أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - خطر من الزواج هو التعود على طعامه الفاسد














المزيد.....

خطر من الزواج هو التعود على طعامه الفاسد


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 20:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أخطر من قهر الزواج هو التعود على طعامه الفاسد
==============================================

" فريدة " صديقتى اللطيفة الظريفة الشجاعة ، المثقفة المبدعة المتفلسفة ......
حسناء الملامح ، رشيقة القوام ... تستمع أكثر مما تتكلم ، تؤمن بالانطباعات الأولى ، والجريمة الكاملة ، وبأن الخريف 21 سبتمبر – 21 ديسمبر ، هو وقت استثنائى للبكاء ، والعشق ، وفعل الخير فى صمت .
صديقتى لا تحب الرجل الذى لا يكتفى بالماء والصابون ، ويضع عطرا ، يسبقه الى
المكان بآلاف الأميال . ولا تحب المرأة التى تلبس الملابس الفاخرة ، ورنات الأقراط ، واالخلخال ، والأساور ، والسلاسل ، تجلس بالنيابة عنها ، على المقعد .
علمتنى " فريدة " ، متى يكون الصبر ، " عبئا " ثقيلا على كرامتى . ومتى يكون
" حكمة " لا تخطئ مواعيد الزرع ، والحصاد .
" صديقتى " ، لا تؤيد العقوبات البدنية ، تحقيقا للعدالة ، ولا تشترط بناء المدارس ، اقرارا للتعليم . عشاؤها قطعتان من الجُبن القريش ، طعام الحكماء " الموز " ، وحلقتان من
أفلام " لوريل " ، و " هاردى " . تصون الجميل ، لا تنسى " منْ أكلت معاه عيش وملح ". تحب ألوان ، وأمواج " البحر " ، بطلة السباحة ألفين مِتر حُرة ، سباق النفس الطويل ، فى بحور الشِعر .
أهم وأجمل ، ما تتميز به ، " فريدة " ، أنها تعرف ، متى تظهر ومتى تختفى ... متى أسمع صوتها ، ولا أراها ..... متى أراها ولا أسمعها ... ومتى لا أراها ، ومتى لا أسمعها .
لكنها " حاضرة " حضورا يُطيل العُمر ، وغائبة ذلك " الغياب" الموغل فى التجسد .
" فريدة " ، صديقتى الجريئة النادرة ، على أصعب الأشياء قادرة .عندما أمرض أنا ، ترتفع درجة حرارتها ، تشعر بالتقلصات فى معدتها ... أدفع أنا ثمن الروشتة من جيبى ،
وتدفعه هى ، من تسارع دقات قلبها ، ونقص الأكسجين فى دمها ، و " أمص " حبيب ،
يتدلل عليها .
على مدى سنوات العمر ، تحملتنى ، " فريدة " ، وتقبلتنى ، كما أنا ، بالفراغ القابع داخلى ، قبل امتلائى ، سخية العطاء لعيوبى قبل ميزاتى . فى حبها ، لا تفرق بين محاسنى ،
و سيئاتى . تفتح مظلتها لأحتمى من السحابات الممطرات ، بينما تشرب هى ماء المطر ، لاعتقادها أنها " تُشفى " من الأمراض ، وتبطل عمل العيون الحاسدة .
لا تعتقد " فريدة " أن الصداقة تحتم تبادل النصيحة بين الأصدقاء . لا أتذكر أنها فى وقت ما ، قدمت لى النصيحة ، التى تراها " وصاية مقنعة " ، " طريقة دبلوماسية " للسيطرة ، و" سحبا " ، أو " سحلا " على سجادة الغرور والتكبر .
" فريدة " منذ عرفتها ، وهى " وحدانية " لا أب ، لا أم ، لا زوج ، لا أطفال . ليس هذا غريبا . الغريب حقا ، أننى لأم أسألها . وحتى هذه اللحظة ، لا أعرف هل تعتقد فى الأديان ؟ ... هل تؤمن بوجود الحاسة السادسة ، وهل البريق الأزرق ، فى عينيها ، أمر طبيعى ، أو
من شُغل العدسات اللاصقة ؟.
أنا ، و " فريدة " ، نتشارك فى كوننا " دقة قديمة ". نحب الجبنة الرومى القديمة ،
وملمس الخشب القديم ، الأزياء القديمة ، رائحة البخور القديم ، العطر القديم الملتصق بصدر
أمهاتنا ، الضوء المنبعث من الشموع القديمة ، الأغنيات القديمة ، الموسيقى المتدفقة من
الاسطواتات القديمة المشروخة . ولمعان الذهب الطالع من جوف الأرض ، الى القلوب ، والعيون .
" ما هى أكبر مصيبة فى رأيك .. يا فريدة ؟ "... أسألها ونحن فى الكازينو المطل على النيل ، وقت الغروب ، نرتشف القهوة ، بُن مخصوص فاتح ، محوج بالحبهان ، تجيبنى : " معقول نفكر فى المصايب ، وقدامنا المنظر التُحفة ده ؟.. ". قلت : " نفكر فى المصايب أحسن من انها هى اللى تفكر فينا ".
بعد لحظات من الشرود ، تقول : مافيش مصيبة أكبر من " القهر " .... ولا انتِ
رأيك ايه ؟. أتأمل خيوط البُن ، المتشابكة داخل فنجان القهوة ، قائلة : القهر سلاح مدمر ، مخرب ، بس فيه مصيبة أكبر منه . تسألنى " فريدة " ، وقد طلبت فنجانا آخر من القهوة :
ايه ممكن يكون مصيبة أكير من القهر ، من فقدانى الحرية ؟..... قلت : المصيبة الأكبر من القهر ، هى " التعود " عليه ، وتحوله الى شئ " عادى " ، " مقبول " ، " مستساغ ".
تضحك " فريدة " ضحكتها المحوجة بالروح الطفولية ، قائلة : يعنى يبقى زى العلاقة
" السامة " فى الجواز .. لا انفصال ، ولا ارتباط .. " الغربة " بين الاتنين ، هى
" الوطن " .
" الدهشة " ، واحدة من أصول المتعة والتلذذ ، لنبقها جوهر الحياة



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماشى مع الماشيين .. صامت مثل الصامتين .. محبوس جوه شاشة المو ...
- عندما يصبح الموت فعلا وقحا تحت السماء الحارقة
- اطفاء جميع المصابيح الكهربائية فى جنازة الرجل الذى أضاء العا ...
- يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق ...
- شبعت الى حد الغثيان والضجر
- أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -
- لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى
- أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلب ...
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال


المزيد.....




- عمى الوجوه: لم أميّز وجه حبيبي.. وهكذا اكتشفت إصابتي بالمرض ...
- احتجاز مصلين وهدم مرتقب لمنزل منفذ الهجوم.. قوات إسرائيلية ت ...
- العراق يتجه لجمع 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة
- حظر النقاب في مدارس إيطاليا.. ميلوني تطرح حزمة قواعد جديدة ت ...
- غارات ونسف منازل.. تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان ومسيّ ...
- ميرتس: نتيجة انتخابات ولاية مكلنبورغ فوربومرن -مأساوية- للمس ...
- قائد الحوثيين يوضح ما الذي تريدها أمريكا من اليمن وعن -فرصة- ...
- الخارجية البيلاروسية: لم تتلق مينسك أي إخطار من كييف بشأن إل ...
- أحكام قاسية بسجن قادة كوريين سابقين بعد فرض الأحكام العرفية ...
- -ثلاث جهات لم تكن تعلم-.. تفاصيل دخول مروحية كورية جنوبية ال ...


المزيد.....

- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - خطر من الزواج هو التعود على طعامه الفاسد