أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى نوال حلمى - يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -














المزيد.....

يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


يوسف شاهين ابن " البحر " الذى اكتشف ابن " النيل "
===========================

امتزج فى دمه عشق البحر ، وعشق الرقص ، وعشق الفن . وهل هناك أكثر
من هذه المؤهلات ، ليصبح الانسان فنانا ، استثنائيا ، نحب شطحاته الخيالية ،
التى تصدمنا ، وتكشف أن التغيير الحقيقى ، المستقر ، هو تراكمات من الصدمات ،
تحدثها الروايات والأفلام ، والقصائد ، والرقصات ، والأغانى ، والمسرحيات .
فى 25 يناير 1926 ، وُلد فى الاسكندرية ، المدينة التى لم يطل عليها أحد ،
الا وأصابه ، " مس " من أمواج الابداع ، وشئ من جنون التمرد ، وشئ من
عظمة اللون الأزرق ، ورقة اللون الفيروزى .
انه " يوسف شاهين " 25 يناير 1926 – 27 يوليو 2008 ، والذى
نحتفى بذكرى ميلاده المائة .
نشتاق اليه . وكلما تأملنا حال السينما ، نشتاق اليه أكثر . نحتاج الى انسان ، وفنان ، ومبدع مثله ، خارج عن " الطوابير " ، المدجنة ، الأشبه بعلب السردين ، يسبح ضد تيارات
التصفيق ، والمديح .
" الاخراج " ، ليوسف شاهين ، رؤية جمالية ، وخلطة من الأفكار والعواطف
الصادمة ، للمألوف ، والمتداول . هو لا يتعمد احداث الصدمة ، لأنها جزء من تكوينه .
هى فى الحقيقة ، عنوان شخصيته ، والعيون الجريئة ، التى يرى بها العالم .
تمتع يوسف شاهين ، بموهبة اكتشاف النجوم . فى عام 1951 ، جازف
باعطاء البطولة لممثل مبتدئ ، شكرى سرحان ، فى فيلم " ابن النيل ". تحققت النبؤة ،
ونجح الفيلم ، معلنا الشرارة الأولى ، لأحد كبار السينما المصرية .
مفارقة تحيرنى ، كيف وهو " ابن البحر " ، ينحاز دون قيد أو شرط ،
الى " ابن النيل " .
فى عام 1954 ، مرة أخرى ، يسند بطولة فيلم " صراع فى الميناء " ، الى
أحد زملائه فى كلية فيكتوريا . ونجح الفيلم ، معلنا عن ميلاد " عمر الشريف " ، الذى
التقطته امرأتان معروفتان بصعوبة الارضاء ، وقعتا فى حبه ، منذ المشهد الأول .
المرأة الأولى هى " فاتن حمامة " . والمرأة الثانية هى " السينما العالمية ".
ومثلما كان يوسف شاهين ، موهوبا فى اكتشاف منْ يقف أمام الكاميرا ،
كان أيضا موهوبا فى اكتشاف منْ يقف خلفها ، وأقصد المخرجين .
أذكر تجربة شخصية ، عاصرتها بنفسى . أخى " عاطف حتاتة " ، منذ صغره ،
وهو يريد أن يكون مخرجا . بعد تفوقه فى الثانوية العامة ، ذهب لاستشارة يوسف شاهين ، الذى قال له :
" متروحش معهد السينما ... خش أى كلية تعوزها .. ولما تتخرج تعال ، وهاعلمك الاخراج فى يومين .. موهوب وهييجى منك ". وتخرج عاطف من كلية الهندسة ، وذهب الى يوسف شاهين ، الذى أوفى بكلمته ، وأتاح لأخى حضور المشاهد التى يصورها ، ورآه على الطبيعة كيف يخلق ، ويبدع ، ويتقن . وأكمل يوسف شاهين دوره ، وأنتج لعاطف فيلمه الأول ، ومن تأليفه " الأبواب المغلقة " ، عام 2000 ، بطولة سوسن بدر ، ومحمود حميدة ، أحمد
عزمى ، واشتركت فى الانتاج أرت سينما فرانس .
لا نستطيع التحدث عن يوسف شاهين ، دون أن نذكر عشقه بالرقص ، والموسيقى ،
هو شخصيا ، كان راقصا بارعا ، يستطيع تطويع جسده برشاقة ، اذا راقت له الموسيقى ، وانتزعه الايقاع من رتابة العيش .
رأى البعض ، أن أفلام " يوسف شاهين " ، غير مفهومة . ويرد : " فيه ناس بتفهم من أول مرة .. وناس محتاجة تشوف الفيلم مرتين وتلاتة عشان تفهم .. وأنا مش مستعجل ..
الواحد عشان يفهم صورة ، مش محتاجة تعليم .. محتاجة ذكاء .. والذكاء ممكن يتكون مع تتكرار المشاهدة ".
كما أن الفن ليس مرآة تعكس كل شئ . وليس حدوتة ذات بعد واحد . وليس أقراصا
نبتلعها ، لنشعر بالهدوء والسَكينة والراحة . ليس مطلوبا من الفن ، أن يجيب على الأسئلة ، لأنه هو بذاته سؤال كبير .
سألوه لماذا يدخل سيرته الذاتية ، فى بعض أفلامه . فقال أن الفنان ، يصنع ابداعاته من خلال رؤيته الذاتية . القضية ليست الذاتية ، ولكنها أسلوب التناول ، والمعالجة .
أنا شخصيا أحب " صراع فى الميناء " ، " سيدة القطار " ، " ودعت حبك " ،
" انت حبيبى " ، " الاختيار " ، " نساء بلا رجال " ، " جميلة " ، " حب الى الأبد ".
لم تكن السيجارة تفارق فمه ، الا حينما ينام ، وعندما يذهب الى الاستحمام ، وطبعا عندما يذهب الى الموت .



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
- يملكون كل الأشياء .. فلوس وعائلة ومناصب وشُهرة .. لكنهم غير ...
- التخلص من أخر رجل دين وآخر ملك .. مقولة ألهمت وأشعلت الثورة ...
- أكتب لمنْ يقرأنى وليس لأخذ جائزة أو تحصيل شهرة
- - السينما النظيفة -هى االمعادل البصرى للجهاد فى سبيل الله
- امرأة تدخل المطبخ وامرأة تدخل التاريخ
- صناعة مصرية وطنية عالية الجودة
- اغتصبوها الثلثة بس نحمد ربنا لسه عذراء
- البداية من أول الستر .. التحدى الثقافى الأكبر
- الشرف أن أعمل وآكل من عرق جبينى
- زوربا اليونانى : لا تتوقفوا عن الرقص والحماقات الكبرى والايم ...
- - صلاح دياب - لذة البوح على الورق


المزيد.....




- -اشتباكات غابة الأرز- لإسماعيل غزالي.. الرواية الإيكولوجية و ...
-  محافظ القليوبية يهنئ هاتفيًا أوائل الجمهورية بالشعبة الأدبي ...
- هل بدأت هوليوود تستسلم؟ أفلام الذكاء الاصطناعي تدخل سباق الم ...
- صانعة محتوى تفجر مفاجأة: -الشامي حبيبي-.. ولا تعليق من الفنا ...
- -هآرتس- تستعرض تضارب الروايات حول سبب رفض نتنياهو لقاء زيلين ...
- وزيرة الثقافة الروسية: أكثر من 60 دولة تشارك في -ليلة السينم ...
- متحف الدفاع عن سيفاستوبول يتلقى نحو 200 قطعة أثرية جديدة
- بعد ترميم دام عامين ونصف.. إعادة افتتاح كنيسة الصعود التاريخ ...
- -بوكر- 2026: القائمة الطويلة تضم فائزين سابقين وثلاثة روائيي ...
- قصر كاترين يفتتح أبوابه مجانا لحاملات اسمي -كاترين- و-إليزاب ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى نوال حلمى - يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -