أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - مزرعة الحيوان شهادة في الاستبداد، والمنتفعين، وضحايا السلطة















المزيد.....

مزرعة الحيوان شهادة في الاستبداد، والمنتفعين، وضحايا السلطة


مدحت قلادة

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 09:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن ندخل المزرعة…

من هو جورج أورويل؟

قد يمر اسم جورج أورويل على كثير من القراء دون أن يعرفوا الرجل الذي يقف خلف هذا الاسم.

أورويل هو الاسم الأدبي للكاتب البريطاني إريك آرثر بلير، أحد أبرز الكتاب السياسيين في القرن العشرين.

لم يكن أورويل مجرد روائي.

كان مراقبًا شرسًا للسلطة.

كتب عن الفقر.

وعن الظلم.

وعن الدعاية السياسية.

وعن الشمولية.

وعن الخوف الذي تستطيع السلطة أن تزرعه في نفوس البشر.

وكان يؤمن بأن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان…

ليس فقط أن يُمنع من الكلام.

بل أن يصل إلى مرحلة…

يخاف فيها من التفكير نفسه.

ومن أشهر أعماله روايتان أصبحتا من علامات الأدب السياسي:

«مزرعة الحيوان و رواية 1984».

وفي «مزرعة الحيوان» تحديدًا…

كتب أورويل حكاية بسيطة في ظاهرها…

لكنها تحمل واحدة من أعمق التحذيرات السياسية في التاريخ الحديث.

فما قصة «مزرعة الحيوان»؟

تبدأ الحكاية في مزرعة يعيش فيها عدد من الحيوانات تحت سيطرة صاحبها البشري.

الحيوانات تعمل.

وتنتج.

وتعاني.

بينما يستأثر صاحب المزرعة بثمار عملها.

وفي إحدى الليالي، يجتمع عدد من الحيوانات، وتولد بينها فكرة الثورة.

الفكرة بسيطة وجذابة:

لماذا نعمل نحن… ويستفيد غيرنا؟

لماذا تكون هناك فئة تملك كل شيء…

وفئة تعمل ولا تحصل على شيء؟

وهكذا تولد أحلام جديدة:

الحرية.

المساواة.

العدالة.

إنهاء الاستغلال.

ثم تثور الحيوانات.

وتنجح في طرد صاحب المزرعة.

في البداية…

يبدو كل شيء رائعًا.

المزرعة أصبحت للحيوانات.

لا سيد فوقها.

لا إنسان يستغلها.

ولا حيوان فوق حيوان.

ويُكتب على الجدار مبدأ الثورة:

«كل الحيوانات متساوية.»

لكن شيئًا فشيئًا…

يبدأ بعض الحيوانات في الاستحواذ على السلطة.

وتظهر طبقة جديدة من الحكام.

يصبح لهم طعام أفضل.

وحياة أفضل.

وصلاحيات أكبر.

ويبدأون في تفسير الثورة بالطريقة التي تخدم مصالحهم.

ثم تظهر أدوات السلطة:

الدعاية.

التخويف.

إعادة كتابة التاريخ.

تخوين المعارضين.

تجميل الفشل.

تمجيد القائد.

وتظهر الكلاب التي تحمي السلطة.

ويصبح هناك إعلام يردد رواية الحكام.

وتبدأ الحيوانات في الشك في ذاكرتها:

هل كان ما حدث بالأمس صحيحًا؟

هل تغيرت القوانين؟

هل قال القائد هذا فعلًا؟

هل كانت الثورة من أجل الجميع؟

أم أصبحت من أجل مجموعة جديدة؟

ثم تحدث المفاجأة الكبرى.

الحيوانات التي ثارت ضد الاستبداد…

تنظر إلى الحكام الجدد…

فتجد أنهم أصبحوا يشبهون تمامًا…

الحكام الذين ثارت ضدهم.

تغيرت الوجوه.

وتغيرت الشعارات.

لكن…

المزرعة لم تتغير.

وهنا يضع أورويل إصبعه على الجرح.

المشكلة لم تكن فقط في الحاكم القديم.

المشكلة كانت في نظام يسمح لأي حاكم جديد بأن يصبح مستبدًا.

ومن هنا… نصل إلى مصر

وهنا أتوقف عن الحديث عن أورويل.

لأن السؤال أصبح قريبًا منا.

قريبًا جدًا.

ماذا لو أسقطنا الحاكم… ولم نسقط النظام؟

ماذا لو غيرنا الاسم…

وبقيت الأدوات؟

ماذا لو تغير القصر…

وبقيت ثقافة القصر؟

ماذا لو ذهب حاكم…

وجاء آخر…

ثم بدأ يستخدم الأدوات نفسها التي كنا نرفضها بالأمس؟

هنا تصبح «مزرعة الحيوان» أكثر من رواية.

تصبح مرآة.

مصر… قصة طويلة من تغيير الوجوه

منذ عام 1952…

تغيرت الوجوه في مصر.

سقط النظام الملكي.

وقامت الجمهورية.

تعاقب الرؤساء.

وتغيرت السياسات.

وتغيرت الشعارات.

لكن السؤال الأهم ظل قائمًا:

هل تغيرت طريقة الحكم؟

ثم جاءت ثورة يناير 2011.

خرج المصريون إلى الشوارع.

وكانت بينهم أطياف سياسية واجتماعية مختلفة.

لكن خلف هذا التنوع كان هناك حلم واضح:

الحرية.

الكرامة.

العدالة.

وأن تصبح الدولة دولة مواطنين…

لا دولة حاكم.

كان المصري يريد أن يستطيع أن يقول:

لا.

دون أن يخاف.

وأن ينتقد…

دون أن يُعامل كعدو.

وأن ينتخب…

دون أن يشعر أن صوته بلا قيمة.

وأن يرى القانون…

فوق الحاكم.

لكن الثورة تستطيع أن تسقط رأس النظام.

ولا تستطيع وحدها أن تضمن أن النظام نفسه لن يعود بأشكال أخرى.

وهنا بدأت المشكلة.

سقط مبارك… ولكن

سقط الرئيس.

لكن أجزاء واسعة من بنية الدولة والنظام بقيت.

وهذا ليس اتهامًا لشخص بعينه.

بل درس سياسي.

إسقاط رأس السلطة لا يعني تلقائيًا بناء نظام ديمقراطي.

فالنظام ليس الرئيس فقط.

النظام ثقافة.

ومؤسسات.

وقوانين.

وشبكات مصالح.

وإعلام.

وأجهزة.

وطريقة تفكير.

وعلاقة بين المواطن والسلطة.

ولهذا…

قد تسقط رأس النظام…

ويبقى النظام قادرًا على إعادة إنتاج نفسه.

ثم جاء الإخوان

وصل الإخوان المسلمون إلى الحكم.
بعد سطو و تزوير انتخابات وتهديد للدولة المصرية .

وما ان وصلوا إلى السلطة دخلت في صراعات سياسية واجتماعية حادة مع كل اطياف الشعب

وتزايدت مخاوف قطاعات واسعة من المصريين من هيمنة الجماعة على الدولة والمجال السياسي وتدمير الحياة السياسية براديكالية اسلامية

ثم جاءت 30 يونيو 2013.

وخرج ملايين المصريين.

وتدخلت القوات المسلحة.

وانتهى حكم الإخوان.

مرة أخرى…

ظن كثيرون أن صفحة جديدة قد بدأت.

لكن السؤال نفسه عاد:

هل تغير النظام… أم تغير الحاكم فقط؟

هنا تبدأ «مزرعة الحيوان» المصرية

حين يسقط نظام…

ثم يأتي نظام جديد…

هناك لحظة حرجة جدًا.

لحظة يمكن أن تولد فيها الديمقراطية.

أو يولد فيها مستبد جديد.

في البداية…

يكون الخطاب جميلًا.

الوطن.

الاستقرار.

الإنقاذ.

مواجهة الفوضى.

حماية الدولة.

ثم تبدأ السلطة في طلب المزيد.

صلاحية إضافية.

قانون إضافي.

رقابة إضافية.

قيود إضافية.

ثم يقال:

«الظروف استثنائية.»

والاستثناء…

يصبح قاعدة.

والقاعدة…

تصبح نظام حياة.

صناعة الزعيم

وهنا تبدأ أخطر مراحل الحكاية.

حين لا يعود الرئيس مجرد مسؤول…

بل يتحول إلى رمز.

ثم إلى منقذ.

ثم إلى ضرورة.

ثم إلى فكرة لا يجوز الاقتراب منها.

تبدأ الصور.

والأغاني.

والخطب.

والمديح.

والبرامج التي تبحث عن إنجاز في كل شيء.

والإعلام الذي لا يسأل:

ماذا فعلتم؟

بل يسأل:

كيف نشرح للناس ما فعلتم؟

وهنا تتحول السياسة إلى صناعة صورة.

ويصبح القصر…

مركز الحقيقة.

المنتفعون

لكن الزعيم لا يصنع هذه الصورة وحده.

هناك دائمًا من يستفيد.

منصب.

نفوذ.

مصلحة.

حماية.

امتياز.

مساحة في الإعلام.

قرب من السلطة.

وهؤلاء يعرفون أن بقاء النظام…

يعني بقاء مصالحهم.

فيبدأ التصفيق.

ويصبح التبرير وظيفة.

ويصبح الصمت استثمارًا.

ويصبح الدفاع عن السلطة…

دفاعًا عن المصالح الشخصية.

وهكذا لا يحكم المستبد وحده.

يحكم معه…

الخائف.

والطامع.

والمبرر.

والمصفق.

والصامت.

وكلاب السلطة

وفي قصة أورويل…

هناك الكلاب.

القوة التي تحمي السلطة.

والرسالة التي تقول لبقية الحيوانات:

لا تفكروا كثيرًا.

لا تعترضوا.

لا تقتربوا.

وهنا يجب أن نفرق بين الدولة والنظام.

الأمن ضرورة.

لكن الأمن الذي يحمي الدولة…

شيء.

والأمن الذي يحمي السلطة من الشعب…

شيء آخر.

الأجهزة يجب أن تحمي القانون.

والقانون يجب أن يحمي المواطن.

لا أن يصبح المواطن هو الطرف الذي يحتاج إلى حماية من السلطة.

الدولة أقوى من الحاكم.

هذه هي القاعدة.

إذا انعكست…

بدأ الاستبداد.

والأخطر… الإعلام

الإعلام الحر يقول للحاكم:

أنت مخطئ.

أما الإعلام الذي يعيش على رضا السلطة…

فيقول للمواطن:

أنت لا ترى الحقيقة كاملة.

ثم يعيد ترتيب الواقع.

الفشل يصبح نجاحًا.

والسؤال يصبح مؤامرة.

والاعتراض يصبح خيانة.

والناقد يصبح عدوًا.

والتصفيق يصبح وطنية.

وفي النهاية…

لا يعود المواطن يعرف أين تنتهي الحقيقة…

وأين تبدأ الدعاية.

الشعب… الضحية التي لا تتغير

لكن هناك شيئًا لم يتغير في كل هذه القصص.

الشعب.

المواطن العادي.

هو الذي يدفع.

عندما تفشل السلطة…

يدفع.

عندما ينهار الاقتصاد…

يدفع.

عندما ترتفع الأسعار…

يدفع.

عندما تضيق الحريات…

يدفع.

عندما تتصارع النخب…

يدفع.

والأكثر ضعفًا…

يدفع أكثر.

الأقليات… اختبار الدولة الحقيقي

الأقليات الدينية والسياسية والفكرية تعرف هذه الحقيقة أكثر من غيرها.

لأن الأقلية لا تستطيع الاعتماد على العدد.

ولا تستطيع دائمًا الاعتماد على النفوذ.

ولهذا فإن حماية الأقليات ليست مجاملة سياسية.

إنها اختبار حقيقي لدولة القانون.

إذا كانت حقوق الإنسان تعتمد على عدد أصحابها…

فليست حقوقًا.

إذا كانت الحرية تمنح للأغلبية فقط…

فليست حرية.

وإذا كان المواطن يحتاج إلى أن يكون قويًا كي يحمي حقه…

فهذا يعني أن القانون لم يعد كافيًا.

الدولة العادلة هي التي تحمي الأضعف عندما لا يستطيع حماية نفسه.

الديكتاتورية لا تبدأ بالرصاص

أحيانًا تبدأ بكلمة.

ثم بخوف.

ثم بصمت.

ثم بتبرير.

ثم بإعلام يصفق.

ثم بمواطن يقول:

«الأفضل ألا أتكلم.»

ثم مواطن آخر يقول:

«ليس شأني.»

ثم مجتمع كامل يتعلم…

أن السلامة في الصمت.

وهنا…

تكون السلطة قد انتصرت نفسيًا.

لأنها لم تعد بحاجة إلى إسكات الجميع.

لقد علمت الجميع…

كيف يسكتون أنفسهم.

هل المشكلة في السيسي وحده؟

السؤال يجب ألا يكون شخصيًا.

لأن اختزال مشكلة الاستبداد في شخص واحد…

قد يجعلنا نكرر الخطأ نفسه.

قد يرحل شخص.

ويأتي آخر.

لكن إذا بقيت المؤسسات ضعيفة…

والرقابة محدودة…

والإعلام خاضعًا…

والمعارضة محاصرة…

والسلطة بلا حدود كافية…

فإن المشكلة ستعود.

لذلك القضية ليست:

من يسكن القصر؟

بل:

ما حجم السلطة التي يمنحها النظام لمن يسكن القصر؟

وهذا هو السؤال الذي يجب أن يظل مفتوحًا أمام أي رئيس…

أيًا كان اسمه.

الدستور ليس ملكًا للرئيس

الدستور هو الحائط الأخير أمام تغول السلطة.

هو الذي يقول:

إلى هنا…

ولا تتجاوز.

وقد شهدت مصر في عام 2019 تعديلات دستورية مست قواعد مدد الرئاسة.

وهنا لا تكمن القضية في شخص بعينه.

بل في المبدأ:

هل القواعد السياسية تحمي الدولة من الحاكم؟

أم تستطيع السلطة إعادة تشكيل القواعد بما يخدم استمرارها؟

لأن الدولة الديمقراطية لا تقوم على رجل صالح فقط.

بل على مؤسسات تستطيع أن تقول للرجل الصالح نفسه:

هذه حدودك.

فإذا غاب هذا المبدأ…

فلا ضمان أن يبقى الصالح صالحًا…

ولا أن يبقى الاستثناء استثناءً.

الدرس الذي لم نتعلمه بعد

ربما مشكلتنا أننا نسقط الحاكم…

ثم نبحث فورًا عن حاكم جديد.

نكره الديكتاتور…

لكننا نحب «الرجل القوي».

نرفض القمع…

إذا وقع علينا.

ثم نبرره…

إذا وقع على خصومنا.

نطالب بالديمقراطية…

لكننا نريدها بشرط أن يفوز من نحب.

وهذه ليست ديمقراطية.

هذه رغبة في السلطة…

لكن باسم آخر.

الثورة الحقيقية

الثورة الحقيقية ليست أن تغير اسم الحاكم.

الثورة الحقيقية أن تجعل الحاكم قابلًا للتغيير.

ليست أن تأتي برئيس جديد.

بل أن تمنع أي رئيس من أن يصبح فوق القانون.

ليست أن تستبدل جهازًا بجهاز.

بل أن تجعل كل أجهزة الدولة خاضعة للدستور والقانون.

ليست أن تستبدل إعلامًا بآخر.

بل أن تضمن حرية الإعلام.

وليست أن تحمي الأغلبية فقط.

بل أن تجعل حقوق الأقلية غير قابلة للمساومة.

هذه هي الثورة التي تستحق أن تعيش.

النهاية التي لا نريدها

لا نريد أن ندور في الحلقة نفسها:

استبداد.

غضب.

ثورة.

أمل.

حاكم جديد.

خوف.

تصفيق.

منتفعون.

قمع.

ثم ثورة جديدة.

ثم البداية من جديد.

هذه ليست حياة وطن.

هذه دائرة مغلقة.


وأخيرًا… ماذا تعلمنا من أورويل؟

علمنا أن أخطر شيء ليس أن يتغير الحاكم.

بل ألا تتغير القواعد.

علمنا أن الشعارات يمكن أن تُسرق.

وأن الثورة يمكن أن تُختطف.

وأن الإعلام يمكن أن يتحول إلى أداة.

وأن الخوف يمكن أن يصبح أقوى من السلاح.

وأن المنتفعين يمكن أن يكونوا حراسًا للاستبداد.

وأن الضحية في النهاية…

هي الإنسان العادي.

وعلمنا شيئًا أهم:

لا يكفي أن نسقط المستبد.

يجب أن نسقط الظروف التي تصنع المستبد.

لا يكفي أن نغير الساكن.

يجب أن نغير المزرعة.


