أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -














المزيد.....

أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


============
أفراح مسجونة داخل المستطيل الأخضر
==============================

على هذا الكوكب ، ملايين من الناس ، يأكلون من صفائح القمامة ، يشربون من المستنقعات، مرضى بلا طبيب ، ودواء ... عجزة ، مشردون ، ينامون تحت الكبارى ، وفوق العربات الخردة ، عاطلون عن العمل ، يتسولون رغيفا من الخبز للاختفاء داخله ،،، مهاجرين من بلادهم ، وربما يشتغلون كالعبيد فى أماكن غير أوطانهم .
وصل عدد سكان العالم ، الذين يعيشون فى فقر مدقع ، الى 700 مليون شخص ، حيث
العيش بأقل من 2.15 دولارا يوميا ، ويصل الرقم الى 3 مليار شخص ، للفقر متعدد
الأبعاد ، تعليم وصحة ومستوى المعيشة ، يعيشون على أقل من 6 .85 دولارا يوميا .
أكثر هؤلاء التعساء ، لا يملكون الا جلدا على عظم " ، يتركزون فى قارة أفريقيا ، رغم
أنها بلاد غنية بالموارد الطبيعية ، والمعادن ، والنفط ، والغاز ، والذهب .
على هذا الكوكب نفسه ، أنفق ما يقرب من 20 مليار دولارا ، على تنظيم مونديال
2026 ، حيث ربحت الفيفا ما يقرب من 11 مليار دولارا .
ما هذا الذى يحدث ، ، باسم " الرياضة " ، و " الترفيه " ، و " التواصل " ؟.
أنا أحب الرياضة ، وأحب الترفيه ، وليس عندى مشكلة مع التواصل . لكن
مشكلتى ، أننى لا أستطيع أن " أفرح " والعدالة غائبة .
أشياء كثيرة فى هذا العالم ، تم تزييفها ، وتفريغها من محتواها ، واعادة حشوها
بالأكاذيب المفخخة ، برائحة الدولارات ، والهامبرجر ، عابرة الحدود .
المشكلة مع هذه " الأشياء المونديالية " ، أنها بحكم طبيعتها ، وأهدافها ، فى تناقض
جوهرى ، مع " الرياضة " ، و " الترفيه " ، و " التواصل " ، كما يجب ان يكون ، فى مجتمعات انسانية ، تدعم كرامة البشر ، وتضمن لأبسط امرأة ، ورجل ، وطفل ، الحد الأدنى الكريم اقتصاديا ، وثقافيا . وبعد ذلك ، يمكنها أن تنفق على الرياضة ، والترفيه ، والتواصل .
أنا لا أستوعب ، هذا العبث ، والسفه ، فى اختلال أولويات الانفاق . أن الثالوث المذل المهين ، الفقر والجهل والمرض ، يمكننا القضاء عليه ، اذا توفرت الارادة ، وتخلت الحكومات ، والدول ، وصناع القرار ، عن الجشع ، والطمع .
من غير المعقول ، ألا نشعر بالمعاناة اليومية ، للملايين من الأشخاص ، ذوى الفقر
المدقع ، من أجل عيون الفيفا .
ان ضخامة الأموال ، التى تم انفاقها لاقامة مونديال 2026 ، ( 20 مليار دولارا ) ،
والأرباح ( 9 مليار دولارا ) ، كان بامكانها ان تمسح عار الفقر ، عن جبين البشرية . لكننا نعلم أن حضارة رأس المال التوسعية ، لا تسمح بذلك .
ينص عقد تأسيس الفيفا ، الاتحاد الدولى لكرة القدم ، وكان فى 21 مايو 1904 ،
( باريس ) ، أنها جمعية غير ربحية .
ولكنها على مر السنوات ، أصبحت " امبراطورية " مالية عملاقة ، تحوى أشرس مجالات " البيزنس " ، والمنافسات ، وتصفية الحسابات السياسية ، والرهونات ، وجرائم المافيا ، وتجارة المخدرات ، وغسيل الأموال .
ومنذ أول مونديال فى باراجواى 1930 ، حتى الآن ، نجحت ال فيفا ، فى تشكيل عقول
شباب المدن ، والقرى فى العالم ، ليكونوا أبطال المونديال مستقبلا . كل منهم يحلم بأن
تكون " قدماه " هى سبيل الثراء ، والشهرة ، ودخول التاريخ ، مثل ميسى ، ورونالدو ،
هالاند ، جوردان بيكفورد .
قال كارل ماركس 5 مايو 1818 – 14 مارس 1883 ، " الدين أفيون الشعوب ".
ما نراه اليوم ، يؤكد أن " المونديال " هو أفيون الشعوب . ولأن المونديال ، يأتى
كل أربع سنوات ، فان الاشتياق اليه ، تعدى حدود التشجيع ، وتحول الى " هوس " ، مكتمل الأركان .
ان الغضب ، والصراخ ، والقفز فى الهواء ، تبادل الشتائم ، والاتهامات ، الاحتفالات الصاخبة ، الأزياء الغريبة ، رسم الأعلام على الوجوه ، التعليقات العنصرية المتعصبة ، والخناقات ، ودفع آلاف الدولارات لحجز مكان ، من أعراض " الهوس " الكروى .
ان التهليل والضحكات والرقص ، والصخب، تشير الى حقيقة مقلقة ، أن هؤلاء المشجعين ، محبطون ، منهزمون ، وأنهم يستمتعون بالتواجد معا ، ومشاركة هذه
العواطف . " الجول " هو انجازهم الوحيد . والمستطيل الأخضر ، فرحتهم الكبرى .
ان اختراق واهتزاز الشِباك ، وصياح الملايين معه ، يحمل معانى السيطرة ، والتحكم ، والانتصار ، والاختراق ، وحتى النشوة الجنسية .
الكاتب ، وفيلسوف اللغة والتاريخ ، والباحث فى آليات القوة ، والسلطة ،
والأستاذ الأكاديمى الأميركى ، وأحد أعضاء اللجنة الدولية ، لمكافحة الجرائم ، ومجرمى الحروب ، نعوم تشومسكى ، يقول : " المسابقات الرياضية تخلق ، وترسخ الوطنية المتعصبة ، والشوفينية ، وتجعل الجماهير تدين بالولاء لجلاديها .. السيطرة على الشعب ،
تستلزم تشتيت انتباهه ، وابقاءه مشغولا دائما ، وطول الوقت ، حتى لا يفكر ".
=======================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى
- أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلب ...
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك


المزيد.....




- لماذا تحوّل هالاند من نجم كرة قدم إلى ظاهرة ثقافية؟
- أقدم من الهرم الأكبر.. اكتشاف أثري في جبال أوريغون قد يعيد ك ...
- ابتكار روسي.. هلام مجمد يحفظ الكائنات الدقيقة في درجة حرارة ...
- السلفادور.. الحزب الحاكم يرشح نجيب بوكيلي لولاية رئاسية ثالث ...
- الجيش الأمريكي يعلن إتمام الجولة الجديدة من الضربات على إيرا ...
- عراقجي ساخرا من ترامب: من يؤمن هرمز يستحق المقابل
- -أسوشيتد برس-: ارتفاع الحصيلة الرسمية لعدد قتلى الجيش الأمري ...
- بعد بيان الإمارات.. -الحرس الثوري- يعلن عن -استهداف وتعطّيل- ...
- الجيش الأمريكي يعلن -انتهاء الموجة الجديدة من الضربات- على إ ...
- ما حاجة أوروبا إلى برامج الصواريخ الأوكرانية؟


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -