أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى














المزيد.....

أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 02:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


===============

أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى ==================================================


1 -
===
لماذا لا تحبنى الكتابة ، كما أحببتها ؟. لماذا لا تعاملنى بالكرم والسخاء ،
كما أعاملها ؟. هل الكتابة ، " زعلانة " ؟. ولماذا " تزعل " مِنى ؟.
هل وعدتُ الكتابة ، بأشياء ، وخنتُ الوعود ؟. هل جاءت يوما من السفر البعيد ،
تحمل حقائب الدهشة ، وأسرار الأبجدية ، ولم تجدنى فى انتظارها ؟. هل غيرتُ حعنوان اقامتى ، دون أن أخبرها ؟. هل قدمت لها يوما ، قهوة الصباح باردة ؟ . هل دعوتها الى العشاء ، ونسيت اخبارها أن المصعد معطل ؟.
ماذا أعطتنى الكتابة ، غير وجع القلب ، ووجع الدماغ ؟ . ماذا أعطتنى الكتابة ، الا أرق العيون ، آهات الألم فى الرقبة ، والعمود الفقرى ؟.
أعطيت الكتابة حصريا ، حق تقرير مصيرى ، حق الرقابة على عقلى وجسدى ، وحق النوم والعربدة على سريرى .
الليلة ليلة مولدى ، ومثل السنوات الماضيات ، لا أسهر الا مع " الكتابة " ،
قصائدى هى صديقاتى ، وحروفى هى ضيوفى .
" أنا " ، و " الكتابة " ، نزلنا من رحم أمى ، فى اللحظة نفسها ، توأما متطابقا ، ملتصقا . ومنذ ذلك التاريخ ، وأنا " تحت أمرها ".
سلمت للكتابة ، " أعز ما أملك " ، دون ندم . الحُلم الذى يريد " زحزحة " عرش الكتابة قليلا ، أجهضه دون تردد ، وهو ما زال جنينا .
أعطيت الكتابة ، كل شئ . ولم تعطنى الكتابة شيئا ، الا الوحدة ، والفراغ ،
واللانتماء ، والقلق ، والاضطرابات ثنائية وثلاثية ورباعية القطب .
أعطيت الكتابة كل شئ ، ولم تعطنى الا الأشعار ، فى بلد لا يقرأ ، الا
صفحة الوفيات ، ومواقيت الصلاة ، وفتاوى المشايخ عن النكاح الأمثل ... يقايض القصيدة ، بزجاجات الزيت ، وأكياس الأرز .
سافرت الى العالم . عندما يسألوننى ماذا أفعل بحياتى ، أقول " كاتبة " ،
و" شاعرة " . فورا يظهر بريق الاعجاب ، وكأن " الكتابة " ، وخاصة " كتابة الشعر " ، حدث عظيم ، وظاهرة كونية مبهرة .
فى بلادى ، يوصف الشِعر أحيانا بأنه " ازدراء المقدسات " ، أو " فعل فاضح " ، يجب أن يُحجب ، ويُعاقب . بينما فى أى رقعة متحضرة ، على كوكب الأرض ، يُعتبر " محمية طبيعية " ، تستحق الزهو .
وفى أحيان أخرى ، يتسائل الناس عن " أهمية " الشِعر ، فى عالم مازال مهددا بالفقر والحروب وغياب العدالة ؟. يعنى ايه " واحدة تقعد فى هدوء ، تشرب قهوة ، لتكتب عن مشاعرها وأفكارها ؟ ".
يقولون الشِعر رفاهية ، وتضييع للوقت والجهد .
كان من المفروض ، لأننى شاعرة ، أن أخالف هذا الرأى ، وأبدأ فى الدفاع عن
الشِعر ، والشاعرات ، والشعراء . لكن المشكلة ، أننى لا أعترض . فالشِعر ،
لا يشبع الجوعان ، ولا يروى العطشان ، ولا يعالج المريض ، ولا يأوى المشرد ،
ومجلدات الشِعر قديما ، وحديثا ، لا توقف سفك الدماء ، لا تعمر الأرض الخراب .
الشاعر الفرنسى جان كوكتو 5 يوليو 1889 – 11 أكتوبر 1963 ، كان معروفا بتساؤلاته الفلسفية عن ماهية الشِعر ، ومعنى الشِعر . من أقواله
الشهيرة الجديرة بالتأمل : " الشِعر لا غِنى عنه . لكننى لا أعرف لأى شئ ".
وأنا مثل جان كوكتو . أرى الشِعر " ضرورة " ، لكننى لا أعرف لماذا . وأعرف أن الشِعر هو " فن صناعة الكذب " ، " موهبة الخداع النبيل ؟ ".
وهنا أيضا يستوقفنا جان كوكتو ، قائلا : " الشِعر أكذوبة تقود الى الحقيقة .. لآ أطلب منك أن تُعجب بى ، ولكن أطلب أن تصدقنى ".
***********************
2 –
========
عاد، ألقت بأثقالها على أنفاس أصحابها ، حتى هانت عليهم الحياة ، بكل ما فيها، بكل منْ عليها.
اناس يعلمون جيدًا ، أن دينهم يجعل المنتحر كافرًا . لكنهم لا يبالون . أصبحت سُلطة الضغوط ، أكبر من سُلطة الدين والايمان .
أغلب حوادث الانتحار ، وضحايا الجرائم ، من الفتيات والنساء . هن " الحائط
المائل " ، فى مجتمع متأسلم ، ذكورى ، مهزوم ، مكبوت ، مزدوج المعايير ، بلا أخلاق .
سنظل فى الدائرة الدموية المغلقة ، من الكذب ، واخفاء الحقيقة .
عندما نعترف ، أن مشكلتنا الكبرى ، وأزمتنا الحقيقية ، هى " تقديس " غشاء
البكارة " ، " تقديس " سُلطة الذكور فى البيت ، والفضاء العام ، و " تقديس " تغطية المرأة ، ربما نجد حينئذ ، طريقا للنجاة .



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
- يملكون كل الأشياء .. فلوس وعائلة ومناصب وشُهرة .. لكنهم غير ...
- التخلص من أخر رجل دين وآخر ملك .. مقولة ألهمت وأشعلت الثورة ...
- أكتب لمنْ يقرأنى وليس لأخذ جائزة أو تحصيل شهرة
- - السينما النظيفة -هى االمعادل البصرى للجهاد فى سبيل الله


المزيد.....




- عراقجي: إيران تعرف كيف تُحيّد القيود
- -إيران بتمسخر ترامب-.. نجيب ساويرس بتدوينة بعد تمديد وقف إطل ...
- أول منشور لرئيس وزراء باكستان بعد تمديد وقف إطلاق النار بين ...
- بلومبيرغ ترصد حجم الخسائر في إيران: 270 مليار دولار ودمار آل ...
- كيف يتعقب المفتشون آثار تصنيع القنبلة النووية؟
- سلام: لبنان يحتاج 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية
- بهجوم مباغت.. نمر يقتل طفلا في الهند
- الحصار الأميركي على إيران يكلفها 500 مليون دولار يوميا
- ترامب: مختبرات إيران النووية دُمرت بالكامل
- ترامب وتمديد الهدنة مع إيران.. كواليس اتخاذ القرار ودوافعه


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى