أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده














المزيد.....

الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 16:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


منى نوال حلمى
================
الى " المجتمع المتدين بطبعه " ... شبعنا تدين كفاية لحد كده
وهذا الروتين ، يصبح " ضرورة " فى بلادنا ، حيث يسهل على الناس ، " اخفاء " حقيقة الأشياء ، تحت السجادة ، أو " الشوشرة " ، و " الغلوشة " عليها ، قائلين :
" اذا بُليتم فاستتروا ".
ان " تغطية " المشاعر ، و" لف " التناقضات جنبا الى جنب ، و" تسمية " الاحتياجات بغير مسمياتها ، تخلق " دوافع " الجريمة ، وتحدد " أهدافها " ، منذ بدء الخليقة حتى الآن ا.... " ثالوث " المال ، الجنس ، السيطرة .
" ثالوث الجريمة " ، ليس قاصرا فقط على مجتمعاتنا . انه مثل الأكل والشُرب والكلام ، ظاهرة عالمية ، يرتكبها الجميع ، وان اختلفت الأشكال ، باختلاف درجة التقدم الحضارى . ودرجة التقدم الحضارى ، تقيسها تقدم النساء ، فى الأسرة والدولة .
ان تقدم النساء ، يعنى" العدالة الأخلاقية " ، و" العدالة الثقافية " ، و " العدالة التشريعية " ، و" العدالة القانونية ".
وفى مجتمعاتنا 2026 ، تعانى الفتيات والنساء والأطفال الاناث ، من عدم العدالة الأخلاقية ، وعدم العدالة الثقافية ، وعدم العدالة التشريعية ، وعدم العدالة القانونية .
وأى شخص ينكر غياب العدالة فى مجتمعاتنا ، بين النساء والرجال ، يمكنه
المقارنة بين مصر ، والدول الاسكندينافية ، على سبيل المثال .
اذن يقول المنطق ، مدعما بتجارب الواقع ، أن الجرائم فى مجتمعاتنا ، بالضرورة ، ستكون أكثر من ناحية الكم . وفى الكيف ، أى فى درجة البشاعة أيضا .
فى فنلندا ، أو فى النرويج ، لا نجد منْ يغلف الجريمة ، أو يبررها ، أو يستهين بدلالالتها ، وعواقبها ، اذا كانت الضحية " امرأة ". فهذه الدول تقدمت حضاريا ، واستأسرت بالمراكز الأولى ، فى جودة الحياة ، والسعادة ، لأنها جعلت " العدالة للنساء "، أولوية ،
داخل وخارج الأسرة ، على المدى الطويل ، وشغلها الشاغل على المدى القصير .
أما فى مجتمعاتنا ، تطورت الجرائم كما ، وكيفا . فأسلوب الجريمة يزداد شراسة ، ضد الطفلة والفتاة والمرأة ، مقارنة بالخمسينات والستينات ، من القرن الماضى . وهذا يعنى زيادة وتطرف وتشدد وتزمت ، " الجرعة الذكورية " ، التى يغذيها التطرف والتشدد والتزمت الدينى ، والتأسلم الشكلى .
نرى اليوم جرائم كلاشينكوف ، والذبح بالسكاكين ، والحرق بالنار ، والرمى من
البلاكونات ، والخنق بالأيدى بعد الاغتصاب ، وتشويه بماء النار ، و ليس فقط بين غرباء , بل بين أفراد الأسرة أو العائلة الواحدة . وبعد القتل ، يحدث التنكيل بالجثث ، وتكييسها فى أكياس القمامة ، ثم القائها فى المصارف ، أو تخزينها فى السندرة ، والتلاجة ، أو دفنها تحت البلاط ، أو تقطيعها الى قطع صغيرة ، وطبخها .
نجد دائما الأعذار ، للذكور الذين يضربون ويشتمون ويذبحون ويحرقون ويخنقون ، ويغتصبون ، واحدة من جنس النساء . وهنا يكون " العذر هنا أقبح من الذنب ". واذا لم يجدوا عذرا ، قالوا : " لحظة شيطان " .. " وقت القدر يِعمى البصر"، أو " الأعمار بيد الله " . وفى رمضان ، يقولون بقلب بارد " كان صايم ".." كانت تستنى
بعد الفطار وتكلمه ". لماذا لم يتحكم فى مشاعره ، أليس هو الجنس الأعلى المتفوق ؟. ولماذا يصوم ، اذا كان صيامه ، سببا لذبح الناس ؟.
" جوزها زهق من الحاحها ، ضربها وشتمها ، رمى عليها يمين الطلاق ، وبعدين ذبحها وفصل راسها عن جسمها ، أمام العيال .
يندهش الناس ، كيف يدق عنق مراته المنقبة ، وهو الشاب حافظ القرآن ، ذو
اللحية الطويلة ، ويأخذ ابنه معه الى المسجد ، فى صلاة الجمعة ، أوصلاة التراويح ، لا يفوته فرض ، أو سُنة ؟. منْ قال أن الالتزام بالعبادات والطقوس الدينية ، يحصن الانسان ضد ارتكاب جرائم الذبح والقتل ، والتحرش ؟. أغلب الناس يمارسون أبشع الموبيقات ، ثم يتوبون ، يركعون ركعتين ، يستغفرون الله . لكنهم يكررون فسادهم الأخلاقى .. ويكررون التوبة والاستغفار ، وهكذا .
ان ادانة المرأة " الضحية " المذبوحة أو المحروقة ، وتبرئة " الذابح " ، أو
" الحارق " ، لهو أكبر تهديد أخلاقى .
نحن محاصرون بالمقولة : " نحن مجتمع متدين بطبعه " . ان متابعة الجرائم اليومية ، ضد النساء ، تجعلنى أقول : " كفاية تدين بقى لغاية كده ".



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
- يملكون كل الأشياء .. فلوس وعائلة ومناصب وشُهرة .. لكنهم غير ...
- التخلص من أخر رجل دين وآخر ملك .. مقولة ألهمت وأشعلت الثورة ...
- أكتب لمنْ يقرأنى وليس لأخذ جائزة أو تحصيل شهرة
- - السينما النظيفة -هى االمعادل البصرى للجهاد فى سبيل الله
- امرأة تدخل المطبخ وامرأة تدخل التاريخ
- صناعة مصرية وطنية عالية الجودة
- اغتصبوها الثلثة بس نحمد ربنا لسه عذراء
- البداية من أول الستر .. التحدى الثقافى الأكبر


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده