أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/محمود شقير79















المزيد.....

من دفتر اليوميات/محمود شقير79


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


.

الخميس 2 / 10 / 2008
عاد خالد إلى البيت وأحضر معه البريد. رزمة كبيرة وجدت نفسي حائراً تجاهها. فتحتها وإذا بها خمس عشرة نسخة من كتابي المترجم إلى اللغة الفرنسية: ابنة خالتي كوندوليزا. فرحت. كنت قبل يومين كتبت رسالة إلى فاروق مردم بيك، طلبت منه أن يحضر لي بضع نسخ من الكتاب وهو قادم إلى بروكسل، حيث سنلتقي هناك للمشاركة في المهرجان الثقافي الفلسطيني. كتبت له رسالة أخرى أشكره على جهده الطيب في إصدار هذا الكتاب عن دار آكت سود، وأخبرته بوصول النسخ وبأن لا ضرورة لأن يحضر معه نسخاً أخرى.
جاء الدكتور ماهر الشريف وزياد الحموري إلى بيتنا. وجاء حسام وباسمة والأولاد. وكان معنا خالد وعصام. تناولنا معاً طعام الغداء، وتحدثنا في شؤون شتى. وبعد مغادرة ماهر وزياد شعرت بتأنيب ضمير لأنني لم أقدم نسخة من الكتاب المترجم هدية لماهر الذي يجيد الفرنسية. كنت على وشك أن أهديه نسخة، لكنه اقترح أن أبقي النسخ لإهدائها لكتاب أجانب. أقنعني اقتراحه مؤقتاً ثم وجدت أنه كان ينبغي علي أن أهديه نسخة. سأهاتفه وأبلغه بأنني سأحتفظ بنسخة من الكتاب هدية له.
أرسلت إلى بروكسل نص الكلمة التي سألقيها في حفل تأبين محمود درويش هناك. وانتهيت اليوم من قراءة كتاب محمود "في حضرة الغياب" للمرة الثانية. ثمة سيرة مكتوبة بأسلوب مكثف وباعتماد على اللغة وبتأملات لا حصر لها.

الأحد 5 / 10 / 2008
شاركت في حفل تأبين محمود في المسرح الوطني الفلسطيني بالقدس. كان برنامج التأبين الذي أطلق عليه لفظ: تكريم، مقتصراً على كلمة لي، وعلى قراءات من شعر محمود يقدمها طلاب مدرسة المسرح وطالباتها .
بعد قراءة متلفزة لقصيدة "عابرون في كلام عابر" بصوت محمود نفسه وبصورته، قدمتني إحدى طالبات مدرسة المسرح، وارتجلت كلمة حول أهمية إقامة هذا الحفل الخاص بمحمود في القدس نفسها. وتحدثت حول أهمية أن تواصل الأجيال الجديدة قراءة شعر محمود، ثم قرأت بعض مقاطع من نص كتبته لألقيه في حفل تكريم خاص بمحمود في مدينة بروكسل.
بعد ذلك قدم الطلاب والطالبات قراءات من شعر محمود ممتزجة مع حركات تمثيلية ملائمة. كان العرض مقبولاً، وكانت قاعة المسرح الوطني ممتلئة بجمهور من الرجال والنساء والأطفال.

الاثنين 6 / 10 / 2008
كان تأبين محمود مثيراً للأسى. ثمة على خشبة القاعة في قصر الثقافة، كرسي وطرابيزة. الكرسي فارغ وعلى الطرابيزة نظارة محمود وكأس ماء. هنا كان محمود بكل ألقه قبل شهرين. كان يقرأ "لاعب النرد" وقصائد أخرى، والآن يجري تأبينه بخطابات متنوعة وبقصائد من شعره كان يرثي فيها نفسه قبل أن يغيب.
امتلأت القاعة بعدد كبير من الرجال والنساء. جاء ممثلو بعض الدول العربية وألقوا كلمات في رثاء محمود. جاءت وزيرة الثقافة المغربية ووزير الثقافة في الإمارات العربية المتحدة، وسفراء عدد من الدول. وقدمت فرقة فنية مجموعة من الأغاني المستمدة من قصائد لمحمود.
بعد انتهاء حفل التأبين، اتجهت أنا وجانيت ميخائيل رئيسة بلدية رام الله، في سيارة إلى مطار اللد، للسفر إلى بروكسل، للمشاركة في مهرجان الثقافة الفلسطينية "مسارات".
وصلنا المطار في العاشرة ليلاً. كانت أمامنا ثلاث ساعات طويلة.

