أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - 3 تشرين الأول.. يوم استعاد العراق حقه التاريخي














المزيد.....

3 تشرين الأول.. يوم استعاد العراق حقه التاريخي


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 13:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمثل الثالث من تشرين الأول عام 1932 محطة تاريخية مهمة في مسيرة الدولة العراقية، ففي هذا اليوم انضم العراق إلى عصبة الأمم بوصفه دولة مستقلة، ليصبح العضو رقم 57 في المنظمة الدولية، بعد سنوات من النضال للخروج من الهيمنة البريطانية وترسيخ استقلال الدولة العراقية.
وكان هذا الإنجاز ثمرة لمسار طويل من نضال الشعب العراقي، وفي مقدمته ثورة العشرين التي شكلت منعطفاً أساسياً في تاريخ العراق الحديث، ومهدت الطريق لتأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921، وتتويج الملك فيصل الأول ملكاً على العراق في الثالث والعشرين من آب من العام نفسه.
ولذلك فإن الاعتراف الدولي بالعراق عام 1932 لم يكن مجرد إجراء دبلوماسي، بل كان مؤشراً على اكتمال أركان الدولة العراقية وترسيخ سيادتها ووجود حكومة ومؤسسات قادرة على إدارة شؤون البلاد، فضلاً عن اعتراف المجتمع الدولي بشعب عريق استطاع أن ينتزع استقلاله خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بكثير من الشعوب التي كانت تعيش تحت الانتداب البريطاني أو الفرنسي بعد انهيار الدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى.
وقد تأخر اعتماد الثالث من تشرين الأول عيداً وطنياً للعراق طويلاً، إذ حاولت أنظمة سياسية سابقة تقديم مناسبات أخرى على حساب هذا التاريخ، ومنها السابع عشر من تموز 1968، الذي جرى الاحتفال به بوصفه مناسبة وطنية في ظل النظام السابق. لكن التاريخ لا يمكن إعادة كتابته وفق رغبات الأنظمة؛ فالدولة العراقية الحديثة لها تاريخها المعروف، ونضال العراقيين من أجل الاستقلال سبق جميع الأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم البلاد.
ومن هنا فإن اعتماد الثالث من تشرين الأول عيداً وطنياً للعراق يمثل استعادة لحق تاريخي، وإعادة الاعتبار إلى يوم ارتبط باعتراف العالم بالعراق دولة مستقلة ذات سيادة ومكانة دولية.
وإذا قرأنا مسيرة العراق منذ تأسيس الدولة الحديثة، سنجد أن الوصول إلى الاستقلال الدولي عام 1932 جاء بعد سنوات من العمل السياسي والدبلوماسي، ومحاولات بناء علاقات متوازنة مع القوى الدولية، والحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً. وقد ساعدت هذه السياسة لاحقاً على تعزيز حضور العراق في المحافل الدولية، حتى أصبح بعد الحرب العالمية الثانية من الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة، التي جاءت بديلاً عن عصبة الأمم في ظل النظام الدولي الجديد الذي أفرزته الحرب.
وهكذا لم يكن الثالث من تشرين الأول يوماً عابراً في التاريخ العراقي، بل كان بوابة لمرحلة جديدة أصبح فيها العراق عضواً معترفاً به في المجتمع الدولي، يمتلك قراره وسيادته وحقه في بناء علاقاته الخارجية وفق مصالحه الوطنية.
واليوم، وبعد عقود طويلة على ذلك الحدث، يقف العراق أمام مرحلة جديدة من بناء الدولة وتعزيز موقعها الإقليمي والدولي. فهو لا يتحرك في محيطه العربي والإقليمي فقط، بل يسعى إلى بناء شراكات واسعة مع أوروبا والولايات المتحدة والصين وروسيا ودول المنطقة، في مجالات الاقتصاد والتنمية والطاقة والاستثمار والأمن.
كما أن التجربة العراقية في مواجهة الإرهاب، وما قدمه الشعب العراقي وقواته المسلحة بمختلف صنوفها من تضحيات في هذه المعركة، جعلت العراق طرفاً مهماً في جهود تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.
إن الثالث من تشرين الأول ليس مجرد عيد وطني نحتفل به كل عام، بل مناسبة لاستعادة الذاكرة الوطنية والتذكير بأن استقلال العراق لم يكن هبة من أحد، وإنما نتيجة مسار طويل من النضال السياسي والشعبي والدبلوماسي.
وفي يوم العراق الوطني، تبقى الرسالة الأهم أن الدولة التي ناضل العراقيون من أجل استقلالها قبل عقود، تستحق اليوم أن تكون دولة قوية ذات سيادة، موحدة القرار، فاعلة في محيطها، وقادرة على بناء مستقبل يليق بتاريخ شعبها.
هذه النسخة أبقيت فيها فكرة المقال الأساسية كما هي، لكن جعلت الخاتمة أكثر ارتباطاً بالحاضر، وأزلت بعض التكرار بين ثورة العشرين، وتأسيس الدولة، والانضمام إلى عصبة الأمم.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تبني دول الخليج امنها؟
- اليوم العالمي للاعنف
- المجتمع المدني والدولة
- الدين والدولة في العالم العربي
- من يقود الشرق الأوسط؟
- الانسحاب الأمريكي والسيادة العراقية
- الذكاء الاصطناعي ليس بديلا للعقل
- الانسحاب الأمريكي قراءة في التوقيت والدلالات
- ظاهرة الانتحار في العراق
- وزير التسوق
- أربيل بعد الانسحاب الأمريكي.. ماذا بقي من المظلة؟
- موت المؤلف الثاني
- بناء ثقافة الطفل
- دجلة رحلة الموت البطيء
- ماذا تريد أنقرة من قواعدها في العراق؟
- كفاءة المعلم العراقي
- الابنية المدرسية
- ما تبقى من الفاسدين
- حرب الممرات البحرية
- هل نحتاج سياسي ام رجل دولة؟


المزيد.....




- مخطط هجوم في -يوم الغفران-.. المملكة المتحدة توجه تهما لرجلي ...
- السعودية: الأمن العام يعلن الإطاحة بشبكة احتيال مالي تضم 9 ي ...
- 7 جماعات مسلحة ضد آبي أحمد.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟
- قاضية أمريكية ترفض دعوى وزارة العدل ضد منظمات ومحتجين مناصري ...
- وزير الخارجية البيلاروسي يعلن عن تنظيم اجتماع بين ترامب ولوك ...
- السودان.. نقل عمر البشير إلى مقر سكني في الخرطوم بإشراف عسكر ...
- إعلام: الجيش الإسرائيلي يستهدف القيادي في حماس علي العامودي ...
- من إرث الأب إلى اختبار الصندوق.. حظوظ فلافيو بولسونارو للفوز ...
- ماذا وراء إبعاد الخطوط الجوية السنغالية طاقم الضيافة عن رحلا ...
- نجم الدين غوتسينسكي.. الإمام الأخير في وجه الجيش الأحمر


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - 3 تشرين الأول.. يوم استعاد العراق حقه التاريخي