أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق كتبى














المزيد.....

يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق كتبى


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 23:18
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


==================
يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق كتبى
===================================

" .... الاكتئاب ليس بالضرورة ضعفا ، ولكنه قد يشير الى أن الانسان ، قد تحمل الألم طويلا فوق طاقته ...... قبل أن تصف نفسك بالاكتئاب ، تأكد أولا أنك لست محاطا بالأغبياء .. لا شئ يُغير البشر مثل الألم .... ".
هذه كلمات أشهر مهندس ، وفيلسوف النفس البشرية ، سيجموند فرويد 6 مايو 1856 – 23 سبتمبر 1939 .
أستاذ الطب النفسى الحديث ، ومؤسس مدرسة التحليل النفسى .
اكتشف " اللاوعى " ، لفهم ، وتحليل وعلاج الاضطرابات العصبية والنفسية والعقلية ، وتفسير الأحلام ، موضحا أن الحضارة تقوم على " كبت " الغرائز الفطرية للفرد ، وهى الطاقة الجنسية خاصة ، ثم التسامى بها ، فى خلق ابداعات مختلفة ، يقبلها المجتمع ،
" التكيف " . كتب فرويد : " بدأت أول حضارة عندما قام رجل غاضب ، بالقاء كلمة ، وليس القاء حجر ".
فرويد هو أيضا ، محاضر أكاديمى ، ومفكر، ومنظر ، وباحث فى التاريخ ، والأديان ، والفن ، ونشوء الحضارات .
وعلى الرغم من مرور 87 عاما ، على رحيله ، ومائة وسبعون عاما على ميلاده ، وظهور أطباء النفس ، انتقدوا تركيزه على " الجنس " ، وقدموا تحليلا نفسيا مغايرا ، مثل ألفريد أدلر ، وكارل يونج ، فيلهلم رايش ، كارين هورنى ( علم النفس الأنثوى ) ، الا أن الارث الفرويدى ، يبقى الأكثر بريقا ، والهاما ، وتحديا متجددا بين الانسان الفرد ،
ومحيطه الثقافى ، والاقتصادى ، والسياسى ، والتكنولوجى .
فى الفكر والفلسفة ، نجد تأثرا واضحا ، عند وليام جيمس ، هريرت ماركيوز ، واريك فروم ، وغيرهم .
وفى الفن ، نذكر الرسام السريالى الأسبانى " سلفادور دالى " ، 11 مايو 1904 – 23 يناير 1989 ، الذى وجد فى فرويد ، أفضل تعبير عن لوحاته الغريبة . فرويد يقول أن شخصية الانسان ، " الأنا " ، تنتج من الصراع الأبدى ، بين " هو " الذى يمثل
الرغبات الدفينة الحقيقية الخفية القديمة المرعبة ، و الأنا " الأعلى " وهى القيم الأخلاقية المجتمعية . وهكذا هى صور ، وألوان ، سلفادور دالى ، حيث نرى التشابكات الغامضة بين الأشكال ، ، وتشوهات الملامح ، وتناثر الأشياء دون منطق ، يغيب عنها الجمال والانسجام .
وفى السينما ، وجد ألفريد هيتشكوك ، 13 أغسطس 1899 – 29 أبريل 1980 ،
فى فرويد ، أرضا خصبة ، للالهام ، والخيال ، و تفسير السلوك العدوانى ، وارتكاب الجريمة،
وتحويل العقد الطفولية ، والمشاعر المكبوتة ، والصدمات النفسية ، الى أشكال بصرية تحمل المتعة والرعب فى قماشة واحدة .
نذكر منها ، المسحورة Spellbound 1945 ، جريجورى بك ، انجريد برجمان . وليس صدفة ، أن يصمم سلفادور دالى ، مشهد الحلم الأساسى فى الفيلم ، حيث تظهر عيون مقطوعة ، وستائر ممزقة ، وأشكال هندسية غريبة ، مقصات ملقاة فى الزوايا ، ورجل يبتلع كروت اللعب .
