراق
- وزير التسوق
- أربيل بعد الانسحاب الأمريكي.. ماذا بقي من المظلة؟
- موت المؤلف الثاني
- بناء ثقافة الطفل
- دجلة رحلة الموت البطيء
- ماذا تريد أنقرة من قواعدها في العراق؟
- كفاءة المعلم العراقي
- الابنية المدرسية
- ما تبقى من الفاسدين
- حرب الممرات البحرية
- هل نحتاج سياسي ام رجل دولة؟
- الانتخابات النصفيَّة وتكلفة الحرب
- هل انتفت الحاجة للجامعة العربية؟


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - اليوم العالمي للاعنف