أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالله عطية شناوة - مراجعة ذاتية بصوت عالٍ














المزيد.....

مراجعة ذاتية بصوت عالٍ


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 23:39
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


نجاح الصهاينة في كسب ولاء شرائح من مواطني البلدان العربية، نتاج لعوامل عديدة، منها التوجهات الإجرامية التخريبية لفصائل ترفع شعارات دينية إسلامية، مدعومة من الغرب والرجعيات العربية التي تنسق مع الولايات المتحدة وتحظى بحمايتها.

ومنها أيضا التراجع المريع، خاصة بعد انهيار التجربة الاشتراكية في أوربا، التراجع وشبه الانهيار للفصائل التي كانت تشكل ما سمي حينها ب "حركة التحرر العربي" التي كانت تتلقى الدعم من المعسكر الإشتراكي المنهار. وانتقال أعداد ممن كانوا ينتمون إلى تلك الحركة إلى تبني طروحات الغرب المرائية بشأن الحريات وحقوق الأنسان، والوقوع في وهم ان التطور الرأسمالي هو الطريق إلى ضمان الحقوق والحريات، وتحقيق تنمية اجتماعية تجسر الهوة بين طبقات المجتمع وتحقق الرفاه.

ويحزنني أن أعترف أنني كنت بين من تأثروا بهذه الأوهام، دون الأنتباه إلى التركيبة المعقدة للنظام الرأسمالي، وآلياته التي تضمن وتؤبد انقسام العالم ألى مركز يتكون من أوربا وامتداداتها في أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا، وأطراف هي بقية بلدان وقارات العالم التي يتعين إبقائها في أوضاع التخلف والتبعية السياسية والأقتصادية والثقافية للمركز، واستنزاف مواردها الطبيعية في منظومة علاقات تجارية تفتقر إلى العدل. وقمع أي توجه للخروج من هذا الوضع عبر الضخ الإعلامي متعدد الوسائط، والتخريب الأيديولوجي المموه ب "اللا أدلجة"، وبالضغوط الإقتصادية والابتزاز السياسي، وكذلك بالتأمر، بما فيه من عمليات اغتيال وانقلابات عسكرية أو "شعبية" برتقالية، وأخيرا وليس آخرا حروب الوكالة والحروب المباشرة.

أكتب هذه السطور لأزيح عن كاهلي بعضاً من شعور عميق بالألم والمهانة، للغفلة التي تلبستني، في مجرى سعيي للإجابة على الأسئلة التي فجرها انهيار التجربة الإشتراكية، وانسياقي وراء وهم ان المنظومة الرأسمالية يمكن أن تتطور تدريجيا نحو علاقات اجتماعية قائمة على ضمان المزيد من الحقوق والحريات العامة والفردية، وكذلك ضمان حالة من الرفاه الأجتماعي العام بما يضمن كرامة الأنسان.

ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية أوائل عام 2022 التي أزاحت الستار عن حقيقة الموقف الرأسمالي الغربي من الحريات وأهمها حرية الرأي والتعبير، بدأت في مراجعة تصوراتي، ثم جاء ضلوع الغرب الجماعي بقيادة واشنطن في جرائم الإبادة الجماعية في فلسطين بأيدي الصهاينة، لتكتمل صورة، هذا الغرب ونظامه الرأسمالي، كقوة توحش معادية لكل ما ترفع من شعارات زائفة بشأن الحقوق والحريات.

وعودة إلى ما بدأنا به من تساؤل حول اتساع حجم الشرائح المتصهينة في عالمنا العربي يمكن القول انه نتاج للتشتت الفكري الناجم عن البروبوغاندا الغربية، وتداعيات انهيار التجربة الأشتراكية، ومنها حالة شبه التلاشي لما كان يعرف بحركة التحرر العربية، بتوجهاتها اليسارية أو القومية.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمين سيواصل حكم السويد بلبوس يساري
- انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي
- هوامش على مسار الانتخابات السويدية
- إيران أم أمريكا .. أيهما يحتل العراق؟
- الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد
- انتصار الدم على السيف!
- تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي


المزيد.....




- متى ستذهب إلى موسكو؟ شاهد كيف رد زيلينسكي على صحفي روسي في ن ...
- نتنياهو يشن هجومًا لاذعًا على ممداني: -يبصق في وجه الحقيقة- ...
- نتنياهو يتوقع -سقوط النظام في إيران- ويهاجم من غادروا القاعة ...
- شاهد.. لحظة انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين مع بدء نتنياهو ك ...
- أردوغان يعرب عن ثقته بحصول تركيا على مقاتلات -إف-35- وينتظر ...
- بولندا تصف حريق محطة ستارلينك بـ -العمل التخريبي-، والدنمارك ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن اعتراض صواريخ باليستية من اليمن ...
- إيطاليا تعيد رسم خريطة الفصول الدراسية: سقف للطلاب الأجانب و ...
- الحوثيون يعلنون قصف الرياض وشركة أرامكو في ينبع
- عن ماذا أسفرت لقاءات ترامب مع القادة العرب ؟


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالله عطية شناوة - مراجعة ذاتية بصوت عالٍ