أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى














المزيد.....

لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 22:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


====================

لست مرتاحة فى هذا العالم ... هذا العالم ليس بيتى
=====================================

عند البحث العميق المتأنى ، والرجوع الى نتائج وتقارير التحاليل ، والآشعات ،
فى حياة الملايين من سكان العالم ، نجد أن أعضاءهم الأساسية الحيوية ، تضمن لهم أداء
يوميا لا يشوبه خلل ، وأن معاناتهم ليست بسبب ، نقص فيتامين دال ، أو ب12 ،
وليست نتيجة لقلة كرات الدم البيضاء ، أو عدم كفاية الكالسيوم ، والماغنيسيوم .
" فقر حرية " ، وليس فقر دم ... نقص فى " هرمونات " الحرية ، وليس
نقصا فى هرمونات " الغدة الدرقية " .... عدم كفاية " فيتامين " الحرية المركب ،
وليس عدم كفاية الكالسيوم ..... هذا هو مكمن الداء ، الذى يتخفى داخل أقنعة خبيثة ،
تغير من لغتها ، وصوتها ، ولون جلدها .
دائما تؤكد البشرية ، أنها لا تقنع بما تنجزه ، وأن ابداعاتها ، لا تعترف بأشياء
مثل " نهاية المطاف " ، و " المستحيل " .
سيظل السباق مفتوحا ، دون كلمة أخيرة ، حتى يهزم الانسان أمراضه ، ومتاعبه ،
واستنزاف طاقاته الثرية ، فى حياة أقل ما توصف به ، أنها ليست " حقيقية ".
سوف تبقى هناك دائما ، أوراق محجوبة ، يكشف عنها ، كل فى أوقاتها ، ذلك
الكائن العجيب ، لا تنتهى مفاجآته ، المتمرد حتى على نفسه ... الانسان .
" طب الحرية " ، سيكون ورقة رابحة أخرى ، لانجازات البشرية .. " طوق النجاة " ، للملايين من النساء والرجال ، الذين يسكنون كوكب الأرض . كل منهم يفكر كيف أن حياته ،
هى بكل المقاييس ، " مثالية " .. وظيفة مرموقة ، فلوس تشترى كل الاحتياجات .. زواج ناجح ، سفريات حول العالم ، اعجاب واحترام الناس ، مشاهدة مباريات المونديال على الهواء مباشرة ، مع البيتزا ، والأضدقاء ، عمليات تجميل تقاوم الزمن المجعد المكرمش . انه " الحلم الكوكبى " كما ينبغى أن يكون ، منذ الألفية الثالثة .
ورغم ذلك ، هناك فجأة ، شعور دفين بالغثيان ، يجرفه . احساس بالاشمئزاز يجتاحه . يقع فى بئر لا قرارا لها ، ليس حزينا ، ليس مكتئبا ، ليس وحيدا ، ليس منبوذا . فيه شئ ،
مش صح .. فيه شئ ، مش مضبوط .
كلهم معجبون به ، وهو يقول : " لست مرتاحا فى هذا العالم " ؟؟ . كلهم يتمنون يوما
من حياته ، وهى تقول : " هذا العالم ليس بيتى ".
هنا نحتاج الى " تشخيص " ، طب الحرية .
يبحث التخصص الجديد ، فى ماهية الحرية .. تعريف الحرية .. هل نولد بالفطرة
أحرارا ؟ ... كيف تتعامل المجتمعات مع حريات الأفراد ؟ ... ما دور التعليم والثقافة ،
والفن والاعلام والاقتصاد والسياسة والرياضة ؟.. ما هى مقاييس الحرية ، كيف نعرف أننا
أحرار ، أو غير أحرار ؟... هل توجد شروط للحرية ؟... هل للبشر الأحرار ، أو المحبين للحرية ، سمات نفسية وعقلية ، وأهداف ، متشابهة ، رغم اختلاف الزمان والمكان والبيولوجيا ؟.
ما هى طبيعة الحرية ؟.. أيمكن المساومة عليها ، وتجزئتها الى ربع حرية ، أو نصف حرية ، أم أنها اما حرية ، أو لا حرية ؟؟.
ما هى أعراض نقص الحرية ؟.. هل الحرية ضرورة أم رفاهية ؟....
هل هناك مؤسسات بحكم طبيعتها والهدف من منشأها ، تكون مناقضة للحرية ،
حيث تتطلب من أعضائها " الطاعة " ، مثل الزواج ، والأسرة ، والأحزاب السياسية، .. أم أن الانسان الحر ، امرأة أو رجلا ، يستطيع " التكيف " وحماية حريته ، أمام أبنية
عتيقة عملاقة ؟. هل يمكن أن يصيبنا الانخفاض الحاد أو الارتفاع المفرط ، فى
" مستوى " الحرية فى الدم ، بغيبوبة تهدد الحياة ؟.
لماذا يقولون أن الحرية أغلى من الخبز ؟.. وأنها هى الحياة ؟.. بل قال البعض أن الحرية
أثمن من الحياة ذاتها ؟؟ ... هل فى الحرية ، شئ مخيف ، وخطر ، يوجب الحذر ؟ . أم
هى مسالمة ، وديعة ، مُحبة ، سخية العطاء ، خيرة ، مريحة ، تهب السعادة والأمان ،
والتحقق ، أينما حطت رحالها ؟.
أحقا ما يقوله التاريخ ، أن عصور الاستعباد التى أوجدت طبقة الأسياد ، وطبقة العبيد ، قد انتهت ، وتم تجريمها ، حين كان البشر سلعة رخيصة ، تباع وتشترى ،
ويُكلبشون فى السلاسل الحديدية ، شبه عرابا ، ويموت بعض منهم من الجوع والظمأ والارهاق ، فى طريقهم الى بلاد الأسياد ؟؟؟.
أم أن ل" طب الحرية " رأى آخر ؟؟.
ان " الموقف " من الحرية ، أيا كان ، هو أمر جوهرى ، فى علاقتنا بأنفسنا ، وبالحياة ، وبالآخرين . وكل موقف ، له " ثمن " ، وله " مسئولياته ".
" ان عشت فعش حرا ، أو مت كالأشجار وقوفا ". ما أروع الكلمة الخالدة .
================================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلب ...
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...


المزيد.....




- صرخ قائلا: -كريستيانو رونالدو-.. مراسلة CNN تروي تفاصيل جهود ...
- في مناسبة يوم كندا.. 10 أطباق تعكس مساحة البلاد وتنوّعها
- صنادل على شكل زنابق الماء.. لماذا يسيطر هوس الأقدام على منصّ ...
- ظهور علني نادر لقائد الحرس الثوري الإيراني قبل جنازة خامنئي ...
- معرض VivaTech.. ساعة ذكية تقرأ مشاعر الإنسان باستخدام الذكاء ...
- سويسرا تفوز على الجزائر بلا عناء، وإسبانيا والبرتغال تلتقيان ...
- اندفاع لشراء المكيفات يتسبب بمشادات في متاجر ليدل في فرنسا
- توتر متجدد: وزير الخارجية التركي يصف إسرائيل بـ-العبء العالم ...
- إطلاق دببة الصفراء المُنقذة في غابة في الدنمارك
- توتر أمني في السويداء.. استهداف متبادل بين مجموعات مسلحة وقو ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى