أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منى نوال حلمى - قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها














المزيد.....

قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


=================
================================
تتأقلم النساء مع اهانات الرجال ، و الأزواج . فالخبرة الطويلة للقهر الذكورى ، جعلتهن
مستسلمات للتعاسة ، والاكتئاب ، وزيادة الوزن ، والتحرشات الجسدية ، والمعنوية . فهكذا
ترى المرأة المصير المحتوم ، وتتجرع مرارة العيش ، فى " ضِل " راجل ، يفتخر يوميا ،
عبر الميكرفونات ، بأن الله قد أعزه بالاسلام .
كم من جرائم العنف ، والقتل ، والانتقام ، والبلطجة ، وخطف الأطفال ، التى تدل
على فشل مؤسسة الزواج الدينى فى بلادنا ،
أن الرجال المسلمين ، يعتزون بالاسلام ، ليس حبا فى الله ، والرسول . ولكن حبا فى
الامتيازات ، والحقوق المطلقة ، للذكور دون النساء ، تحت المظلة الاسلامية .
العدالة فى قانون الأحوال الشخصية ، تجئ نتيجة العدالة الانسانية بين الرجال ،
والنساء . وهل تقوم العدالة الانسانية ، فى الشرع الاسلامى ، الذى يعطى القوامة ، والقيادة ،
للذكور ، دونا عن النساء ، ومنه نستقى قوانين الزواج والطلاق والميراث ؟.
ان " حماية الأسرة " ، عند الغالبية ، لا تعنى فى الحقيقة ، الا " حماية التميز الذكورى
فى الحقوق ".
هل الحق المطلق للرجل فى الطلاق الشفوى الغيابى ، يحمى الأسرة المصرية ؟.. وهل
حق الزوج فى التطليق دون مبرر ، يحمى الأسرة ؟ ، مثلا أن يكون عصبيا وقت
الصيام ، وهل ذبح الفتيات فى جرائم غشاء البكارة ، على يد ذكور الأسرة ، يحمى الأسرة ؟.
ان كشف " احتياجات " الزواج ، عند الرجل والمرأة ، يشير الى " دوافع "
غير سوية ، تسببها العواطف المكبوتة ، وعدم النضج العقلى ، والجسدى ، وتراكمات
الفقر ، والتحرش ، والتكدس السكانى ، والعنف الأسرى ، وتضخم الذكورية منذ الصحوة الاسلامية .
كيف نهدر الفرصة النادرة ، أن على رأس النظام السياسى ، حاكم مثل
الرئيس السيسى ، بُح صوته ، لتجديد الخطاب الدينى ، ولم يتجدد ، ونادى بتوثيق
الطلاق ولم يتوثق ، وطالب بحرية اللامعتقد ، ولم يتحرر ، وقال بحراسة الحرية ،
ولم تحرس ؟.
أول الزواج الدينى المصرى ، أن على الزوج " الانفاق " ، وعلى الزوجة
" الطاعة " . أليس هذا هو قانون استعباد البشر ؟؟. .. " أهى قاعدة بلقمتها ".
يخيفون المرأة بأن " ربنا " قال كده ، " ربنا " عاوز كده ، " ربنا " خلقنا كده ..
طبيعة المرأة كده . القيود الحديدية التى تحول المرأة الى " ذبيحة " ، " بضاعة " ،
" مملوكة " ، " عورة " ، " فضيحة " ، " عار " ، يسمونها " تكريما لجنس النساء .
وقد نجحوا فى ذلك ، حتى اقتنعت النساء ، أن الحجاب ، والختان ، وتعدد الأزواج ،
وزواج القاصرات ، والقوامة ، " فضيلة " ، و" أنوثة " ، و" تدين " .
كل يوم ، تقوم المنازعات والخناقات فى الأسرة المصرية ، بسبب " الفلوس ".
مين ياخد ايه ؟ .. مين ياخد أكتر ؟ .. تتأسس الضغينة ، والكراهية ، وخطط الايذاء ، على
أشياء لا قيمة لها ... المهر والشبكة ، العفش ، النيش ، والسجاجيد ، الدهب ،
والمقدم ، والمؤخر ، والنفقة . لم نقرأ عن امرأة ، تناقش الجذر الأساسى ، فى التفرقة
بينها ، وبين زوجها . وتتحدد مكانتها ، وحقوقها ( المالية ) ، بمدى التفانى فى المطبخ ،
وغرفة النوم . لماذا لا تدرك المرأة ، أن الزوج قبل أن يسرق العفش ، أو خاتم الدهب ، سرق
انسانيتها ، وكرامتها ، واحترامها ؟؟.
" الانفاق مقابل الطاعة " .. هو الكرباج الذى يضرب العدالة للنساء ، حتى يبقين
تحت " الوطئ " ، وتحت السيطرة ، وتحت التحقق ، وتحت الرقابة .
أى تصور للعدالة ، سيصطدم بالضرورة ، بمفهوم " الطاعة " المقدسة . وقبل
اقراره ، ستنقض عليه رأس الأفعى ، و لا يتجرأ أحد لقطعها مرة واحدة ، والى الأبد . فأغلب
الناس ليس لديهم مشكلة مع الذكورية ، ودونية المرأة ، والزوجة ، والأم . ان الأهل يرجعون
ابنتهم ذليلة ، الى زوجها ، بعد أن ضربها ، وشتمها ، وطردها من البيت ، ليلا . ومنْ ضد
الذكورية ، يخاف من تهمة ازدراء الأديان ، ونشر الانحلال الأخلاقى .
ان " ست الحبايب " ، الأم التى تحملت الكثير ، لحماية ، وتعليم ، وتربية ابنتها ، لا
يجوز لها شرعا ، أن تكون " وليا " على عقد زواج الابنة . عقد النكاح من اختصاص
" الذكور " العصبات ، الأب ، ثم الجد ، ثم العم ، ثم الأخ .
الفلوس ... النكاح ... السُلطة الأبوية الذكورية .. هذا هو الثالوث المقدس ،
خالد الذكر ، الذى تبنيه مؤسسة الزواج ، غير المدنية ، وتستميت فى ترسيخه ، وابقائه ،
لحماية الأسرة المصرية ، والمجتمع المصرى بأكمله .
==========================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
- يملكون كل الأشياء .. فلوس وعائلة ومناصب وشُهرة .. لكنهم غير ...


المزيد.....




- اللواء رضائي: صبر القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرا ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهدفنا مقرّاً قياديّاً تابعاً ل ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصّة قبّة حديديّة تابعة لـ -جي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود العدو الإس ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا غرفة في موقع العباد على الحدود ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا آلية اتصالات للعدو الإسرائيلي ف ...
- العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل ...
- غضب لدى الجالية اليهودية في نيويورك.. زهران ممداني يحيي ذكرى ...
- اتهامات لسجن إسرائيلي بمنع أسرى فلسطينيين من إقامة شعائر عيد ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منى نوال حلمى - قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها