أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -














المزيد.....

القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 22:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


=============
القضية ليست أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟
=====================================
حينما نمدح انسانا ، نقول : " يحب أو تحب الحياة " ؟. لماذا نعتبر أن " حب
الحياة " ، من الصفات الايجابية التى تميز الشخصية ؟.
فى عام 1928 ، يغنى عبد الوهاب 13 مارس 1898 – 4 مايو 1991 ، من تأليف
أحمد عبد المجيد 1905 – 9 أكتوبر 1981 " كلنا نحب القمر والقمر بيحب مين .. حظنا منه النظر والنظر راح يرضى مين .. ".
القضية أراها كما تسائلت الأغنية ، منذ مائة سنة تقريبا ، " القمر بيحب مين " ؟.
من شِدة حبى للبحر ، أترك كل الأشياء ورائى وأسافر اليه ، أرتمى على شواطئه الرملية
المشمسة الناعمة . لكن الأمر لم ينتهى . فى الحقيقة هو يبدأ . فأنا لا أعرف ، مشاعر
" البحر " .. أنا أحبه ، لكن البحر بيحب مين ؟. هذا هو السؤال الذى يجب أن يؤرقنى ،
والاجابة عليه " ضرورة " لاكتمال وصحة حبى للبحر ، والتنبؤ بتصرفاته تجاهى .. هل
يمنحنى متعة وأمان السباحة ، أم ستكون نهايتى بين الأمواج الهائجة ، وداخل الفك
المفترس ، لسمكة قرش جائعة ؟.
كم من الجرائم ، ارتكبت لأن الرجل المحب العاشق ، اكتفى بأنه " بيحب ليلى " ، ونسى أو تجاهل ، السؤال الوحيد والأهم : " ليلى بتحب مين ؟ ". ومهما نصحه
الآخرون قائلين : " قيس ابتعد قيس " ، يذبحها على الملأ ، لتكون عبرة ، وعِظة ،
لأى فتاة أو امرأة ، لديها كرامة الرفض .
على الجانب الآخر ، هناك " مارسيل " ، لا تقبل ، ولا تتحمل ، كلمة " لا " ، مقابل
انحيازها العاطفى تجاه " فريد " . بتحبه الى حد النخاع ، واكتفت بذلك . لم يخطر على بالها ، " فريد بيحب مين " ؟. تعتقد " مارسيل " ، أن أنوثتها ، لا تقاوم ، لا " فريد " ،
ولا غيره ، يستطيع أن يهزم جاذبيتها الطاغية . " فريد " أصلا ، ليس من حقه ، اتخاذ حبيبة أخرى غيرها . لكن " فريد " يخلف الظنون والتوقعات ، ويصبح فى مرمى الهجمات ، والايذاء ، على يد امرأة ، خرجت مشاعرها عن السيطرة ، شعارها : " اذا لم تكن لى .. فلن تكون لأحد " .
نصادف كل يوم ، أشخاصا ، فشلوا فى اختبارات الأداء الفنى ، رغم تأكدهم من امتلاك موهبة التمثيل ، أو الغِناء . هذه امرأة تقول أن " صوتها خلطة من صوت أسمهان ،
وصوت ليلى مراد .. بتحب الغُنا من صغرها ". وبالطبع تفاجأت ، حينما رسبت فى اختبار الأصوات المعلن عنه . والسبب أنها " عايشه فى الوهم ". بتحب الغُنا من صغرها . لكنها لم تتوقف لحظة لتسأل : " الغُنا بيحب مين ؟ ". ليس عندى شك ، أن الغِناء اذا بادلها الحب ، كان أهداها " الموهبة " اللازمة لحمل هذه الأمانة أو المسئولية الحضارية .
" ادينى فرصة قدام الكاميرا ، حبيبتى اللى باعشقها .. مبعملش حاجة فى حياتى ، غير الفرجة على السينما ، باتابع أفلام حضرتك أول ما تنزل .. ".
هكذا قدم الشاب نفسه ، الى المخرج المعروف باكتشاف الوجوه الجديدة . الشاب أخذ فرصته ، لعرض قدراته الفنية . والنتيجة أنه " مالوش فى التمثيل " ، ومن مصلحة جميع الأطراف أن يبقى " متفرجا " على الأفلام . الكاميرا بتحب مين ؟. السؤال المنسى ، وبيت القصيد الغائب .
" أنا أحب الحياة " ، تعبير ، لا أعرف ماذا يعنى بالتحديد ؟. وما هى فائدته ،
وأهميته . قبل أن أحبها ، أريد الدليل على أنها تحبنى . ان الحب من طرف وحد ،
كما محاولات المشى بساق واحدة ، يؤدى الى الوقوع .
هل من المعقول ، أن " أحب الحياة " ، والحياة حكمت على أسرتى بالعيش تحت خط الفقر ؟. هل من المنطقى ، أن " أحب الحياة " ، والحياة لم تميزنى بأى موهبة ؟. وأليست هى من الماسوشية ( الرضا والاستمتاع بالاذلال والتعذيب ) أن " أحب الحياة " ، والحياة
فى قريتى ، ليس فيها صرف صحى ، أو مستشفى مجهز ؟. " أحب الحياة " كيف ، والحياة ساكتة أمام ذبائح العذرية ، وأبى يضرب أمى ، حتى فى عيد الأم ؟.
وتبقى " الأم " ، استثناء ، الحالة الوحيدة المتفردة ، فى العلاقات الانسانية . " أنا أحب
أمى " ، مش محتاجة أسأل ، أمى بتحب مين ؟ . فالأم ليس لديها الا " الحب " ، ينبوع نقى ،
لا ينضب ، غير ملوث بالشروط ، والقيود ، والمقابل .



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
- يملكون كل الأشياء .. فلوس وعائلة ومناصب وشُهرة .. لكنهم غير ...
- التخلص من أخر رجل دين وآخر ملك .. مقولة ألهمت وأشعلت الثورة ...
- أكتب لمنْ يقرأنى وليس لأخذ جائزة أو تحصيل شهرة
- - السينما النظيفة -هى االمعادل البصرى للجهاد فى سبيل الله
- امرأة تدخل المطبخ وامرأة تدخل التاريخ
- صناعة مصرية وطنية عالية الجودة
- اغتصبوها الثلثة بس نحمد ربنا لسه عذراء


المزيد.....




- إسرائيل توسّع هجماتها في لبنان.. استهداف جسر -الدلافة- الحيو ...
- قتلى في مستشفى الضعين بالسودان وتبادل اتهامات بين الجيش والد ...
- ترامب يؤكد وطهران تنفي إجراء محادثات.. مع من تتفاوض واشنطن إ ...
- إيـران: هل قـرر تـرامـب تـخـفـيـف الـتـصـعـيـد؟
- بعد حديثه عن اتفاق محتمل مع إيران.. دبلوماسي مصري يحذّر من - ...
- لبنان.. إسرائيل تدمر جسور الليطاني وحزب الله يرد بالصواريخ و ...
- السوداني: التحالف الدولي سينسحب من العراق في سبتمبر المقبل
- ثوران يُحدث -ضباباً بركانياً- بعد وصول الحمم إلى المحيط الهن ...
- -نحن وإيران نريد إبرام اتفاق-.. ترامب يؤكد وجود نقاط اتفاق ر ...
- -محاولة أمريكية للتلاعب بأسعار النفط-.. إيران تنفي عقد محادث ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -