أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - هل نحتاج سياسي ام رجل دولة؟














المزيد.....

هل نحتاج سياسي ام رجل دولة؟


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العراق، لا نشكو من قلة السياسيين. على العكس، لدينا فائض منهم. مئات الوجوه تطل علينا يومياً بتصريحات نارية، ومؤتمرات، وتغريدات، وتحليلات لا تنتهي. لكننا نفتقد صنفاً آخر تماماً: رجل الدولة.
السياسي هو من يعيش على الحدث اليومي. يفكر كيف يكسب الجولة الإعلامية، وكيف يرد على خصمه، وكيف يحافظ على مقعده في الانتخابات القادمة. أما رجل الدولة، فهو من يفكر فيما بعد الانتخابات، وفي الجيل الذي لم يولد بعد. الأول يسأل: «كيف أربح؟»، والثاني يسأل: «كيف تبقى الدولة؟».
أزمتنا في العراق ليست أزمة موارد أو كفاءات، بقدر ما هي أزمة عقلية حكم. فنظام المحاصصة الذي تأسس بعد 2003 لم يكن مصمماً لإنتاج رجال دولة، بل لإنتاج وكلاء. مهمة كل وكيل حماية حصة مكوّنه وحزبه، لا بناء مشروع وطني جامع. وهكذا تحولت الوزارة من مؤسسة لخدمة المواطن إلى غنيمة، والمنصب من مسؤولية إلى امتياز، والتصريح من موقف سياسي إلى مزايدة.
رجل الدولة لا يخاف أن يكون غير شعبي. قد يتخذ قراراً مؤلماً في الكهرباء أو الزراعة أو التعليم، لأنه يعرف أن العلاج الحقيقي قد يكون موجعاً، وأن تأجيل المشكلة لا يعني حلها. أما السياسي، فيميل إلى توزيع الوعود المجانية وتأجيل الأزمات، حتى تتراكم فوق رؤوس الجميع.
نحن نستورد كثيراً مما يمكن أن ننتجه، ونهمل أرض ديالى الخصبة، ونستجدي الطاقة ونحن بلد الشمس، لأن الحلول الجذرية تحتاج إلى رجل دولة، لا إلى مرشح يفكر في الانتخابات المقبلة.
إن التخبط الذي نعيشه في الاقتصاد والأمن والخدمات ليس صدفة. إنه نتيجة طبيعية عندما تُدار دولة بحجم العراق وتاريخها بعقلية السياسي العابر، لا بعقلية رجل الدولة.
العراق لا يحتاج إلى المزيد من التصريحات، ولا إلى مزيد من الوجوه التي تتحدث كثيراً وتنجز قليلاً. يحتاج إلى من يصمت ويعمل، إلى من يبني مؤسسة تبقى بعد ذهابه، وإلى من يرى المنصب مسؤولية لا مكسباً، والدولة وطناً لا حصة.
نحتاج إلى رجل يضع العراق أولاً، وحصته أخيراً.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات النصفيَّة وتكلفة الحرب
- هل انتفت الحاجة للجامعة العربية؟
- ماذا بقى من الجامعة العربية؟
- لماذا قطعت الجزائر علاقاتها بالإمارات؟
- السلام في يومه العالمي
- انقرة وتل ابيب صراع النفوذ في سوريا
- هل تورطت أمريكا في حرب بلا اهداف؟
- هل نخاف من الذكاء الاصطناعي ام من أنفسنا؟
- حليب موشوم بالحزن
- هرمز وباب المندب.. حين تصبح الجغرافية سلاحا
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب 65
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب 64
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب 63
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب 62
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب 61
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب 60
- رسائل إلى حنان في الزمن الصعب) 59(
- ترمب وشراء أصوات الناخبين
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (58)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (57)


المزيد.....




- كيت ميدلتون تعود إلى السجادة الحمراء بمجوهرات عمرها أكثر من ...
- -7 أكتوبر- و-11 سبتمبر- و-الترشح للرئاسة-.. أبرز ما قاله أحم ...
- -حديث عفوي- بين أردوغان وفيصل بن فرحان وريما بنت بندر.. هذا ...
- من -حدس- ضابطة في الموساد إلى قصف منشأة الكبر.. أولمرت يكشف ...
- واشنطن وطهران تعودان إلى التفاوض.. والحرس الثوري الإيراني: ش ...
- -لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟-.. الشرع يكشف تفاصيل ح ...
- البابا ليون الرابع عشر في فن اللاتيه قبيل زيارته لأميركا الل ...
- روبوتات قاتلة أم ذكاء فائق: ترامب وزعماء العالم يختلفون حول ...
- بعد لقاء -إيجابي- مع ترامب.. زيلينسكي: كييف وواشنطن تريدان إ ...
- المغرب أمام صناديق الاقتراع.. القضايا الاجتماعية تخيّم على م ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - هل نحتاج سياسي ام رجل دولة؟