أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر














المزيد.....

على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 22:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


============
على الورق أمتلك حرية اله ... ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
================================================

المشهد الأخير :
مساء داخلى ... المكان : واحة القصيدة .. الزمان : الخميس 30 أبريل 2026 .... الى اليسار نسائم الكمان تبحث عن الوتر الغائب ..... فى المنتصف صفحة الورق ، تنتظر الحرف التاسع والعشرين من الأبجدية ... الى اليمين صفحة النيل ، تهددنى بقطع المياه ،
تعاتبنى : كيف سقط من الذاكرة ، وهو الحب الأول ، فى أوراق القلب ، والقصيدة الأولى ،
فى دفاتر الشِعر ؟..
كيف يسقط من الذاكرة ، وهو يرسم كلمات تعلو بأفكارنا ، ومشاعرنا ؟. لا يطلب أن
نبقى له أوفياء . لكن الطريق الى غرفة أشعاره ، يستدرجنا بنعومة الى سكة " منْ يذهب لا يرجع " .
منذ ألف عام ، دخلت الى غرفة أشعاره ، علقت لافتة " أرجو عدم الازعاج " ، وحتى الآن ، مازلت مسحورة ، متيمة ، راغبة فى المزيد من القصائد ، والقهوة ، والاقامة المدفوعة مسبقا .
انه " نزار" ، العصفور الدمشقى ، الذى أسقط الحاجز ، بين " الشاعر " ،
و " القصيدة " ، و30 أبريل 2026 ، الرحيل الثامن والعشرون .
يكتب بسِن الألم المخترق خلاياه. كل تجربة مهما كانت صغيرة (لا يعترف نزار بأن هناك تجارب صغيرة وأخرى كبيرة) هي تجربة العلم كله.
قال نزار: " ليس عندي تجربة صغيرة وتجربة كبيرة. كل تجاربي الصغيرة هي في الوقت نفسه، ذاته تجربة العالم كله. فأنا حين أتحدث عن حبي، وإنما أتحدث عن حب العالم كله. وحين أتحدث عن حزني، إنما أتحدث عن حزن الدنيا ..... ان الأدب الذاتى خرافة ، فالذات ليست الكترونا منفصلا ، لكنها جزء من حركة الكون .. حتى فى حالات عشقى الخاص ، أشعر أننى أكثر كونية ، وأن المرأة التى أحبها ، هى كل النساء ".
وكتب : " أعلنت عصياني على القاموس العتيق و مفرداته وأحكامه البوليسية. اللغة الأكاديمية زجاجة صمغ، أي أنها مادة شديدة الالتصاق، والذين استسلموا لها من الشعراء، غرقوا في الصمغ، أو صاروا صمغاً " .
"..... اننى حين أكتب لا أقبل أي سلطة مهما كانت ، أن تجلس فوق أصابعي. أنني على الورق أمتلك حرية إله ".
يحتفي نزار بالمرأة، احتفاءاً خاصاً، وكان يعتقد أن كل شِعر لا يغترف من الأنوثة، شعر ناقص، يتيم، غير طبيعي.
كتب نـزار : كل كتابة هي أنثى
ولو كتبها رجل
وكل ثقافة لا يعتد بها
إذا لم تتشكل في رحم امرأة
والسيمفونية سيمفونية
وفي حين كل الرجل يعلن الحرب
كانت المرأة تعلن الحب
وتصنع القصائد والأطفال
فى حوار له عن الحب والزواج ، قال " نزار " : " أخاف فى الحب أن يتحول الى روتين أو عادة من العادات .. أخاف أن تصبح المرأة سمكة مجمدة فى الثلاجة .. الحب حب ، والزواج مؤسسة .... المرأة المستحيل .. ".
كتب "نزار" : "صورة الوطن عندي تتألف كالبناء السيمفوني من ملايين الأشياء .. ابتداء من حبة المطر، إلى مكاتيب الحب، إلى رائحة الكتب .. إلى طيارات الورق .. إلى حوار الصراصير الليلية .. إلى المشط المسافر في شَعر حبيبتى ...." .
وكان لابد أن يتعرض إلى مزايدات بإسم الوطن.. وبإسم الفضيلة وباسم الدين، من الذين يعانون قصر النظر الوطني .. وكهنة الوطنية .. وفقهاء تحرير الوطن.
تساءل محتكروا "التحرر الوطني"، كيف للشاعر، الذي لا هم له، إلا امتداح عيون النساء، أن يهجو الخزي العربي ؟ ، ماله ومال السياسة، والوطن والثورة ؟.
أطلق " نزار " جملته الثورية الشهيرة الغريبة ، تفضح مفاهيم الوطنية العتيقة العرجاء ، ذات بعد واحد مزيف ، وتكشف الذكورية الأسمنتية ، المغروسة و المزروعة فى فهمنا لتحرير ونهضة الأوطان .. قال " نزار " مَنْ يرضى باستكانة امرأة، يرضى باستكانة وطن" . يا لها من جملة ، يستحق عليها ، باقات ورود بعدد نساء الكوكب .
كتب نزار: "الفرق بيني وبين العشاق أنهم يحبون في العتمة وضمن جدران غرف النوم المغلقة. أما أنا – فلسوء حظي – أنني رسمت عشقي على الورق وألصقته على كل الجدران. هذه هي مأساة الفنان، أنه لا يستطيع أن يتصرف في الحياة بشكل وعلى الورق بشكل آخر. أنه ملزم كشاعر أن ينقل سريره إلى الشارع، ويضع عواطفه تحت تصرف جميع المواطنين وفي خدمتهم كالتماثيل والأرصفة، والحدائق العامة. ولأنني لا أستطيع ممارسة العشق في العتمة، ولا أستطيع أن أخبي حبيبتي في سرداب من الحجر، أصبحت قصائدي وثائق اتهام موقفة بإمضائي... ان شاعر الحب في بلادنا ، يقاتل فوق أرض وعرة، وفي مناخ عدائي ردئ ".


كتب "نزار" :
لا أنتِ من صنف
العبيد ولا أنا أهتم في بيع العبيد
اني أحبك جدولاً وحمامة
وبنوءة تأتي من الزمن البعيد
وأنا أحبك في احتجاج الغاضبين
وفرحة الأحرار في كسر الحديد
=================================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
- يملكون كل الأشياء .. فلوس وعائلة ومناصب وشُهرة .. لكنهم غير ...
- التخلص من أخر رجل دين وآخر ملك .. مقولة ألهمت وأشعلت الثورة ...
- أكتب لمنْ يقرأنى وليس لأخذ جائزة أو تحصيل شهرة


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر