أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - وهم القمة حين يصبح جهل القائد عبئا على الشرطة














المزيد.....

وهم القمة حين يصبح جهل القائد عبئا على الشرطة


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 10:03
المحور: المجتمع المدني
    


أخطر ما يصيب جهاز الشرطة أن يقودها مسؤول توقف عن القراءة والتعلم لكنه يعتقد أن رتبته تمنحه المعرفة ، وأن موقعه يجعله صاحب الإجابة الصحيحة في كل موضوع ، هنا يتحول المنصب إلى حاجز يحجب الحقيقة وتصبح ثقة القائد بنفسه أكبر من قدرته على فهم ما يجري حوله .

هذا هو وهم القمة أن يظن القائد أنه وصل إلى نهاية المعرفة ، بينما يتغير العالم وتتطور أدوات الجريمة وأساليب مواجهتها ، فإذا بقي أسير خبراته القديمة ورفض الاطلاع على نظم المعلومات والتحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي فإنه يصبح متخلفا ويقود مؤسسته بأدوات الأمس إلى تحديات اليوم .

في الشرطة العراقية لا يكفي أن يعرف القائد توزيع الدوريات وإدارة المهام والمخاطبات الإدارية ، بل عليه أن يفهم دور التقنيات الحديثة في ربط المعلومات الجنائية وتحليل الجرائم وتوجيه الموارد وتسريع الاستجابة مع حماية البيانات وحقوق المواطنين فالتطور لا يتحقق بشراء الأجهزة وحدها وإنما بتحديث العمل وتأهيل العاملين وقياس النتائج .

وحين يكون القائد بعيدا عن هذا التطور قد يرى في الضابط المتعلم تهديدا لمكانته ، وفي الفكرة الجديدة انتقادا لطريقته وفي السؤال المهني تجاوزا على سلطته ، عندها تهمش الكفاءات وتحاصر المبادرات ويتقدم من يجيد الموافقة على من يجيد التفكير

وحين يخاف القائد من قول لا أعرف ، تخاف توابعه من قول لدي فكرة، فتسود ثقافة الصمت وتصل إلى القيادة تقارير مطمئنة بينما تتراكم المشكلات في الميدان وتصبح المجاملة طريقا للتقدم وتتحول المعرفة إلى عبء على صاحبها .

القائد الأعلى ليس مطالبا بأن يكون مبرمجا أو خبيرا في كل نظام لكنه مسؤول عن القراءة والتعلم والاستعانة بأهل الاختصاص ومنحهم مساحة للعمل والمناقشة فالتواضع الفكري يساعده على فهم حدود خبرته والاستفادة من معرفة الآخرين

إن القيادة التي تشجع الرأي المهني وتصون صاحبه تكتشف الخلل وتصححه ، أما القيادة التي تعاقب السؤال وتكافئ المجاملة فإنها تحرم نفسها من الحقيقة ثم تحمل مرؤوسيها نتائج قرارات لم تسمح لهم بمناقشتها.

لهذا ينبغي أن تكون القدرة على التعلم وفهم التحول الرقمي من معايير اختيار القيادات الشرطية وتقييمها فالأقدمية وحدها لا تكفي والمنصب لا يعوض غياب المعرفة .

القائد الذي يتوقف عن التعلم يدفع مؤسسته إلى الخلف ، وأخطر من جهله بالتقنية أن يمنع أهل المعرفة من تطويرها فعندها يصبح وهمه الشخصي خسارة تدفع ثمنها الشرطة والمواطن



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين الديمقراطية المكتوبة بالدستور ونفوذ العوائل السيا ...
- ارتفاع الدولار جرس إنذار أمني
- حين يصبح الولاء أهم من الخبرة في قيادة الداخلية
- ممارسات تضعف جهاز الشرطة بصمت
- نتائج مؤتمر أبو ظبي… مواجهة الجريمة برؤية جديدة
- دروس تشرين… الإصلاح يبدأ بالاستماع
- أطفال الشوارع في العراق… حين يتحول الإهمال اليوم إلى خطر في ...
- دور البيروقراطية الأمنية في صناعة القرار الخاطئ
- إعلان أبوظبي المرتقب: من ملاحقة الجريمة إلى منعها قبل وقوعها
- المفاوض الأمني.. حين تنتصر الحكمة في مواجهة الخطر
- مستشفى قوى الأمن الداخلي: من بناية مهملة إلى صرح يبعث على ال ...
- الاستخبارات الجنائية.. البحث عن الحركة غير الطبيعية وسط النش ...
- اصلاح الشرطة لا يقاس بعدد رجالها بل بنتائجها
- اليوم العالمي للوقاية من الانتحار… أين نحن من حماية الإنسان
- نموذج الإنتربول الجديد للفرق العملياتية ودلالاته للعراق
- وزارة الداخلية ليست غنيمة
- من عبير إلى هشام: كيف تختبر المأساة قدرة الاجهزة الامنية على ...
- كيف صنعت سنوات من التجاوز والإهمال وشبهات الفساد الطريق إلى ...
- اختيار القيادات… الحلقة الأهم في إصلاح الشرطة
- حين كانت السينما جزءا من حياتنا


المزيد.....




- أوضاع خطيرة يعيشها الأسرى في معسكرات التعذيب الإسرائيلية.. ت ...
- أوضاع خطيرة يعيشها الأسرى في معسكرات التعذيب الإسرائيلية.. ت ...
- منظمة حقوقية: مقتل 72 عامل تعدين سوداني في غارة جوية واتهاما ...
- بعد موجة إساءات عنصرية.. الأمم المتحدة تتضامن مع لاعبة تنس أ ...
- -يجب قتلكم!-.. بن غفير يظهر في فيديو ويوجه تهديدا قاسيا بالإ ...
- في رسالته إلى الأمم المتحدة .. تكالة يعلن رفض مجلس الدولة لم ...
- منظمات حقوقية تحذّر من كارثة إنسانية في تعز وتطالب بفتح الطر ...
- وكيل حقوق الإنسان بالشيوخ ينعي ضحايا حادث مطار الملك خالد با ...
- خروج القاتلة الأمريكية كريستا بايك من المستشفى بعد 10 أيام م ...
- هآرتس: على إسرائيل إجراء مراجعة أخلاقية مطولة بشأن مرافق الت ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - وهم القمة حين يصبح جهل القائد عبئا على الشرطة