وكذلك فيلم ، المختل نفسيا Psycho 1960 ، انتونى بركنز ، جانييت لى ، وخاصة مشهد الحمام ، حيث تقع جريمة القتل ، الذى استغرق 45 ثانية على الشاشة،
وصُور فى سبعة أيام . وقد تم تصنيفه ، كأشهر مشهد رعب فى تاريخ السينما ، وهو الأكثر تحقيقا للايرادات بين أعمال هيتشكوك .
فى عام 1966 ، تم عرض فيلم Freud فرويد ، اخراج جون هيوستون ، وقام الرائع ، مونتجمرى كليفت 17 أكتوبر 1920 – 23 يوليو 1966 ، بدور فرويد فى بداياته فى جامعة فيينا ، ومستشفى فيينا العام ، وكيف واصل تجاربه ، وأفكاره الجريئة ، رغم تعرضها للازدراء .
الغريب والمحير والفريد ، عن فرويد ، أننا ونحن ننتقد أفكاره ، ونظرياته ، نشعر أن هناك " عطرا فرويديا " هادئا ، يؤنسنا على الطريق ، وربما يشكرنا ايضا .
فى مدينة براغ / عاصمة جمهورية التشيك ، يوجد تمثال فرويد ، يحمل اسم " الرجل
المعلق " ، حيث يظهر فرويد ، معلقا بيد واحدة من سقف مبنى ، كرمز للصراعات التى يخوضها الانسان بلا توقف ، وترا مشدودا بين التناقضات ، الحلم واليقظة ، الحياة والموت ، الرجاء واليأس ، الضعف والقوة .
وفى لندن ، حيث عاش السنة الأخيرة من حياته ، هاربا من اضطهاد النازية لليهود ، يوجد له نصب تذكارى " الرجل الجالس " ، بعد أن تحول بيته ، الى متحف يحمل اسمه .
تفسير الأحلام ، ما وراء اللذة ، علم نفس الحياة اليومية ، النظرية الجنسية ، سخط الحضارة ، مدخل الى التحليل النفسى ، الطوطم والتابو ، الحرب والموت ، تأملات عن
الحرب والموت ، مستقبل الوهم ، موسى والتوحيد ، وغيرها من مؤلفات فرويد ، ستبقى
أبدا ، لتضئ المغارات المعتمة ، والسراديب المهجورة ، والغرائز المنبوذة داخل نفوسنا .
" من مهلكات النفس اعطاؤها لمنْ لا يستحفها " .... " منْ أراد البقاء ابسط له قلبك ،
ومنْ أراد الرحيل فابسط له الطريق " ... هكذا تكلم المنقب الأشهر عن كنوز العقل الباطن ،
فى معنى الكرامة ، والاستغناء ..... سيجموند فرويد .
==================================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبعت الى حد الغثيان والضجر
- أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -
- لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى
- أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلب ...
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟


المزيد.....




- الرياض تتهم فصائل عراقية موالية لإيران باستهداف منشآتها النف ...
- نتنياهو يتوجه إلى واشنطن لبحث الملف الإيراني.. وترامب: لن أع ...
- الجزائر: إيداع 7 أشخاص السجن المؤقت بتهمة التورط في حرائق ال ...
- إسرائيل تقر حظر استيراد السلع المرتبطة بالعمل القسري
- رسوم ترامب تكبّد -شي إن- خسائر بقيمة 99 مليون دولار
- اعتداء الدهس في برلين يعيد تسليط الضوء على التطرف الإسلاموي ...
- مصر تفتح الطريق أمام عودة الرحلات المباشرة إلى سوريا بعد سنو ...
- ترامب يرفض اعتراضات نتنياهو بشأن توريدات -إف 35- المحتملة لت ...
- الأردن.. المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تحبطان 3 مح ...
- رغم مذكرة اعتقاله.. طائرة نتنياهو تعبر مجددا أجواء دول أوروب ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق كتبى