أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هشام الكيلاني - شبح التنميط عندما تبتلع الخوارزميات هويتنا الإنسانية














المزيد.....

شبح التنميط عندما تبتلع الخوارزميات هويتنا الإنسانية


هشام الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 13:10
المحور: قضايا ثقافية
    


كتب الاستاذ الفنان المهندس ــ شاهين علي الظاهر ــ هذه الاسطر القليلة التي تعبر عن المخاوف ضد (الذكاء الاصطناعي ) قوله ..
(مع ازدياد اعتماد البشر على الذكاء الاصطناعي سنفقد التنوع وسنصبح
متشابهين حتما في ثقافاتنا وازيائنا واشيائنا الخاصة والعامة .
سنكون اقرب الى روبوتات بيولوجية حتما
هو الخطر الحقيقي الذي يواجه البشرية على المدى غير البعيد حتما).
وأنا بدوري كتبت هذا المقال تعليقاً على ما كتبه ..
دائماً أبحث عن أي طرح يدعو للتأمل والتفكير العميق .. وقبل الدخول في تحليل وتعليق ما كتبه الشاهين أقول ..
هل نحتضر ثقافياً تحت سطوة الآلة؟؟
هل من حق الانسان أن يتوجس بين نمذجة الذكاء الاصطناعي وفرادة النفس الإنسانية؟؟
هل تبقى الروبوتات البيولوجية خطر للتماثل وتآكل التنوع الثقافي؟؟
من الظاهر والمسموع والمرئي عندما نجلس معا ونناقش جميعنا نرى ونسمع صيحة تحذير ( في نقد العقل الآلي وحماية التنوع البشري)
إن المخاوف التي طرحها الأستاذ الفنان المهندس شاهين الظاهر هي مخاوف حقيقية ومحقة وتلامس جوهر المعضلة الثقافية والإنسانية التي نعيشها اليوم مع ثورة (الذكاء الاصطناعي). ورداً مؤيداً ومحايداً ينطلق من التحليل الواقعي لهذه الرؤية، يمكنني تفكيك هذا التوجس إلى خيوط جليّة ..
الخيط الاول - التنميط الفكري والثقافي .. عندما يعتمد ملايين البشر على نفس الخوارزميات والنماذج المعرفية لاستقاء الأفكار، والتصاميم، والنصوص، وحتى الخيارات الذوقية في الأزياء والمعمار الهندسي ، فإننا نقع تدريجياً في فخ (تنميط الذوق العام). السيد الذكاء الاصطناعي يُبنى على جمع البيانات السائدة والأكثر شيوعاً ومطالعة نفس الإجابات والاقتراحات وهنا ستقود حتماً إلى تآكل الخصوصيات الثقافية المحلية والتنوع الفردي المبدع لصالح نمط عالمي موحد وشديد التشابه.
الخيط الثاني -- ضمور الفضول والتفكير النقدي, هنا في هذا الخيط الخطورة لا تكمن فقط في المنتج النهائي (الأزياء والأشياء)، بل في العملية الذهنية نفسها التي تنتج ( الافعال والحالات).
الفن والهندسة والثقافة نتاج تجارب إنسانية فريدة تشمل الخطأ، والمشاعر، والمقدرة ، والتحدي. وتساعدها الحواس مع (العقل) عندما يتولى الذكاء الاصطناعي التفكير والتخطيط والتصميم نيابةً عن الإنسان تضعف الخيالات الفردية ويقل الميل للابتكار خارج المألوف, ونتحول تدريجياً إلى (متلقين منفذين) للتعليمات المقترحة خوارزمياً، مما يجعل سلوكنا شبيهًا بـ (الروبوتات البيولوجية) التي تعمل وفق مدخلات ومخرجات محددة سلفاً.
الخيط الثالث --- فقدان (البصمة النفسية ــ والبعض يعرفها بالروحية) واللمسة الإنسانية .
الأستاذ الفنان المهندس يدرك بحسه الفني والهندسي أن القيمة الحقيقية للجمال تكمن في عدم الكمال الإنساني وفي التنوع الخلاق.
الذكاء الاصطناعي يعطي نتائج فائقة الدقة والمثالية الظاهرية، لكنها مجردة من النفسية والعقلية العميقة والشخصية الحذرة والتجربة العاطفية الحية.
الاستسلام الكلي لهذه المثالية الآلية أو المسار الآلي يهدد بتجريد مجتمعاتنا من أبعادها العقلية التي تجمها النفسية والشخصية والفنية الاستثنائية.
خلاصة القول إن توجسي وتأييدي لطرح الأستاذ الشاهين في محله تماماً؛ فالخطر الحقيقي للذكاء الاصطناعي ليس فقط في استبدال الوظائف، بل في استبدال التنوع الإنساني بالتطابق الآلي.
والحل لا يكمن في مقاطعة التكنولوجيا، بل في وعينا الصارم بكيفية استخدامها وهو أن يظل الذكاء الاصطناعي (أداة خادمة) للمُخيلة والإبداع الإنساني، لا مرجعاً مسيطراً يملي علينا كيف نفكر، وماذا نرتدي، وكيف نعيش. ويبقى للكلام بقية مادام في العمر بقية



#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين ضوء الشاشة وهشاشة الأثر الموصل بحاجة إلى -بيت- لا إلى م ...
- عرّاب التقشف وسيد الأسواق كيف يُشكل صندوق النقد الدولي الخا ...
- عصماء الوداع و«عرس الواوية» بلاغة الأمثال في قراءة المشهد م ...
- مهرجانٌ بلا سينما... حين تُباع الأوهام في قاعةٍ مستأجرة! رؤي ...
- الانسحاب الأمريكي من العراق الأسباب الحقيقية وسيناريوهات ال ...
- الذكاء الاصطناعي وإحراق المخطوطات محو الذاكرة باسم التطور
- النوستالجيا القسرية كيف تحول الماضي إلى ملاذٍ من جحيم السياس ...
- مغالطة مفهوم (التعليم) والتناقض المنهجي التعليم بين الواقع و ...
- القلم بندقية العقول المستنيرة في زمن ضاع فيه الحق على حساب ا ...
- في مواجهة خطاب التفرقة
- سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)
- العراق بين وهم التنمية الاستهلاكية وواقع الفساد الهيكلي ...
- حين ترتد الموصل لروحها قراءة وتعقيب على رؤية الباججي
- تيه الحشود... حين يُصادَر العقل الفردي في مسارح الضجيج الرقم ...
- منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الح ...
- بوركينا فاسو أرض الرجال النزهاء وركائز الحل الجذري لإصلاح ...
- طرفة عراقية المأساة الساخرة للواقع السياسي العراقي.
- كتاب -ثرثرات وارفة-: لقاسم حسن علي
- تصريح النائب الاميركي في الكونغرس #تيم_بورشيت ) لقد أضعت صبا ...
- إضاءة على الذاكرة الوطنية قراءة في كتاب (دراسات وبحوث في تار ...


المزيد.....




- مقاطع فاضحة توقع أشهر راقصة مصرية في قبضة الأمن
- البابا ليو يدعو لوقف العنف باليمن ويدين الهجوم الإرهابي الذي ...
- صدام حفتر لترامب: لا مبرر سياسيا للإساءة إلى ليبيا وشعبها
- محكمة يابانية توجه اتهاما لجندي من مشاة البحرية الأمريكية في ...
- لماذا وافقت الجزائر على إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر؟
- قبل يومين من الحسم.. الاستطلاعات تعمق الغموض حول مستقبل إسرا ...
- الدفاع الروسية: استهداف سفينة شحن كانت تنقل شحنات عسكرية إلى ...
- ترامب: لن نضرب إيران اليوم
- زيلينسكي يطالب واشنطن بالإفراج عن صواريخ باتريوت اتفق عليها ...
- ترامب: لو كان لدينا رؤساء أذكياء لما وجدت مشكلة تايوان مع ال ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هشام الكيلاني - شبح التنميط عندما تبتلع الخوارزميات هويتنا الإنسانية