أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - اطفاء جميع المصابيح الكهربائية فى جنازة الرجل الذى أضاء العالم














المزيد.....

اطفاء جميع المصابيح الكهربائية فى جنازة الرجل الذى أضاء العالم


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 21:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


===========================================

ما أكثر الناس ، نساء ورجال ، الذين يعيشون ، ويموتون ... يُولدون ويختفون .. دون
" بصمة " ، تحمل ارثا عبر الأزمنة ، يدل على أن حياتهم ، لم تكن حرثا فى البحر .
ما أقل النساء ، والرجال ، كل منهم يكتب بالحبر السِرى ، السِحرى ... " لا أقبل أن أعيش وأموت فى صمت ، لن تغرقنى أدراج الرياح .. أنا منْ يأمر الرياح ، أن تأتى بما تشتهى السفن " .
واحد من هؤلاء الذين " صنعوا فارقا " على كوكب الأرض ، يعيش بيننا ، كل يوم ، كل لحظة ... لا نستطيع أن نفعل أى شئ ، بدون تجليات حضوره " المشع بالطاقة ... نحن بدونه حرفيا ، عجزة ، معطللو القدرات ، ومن ذوى الاعاقة ، نستحق الشفقة والتعاطف . انه العالم والمخترع ، الأميركى توماس اديسون 11 فبراير 1847 – أوهايو ، 18 أكتوبر 1931 – نيو جيرسى .
" الأم " هى كل شئ . وفى حياة المخترع والنابغة اديسون ، تتأكد هذه الحقيقة ، مرة أخرى . فقد تسلمت أأمه ، رسالة من مدرسته ، تصفه بالتلميذ الفاسد ، البليد ، الغبى ، كثير
الشرود ، لا يتوقف عن الحركة ، والفضول ، لا يفهم ، بطئ الاستيعاب ، يبدو مختل عقليا ، مضطرب نفسيا ، " كثير الأسئلة " ، ولا فائدة من تعليمه ، لذلك تقرر أن يطرد من المدرسة .
لكن الأم نانسى ماثيوز اليوت ، كان لها رأى آخر ، فى ابنها توماس ، حيث قامت بتحريف الرسالة الى : " ابنك عبقرى وهذه المدرسة متواضعة جدا بالنسبة له ، من فضلك علميه فى
المنزل . ".
ولم يخيب ظن أمه ، وقال عندما اكتشف حقيقة الرسالة : " أمى هى منْ صنعتنى ..
كانت تحترمنى وتثق بى ، وأشعرتنى أننى أهم شخص فى الوجود ، فأصبح وجودى ضروريا من أجلها ، وعاهدت نفسى ألا أخذلها أبدا ..... وفى مذكراته كتب : " توماس ألفا اديسون ، التلميذ البليد ، والطفل الغبى ، اصبح بفضل أمه البطلة عبقرى القرن ".
ان طفلا موهوبا مثله ، لابد أن يشعر بالملل ، مع التعليم التلقينى للمدارس . ان
" كثرة الأسئلة " ، التى أدت الى طرده من المدرسة ، هى من دلائل الابداع الكامن . من ناحية أبيه ، فقد كان يشجعه على القراءة ، باعطائه مكافأة مالية ، لكل كتاب يقرؤه .
ومنذ البداية ، أظهر الطفل توماس ، شغفا هائلا بعلوم الطاقة ، والمكانيكا ، والتجارب الكيميائية ، والصناعية ، والتكنولوجية . وقبل أن يكمل عامه العاشر ، أسس فى قبو منزله أول مختبر لتجاربه .
" لم أفعل أى شئ فى حياتى بالصدفة ، ولا أى من اختراعاتى حدث بالصدفة ، كل ما أنجزته هو نتيجة العمل ".
لم يكن يحب السهرات ، والحفلات ، يقضى تقريبا عشرين ساعة يوميا ، فى مختبره ، بين تجاربه ، وأبحاثه . ينام أربع ساعات يوميا فقط ، ويرى النوم " مضيعة للوقت ، حتى أطلقوا عليه " عدو النوم " . كان متسقا مع كلماته :
" العبقرية 1 % ، موهبة فطرية ، والهام بسيط ، و 99 % جهد ، وتعب وعرق ، وعمل مستمر ... ليس فشلا أن تسقط ، الفشل هو أن تتوقف مكان السقوط ".
فى سنة 1877 ، بدأت رحلته مع الشهرة العالمية ، حينما قدم اختراع الفونوغراف ، الذى يقوم بتسجيل الأصوات ، ثم استعادتها . وكان الفونوغراف حدثا مبهرا ، وأطلقت عليه الصحافة ، لقب " ساحر المينلوبارك " .. المينلو بارك ، هى فى ولاية نيوجيرسى ، حيث أسس اديسون أول مركز ومختبر للآبحاث الصناعية .
فى 21 أكتوبر 1878 ، عرض اديسون أكبر ، وأهم ، وأشهر ، اختراعه وهو المصباح الكهربائى المتوهج ، الصالح تجاريا .
اخترع أيضا آلة التصوير السينمائى ، " الكينيتوسكوب " ، لعرض وتسجيل الصور المتحركة ، التى هى أساس صناعة السينما .
ومثلما شطب نابليون كلمة " المستحيل " ، مسح اديسون كلمة " الفشل ". فهو القائل :
أنا لم أفشل .. بل وجدت 1000 طريقة لا تُشغل الجهاز ".
كان توماس اديسون ، بدون مبالغة ، الرجل الذى حمل البشرية الى نور الحياة الحديثة ، انتصر على قيود الظلام .. رجل أضاء العالم ، حول الليل الى نهار ، وتحدى غروب الشمس ،
وانطفاء الشموع .
يقال أن أم اديسون ، كانت الدافع وراء اختراع المصباح الكهربائى . فقد مرضت ، واحتاجت الى جراحة عاجلة ، لم تتم ، لعدم كفاية الضوء ، وكان الانتظار حتى يأتى النهار ، يهدد حياتها . ومنذ تلك الليلة ، وصورة المصباح لا يبرح خياله .
حصد اديسون أرباحا هائلة ، من اختراعاته . لكنه يرى أن " الثروة هى ما أنت عليه ،
ليس ما تملكه ". وكان ينفق بسخاء من ماله الخاص ، على الأبحاث والتجارب العلمية ، وظل
حتى رحيله ، مؤمنا برسالته ، قائلا : " أنا فخور بنفسى لأننى لم أخترع شيئا للتدمير ". أعتقد أنه يقصد ، ألفريد نوبل 21 أكتوبر 1833 / استوكهولم - 10 ديسمبر 1896 سانريمو ايطاليا ، الذى اخترع الديناميت 1867 ، ليضمن موتا أسرع ، وأكثر فعالية ،
وأمنا .
فى 21 أكتوبر 1931، خرجت الآلاف لتوديع " الساحر " ، الذى أنار حياتهم . طلب الرئيس الأميركى حينئذ هربرت هوفر ، أن تتم الجنازة ، ومراسم الدفن ، باطفاء جميع المصابيح الكهربائية فى البلاد ، لمدة دقيقة واحدة ، تكريما لاديسون " رجل الضوء ".
وفى مقاطعة ميدلسكس ، ولاية نيو جيرسى الأميركية ، حيث عاش ، وأقام ، توجد بلدية اديسون ، التى سميت على اسمه ، تخليدا لاسمه ، وذكراه .

==========================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق ...
- شبعت الى حد الغثيان والضجر
- أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -
- لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى
- أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلب ...
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم


المزيد.....




- انتقادات حادة لوزير السياحة السوري بسبب استقباله راغب علامة ...
- شاهد رد فعل أشخاص لحظة وقوع زلزال بقوة 7.4 درجة في كولومبيا ...
- رئيس إيران يكشف ما جرى في اجتماع الـ7 ساعات مع خامنئي ووضعه ...
- باكستان تُطلع إيران على أبرز جوانب -اتفاقية مكة- مع السعودية ...
- أردم أوزان يكتب: اتفاق مكة.. هل يعيد الشرق الأوسط كتابة قواع ...
- روسيا تفتح خطوطا جوية مباشرة إلى مطاري برج العرب والعلمين في ...
- عُمان تتعامل مع تلوث نفطي بعد -انفجار- سفينة، وبقائي يرد على ...
- تسرب نفطي من سفينة خاضعة للعقوبات يغطي مساحة كبيرة قبالة سوا ...
- ألمانيا تشيخ والهجرة تنقذها.. نسبة الشباب عند أدنى مستوى تار ...
- وزير الأمن الداخلي الأمريكي يواجه ضغوطاً من -ماغا- بسبب خلاف ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - اطفاء جميع المصابيح الكهربائية فى جنازة الرجل الذى أضاء العالم