أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مدحت قلادة - شعر بعنوان في بلادي














المزيد.....

شعر بعنوان في بلادي


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


أرى المرءَ في بلدي يُقاسُ بقربِهِ
من القصرِ، لا يُسألْ: أليسَ بإنسانِ؟

ويُسألُ عن دينٍ وأصلِ قبيلَةٍ
ويُنسى سؤالُ المرءِ: أينَ الأمانِ؟

فإن قلتَ حقًّا لا يوافقُ رأيَهمْ
غدا صوتُكَ المسموعُ جرمَ عصيانِ

وإن خالفَ الإنسانُ أهلَ جماعتِهِ
رموهُ بسهمِ الكرهِ والبهتانِ

نرى الدينَ في أفواهِنا متصدّرًا
ولكنْ لدى الفعلِ يغيبُ الإحسانُ

ونرفعُ راياتِ الأخلاقِ في الورى
فإن جاءَ وقتُ الخُلفِ ماتَتْ معانِ

ويُصبحُ حقُّ المرءِ رهنَ انتمائِهِ
فهذا لهُ حقٌّ، وذاكَ لهُ هوانِ

وإن مالَ ميزانُ العدالةِ للقويِّ
فمَن للضعيفِ إذا أتاهُ عدوانِ؟

وقاضٍ يخافُ الحاكمَ اليومَ حكمُهُ
يضيعُ بهِ حقٌّ ويُقتلُ إنسانُ

وشرطيُّ أمنٍ إنْ تحوّلَ سوطَهُ
فما عادَ بينَ الأمنِ والخوفِ أمانُ

وإن صارَ صوتُ الإعلامِ مدحًا لسجّانٍ
فمَن للحقائقِ إنْ غدا الصمتُ تبيانُ؟

ومنبرُ دينٍ إنْ يزرعِ الخوفَ بيننا
فكيفَ سيبقى في القلوبِ أمانُ؟

وأهلُ الأقلّياتِ يعيشونَ بيننا
كأنَّ لهم في هذه الأرضِ نسيانُ

وديمقراطيةُ القولِ في كلِّ خطبةٍ
ولكنْ مفاتيحُ البلادِ بيدِ سلطانِ

ويحسبُ أهلُ القصرِ أنَّ كراسيَهمْ
ستبقى، وأنَّ الملكَ ملكُ أزمانِ

وينسونَ أنَّ الموتَ يطرقُ بابَهمْ
وأنَّ طريقَ القصرِ دربُ أكفانِ

سيتركُ ذاك العرشَ والحرسَ حولَهُ
ويبقى لهُ بينَ الحسابِ سؤالانِ

فماذا صنعتَ بالناسِ حينَ قدرتَهمْ؟
أكنتَ لهم عونًا، أمِ القهرَ والهوانِ؟

أيا بلدي، إني أريدُ كرامةً
يُساوى بها بينَ الجميعِ وإنسانِ

أريدُ قضاءً لا يميلُ مع الهوى
وشرطيَّ أمنٍ يحميَ الإنسانَ

وأريدُ دينًا بالرحمةِ يجمعُنا
ولا يجعلُ المختلفَ عدوًّا وجاني

وأريدُ إعلامًا يقولُ الحقيقةَ
ولو غضبَ السلطانُ، فالحقُّ سلطانِ

وأريدُ اختلافًا لا يبدّلُ إخوتي
إلى خصمِ يومٍ أو عدوِّ مكانِ

فما الوطنُ الغالي لطائفةٍ وحدْ
ولا هوَ ملكٌ للحاكمِ السلطانِ

ولكنهُ للناسِ، للكلِّ موطنٌ
إذا صانَ إنسانٌ أخاهُ بأمانِ

فإن صارَ للإنسانِ قدرٌ ببلدتي
وصارَ حقُّ الناسِ فوقَ السلطانِ

سأقولُ: هذا موطني وكرامتي
وهذي بلادي، موطنُ الإنسانِ



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يصبح الله ذريعة
- الطرطرة على الشعب
- كان الله في عون مصر: حين يصبح الفشل سياسة
- حين يُدار الوطن بالجهل
- حين تُهان جومانا… لا يُهان شخص، بل تُختبر إنسانية وطن
- حين يصبح «انصر أخاك» سلاحًا ضد الآخر
- مزرعة الحيوان شهادة في الاستبداد، والمنتفعين، وضحايا السلطة
- شيخ الأزهر.. حين يتحول الحنين إلى زمن الغزو إلى خطاب ديني
- عائد من الغربة
- معايير الأخلاق في الشرق التعيس
- حين يصبح الإيمان معركة والإنسان غنيمة
- سويسرا… وطن الامتنان والإنسان
- لذكاء الاجتماعي… عندما تصبح الإنسانية أسلوب حياة
- العظمة حين تجسدت
- المسلم الحائر !! بين ذاكرة التاريخ وسجن الأيديولوجيا
- الإنسان أولًا حين تنتصر الرحمة على العقوبة
- الإنسان بين الضمير والضجيج
- إلى اللقاء يا إيزيس
- سقوط مصر في فخ السلفية: شهادة شاهد من داخل المعركة
- تدوير الهوان


المزيد.....




- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027
- اشهار مجموعة قصصية ورواية للكاتب البروفيسور وجيه ضاهر
- فضل شاكر يطلق ألبوم -حلم جديد- ودويتو مرتقب مع شيرين
- أهمية تمارين الأوزان في حرق الدهون وتحسين التمثيل الغذائي
- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مدحت قلادة - شعر بعنوان في بلادي