الثلاثاء 7 / 10 / 2008
وصلنا صباحاً إلى بروكسل. كانت سفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، ليلى شهيد، في استقبالنا. ربما كان الاستقبال مخصصاً لرئيسة البلدية، لكن ليلى بما عرفت به من لباقة وذكاء رحبت بي بمودة. ليلى أوصلت جانيت في سيارتها إلى الفندق الذي نزلت فيه، ثم أوصلتني إلى فندق "كوين آن" الذي نزلت فيه. غرفة صغيرة جداً في الطابق الخامس رقمها 507 . والغرفة تكلف 89 يورو في الليلة، وهو رقم غير قليل، لكنها بروكسل المدينة المزدحمة دوماً بالسياح صيفاً وبالوفود التي تأتي إلى المؤتمرات على مدار العام.
كان الطقس بارداً بعض الشيء لكنه محتمل. في الغرفة لوحة لا تعني الكثير: سماء زرقاء تتخلها غيوم بيضاء!. وثمة باب يفتح على بلكونة، لكنه لا ينفتح إلا على قدر ضئيل، بحيث لا يمكن الخروج إلى البلكونة. في المدى أمامي عمارات ومشهد ممتد لأحد أحياء المدينة.
استرحت ساعة ثم خرجت إلى الإذاعة رفقة مارك الذي يعمل مساعداً لفابيان، رئيسة اللجنة البلجيكية للمهرجان الثقافي الفلسطيني. أجرت معي نيكول حواراً حول كتابي المترجم إلى اللغة الفرنسية "ابنة خالتي كوندوليزا". الحوار لم يستمر إلا لبضع دقائق. كانت نيكول العاملة في الإذاعة قد أجرت معي حوارين حول قصصي حينما جاءت إلى فلسطين.
عدت إلى الفندق، واسترحت قليلاً، ثم خرجت في جولة على الأقدام صحبة ماجد بامية الموظف في السفارة الفلسطينية في بروكسل، وكان معنا عدد من أعضاء الوفد الفلسطيني: نادية وسامح عبوشي، جمانة عبود، فيرا تماري، أكرم مسلم، وآخرين. كان معنا أيضاً: أحمد العايدي السفير السابق وزوجته الكاتبة عائشة لمسين (هما والدا عادلة العايدي وقد جاءا لزيارتها بمناسبة قدومها إلى بروكسل للمشاركة في المهرجان الثقافي).
التقطت صوراً لعدد من المواقع. مشينا في الشارع الذي يقع فيه مبنى البورصة. المبنى رصين وعليه تماثيل كثيرة. وصلنا الساحة التي تقع فيها مبانٍ مدهشة في معمارها وتصميمها، بينها بناية انتحر مهندسها بعد أن اكتشف أنه جعل البرج الذي يتوسطها لا يتوسطها تماماً، فثمة نصف أكبر من نصف. وصلنا الساحة التي يقع فيها تمثال ( غودفروا دو بويون على صهوة فرس) وهو الذي أصبح ملكاً على القدس إبان إحدى حملات الفرنجة على فلسطين، وقتل فيها العام 1182 . وصلنا القصر الذي تحف بحديقته تماثيل لأهل الحرف المختلفة. جلسنا في الحديقة. التقطنا صوراً، ثم عدنا مشياً على الأقدام إلى الفندق.
في المساء، تم افتتاح المهرجان الثقافي بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. ألقيت كلمات، ثم عزف الأخوة جبران بعض مقطوعاتهم الموسيقية على آلات العود. وغنت كاميليا جبران، وقدمت فرقة دام من اللد أغانيها الصاخبة التي حركت مشاعر الشابات والشباب فراحوا يرقصون على أنغام الفرقة.
تناولنا طعام العشاء في وقت متأخر. جلسنا على مائدة واحدة: محمد برادة، عادلة العايدي، فاروق مردم بيك، صبحي حديدي، أكرم مسلم، أحلام بشارات، وأنا. جلس سلام فياض وليلى شهيد على مائدة أخرى مع عدد من الأصدقاء البلجيك. وجلس جمال زقوت ونجوان درويش وفيرا تماري وكاميليا جبران وآخرون كثيرون على موائد أخرى.
كان يوماً طويلاً وحافلاً، وقد تم استذكار محمود درويش والتأسي عليه في ليلة الافتتاح. عدت إلى الفندق وكنت متعباً.

الأربعاء 8 / 10 / 2008
انعقدت جلسة باسم محمود درويش في قاعة لي هال في بروكسل. كان من المفترض أن يقدم محمود أمسية شعرية في هذه القاعة. لكن محمود لم يجئ بسبب الموت. تحدثنا عنه: ليلى شهيد، فاروق مردم بيك، إلياس صنبر، إلياس خوري، صبحي حديدي، وأنا. تناولنا في كلماتنا جوانب مختلفة من حياة محمود وشعره. ثم قرأ فاروق مردم بيك مجموعة من قصائد محمود وقام ممثل فرنسي معروف بقراءة ترجمات للقصائد باللغة الفرنسية. وعزف الأخوة جبران معزوفات على آلات العود. كانت الأمسية التي استمرت ما يقارب ثلاث ساعات مؤثرة، وقد امتلأت القاعة وكان فيها ما يقارب 600 شخص. جاءت ستيفاني وحضرت الأمسية ونامت في بيت أناس أصدقاء.
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير78
- في الذكرى 75 لتأسيس الحزب الشيوعي الأردني/حين انتسبت إلى الح ...
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير77
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير76
- من دفتر اليوميات/محمود شقير75
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير74
- من دفتر اليوميات/محمود شقير73
- من دفتر اليوميات/محمود شقير72
- من دفتر اليوميات/محمود شقير71
- من دفتر اليوميات/محمود شقير70
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير69
- من دفتر اليوميات/محمود شقير68
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير67
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير66
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير65
- من دفتر اليوميات/محمود شقير64
- محمود شقير/ من دفتر اليوميات63
- من دفتر اليوميات/محمود شقير62
- من دفتر اليوميات/محمود شقير61
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير60


المزيد.....




- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/محمود شقير79