الخاتمة

ربما آن الأوان أن نطرح السؤال بصراحة:

منذ 1952…

كم مرة تغيرت الوجوه؟

وكم مرة تغيرت الشعارات؟

وكم مرة حلم المصريون بالحرية؟

وكم مرة اعتقدوا أن الصفحة الجديدة قد بدأت؟

ثم اكتشفوا…

أن الصفحة الجديدة تحمل بعضًا من حبر الصفحة القديمة؟

ربما المشكلة ليست أننا لم نُسقط رؤساء.

لقد أسقطنا رؤساء.

المشكلة أننا لم ننجح دائمًا في بناء نظام…

لا يسمح للرئيس بأن يصبح ديكتاتورًا.

وهذا هو الفارق كله.

فالديمقراطية ليست أن نعثر على حاكم ملائكي.

الديمقراطية أن نبني دولة تستطيع أن تحاسب حتى الحاكم الجيد.

وأن تغيّر الحاكم السيئ…

دون ثورة.

ودون دم.

ودون انهيار للدولة.

فلا نريد ديكتاتورية باسم الدين.

ولا ديكتاتورية باسم الأمن.

ولا ديكتاتورية باسم الوطنية.

ولا ديكتاتورية باسم الاستقرار.

لا نريد أن نختار السجان الأفضل.

نريد وطنًا لا يحتاج إلى سجان.

لا نريد أن نبدل صاحب المزرعة.

نريد أن تتغير المزرعة.

لأن الحرية ليست أن نغير من يجلس على الكرسي.

الحرية…

أن يكون الكرسي نفسه خاضعًا للقانون.

وأن يعرف من يجلس عليه…

أنه ليس مالكًا للوطن.

بل خادمًا له.

وهنا فقط…

تتوقف «مزرعة الحيوان» عن كونها رواية.

وتتحول إلى تحذير.

تحذير من أن نثور على الاستبداد…

ثم نعيد إنتاجه.

باسم جديد.

وبوجه جديد.

وبشعارات جديدة.

لكن…

بالنهاية القديمة نفسها.

فالسؤال ليس:

من هو صاحب المزرعة الجديد؟

السؤال الحقيقي:

هل ما زلنا نعيش في مزرعة؟



#مدحت_قلادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيخ الأزهر.. حين يتحول الحنين إلى زمن الغزو إلى خطاب ديني
- عائد من الغربة
- معايير الأخلاق في الشرق التعيس
- حين يصبح الإيمان معركة والإنسان غنيمة
- سويسرا… وطن الامتنان والإنسان
- لذكاء الاجتماعي… عندما تصبح الإنسانية أسلوب حياة
- العظمة حين تجسدت
- المسلم الحائر !! بين ذاكرة التاريخ وسجن الأيديولوجيا
- الإنسان أولًا حين تنتصر الرحمة على العقوبة
- الإنسان بين الضمير والضجيج
- إلى اللقاء يا إيزيس
- سقوط مصر في فخ السلفية: شهادة شاهد من داخل المعركة
- تدوير الهوان
- في كواليس مؤتمر الأقباط بالنمسا عندما يتحول الألم إلى قضية ع ...
- الملك المعتوه
- الدول المتخلفة
- أقذر عهود الاضطهاد
- لم أدرس الطب البيطري…
- اخلاق الشعوب المقهورة
- كيف تسقط الاوطان


المزيد.....




- خبراء روس: قمة -شنغهاي- في بيشكيك قد تُدخل تعديلات على ميثاق ...
- لندن تلوح لإسرائيل بسيف العقوبات
- موسكو: سفارتنا في ستوكهولم تعرضت لـ25 هجوما بالمسيّرات خلال ...
- الولايات المتحدة.. مقتل شخصين وفقدان ثالث بفيضانات اجتاحت أر ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة تحت عين الحراسة الأمريكية
- معمر القذافي وأسطورة نسب الدم الكورسيكي!
- -شاومي- تكشف عن أول شريحة للقيادة الذكية بتقنية 3 نانومتر من ...
- ما سبب قلق نتنياهو؟
- معركة داؤود وجالوت: إسرائيل تطرد الأوروبيين
- واشنطن تعوّض في فنزويلا ما خسرته في الشرق الأوسط


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدحت قلادة - مزرعة الحيوان شهادة في الاستبداد، والمنتفعين، وضحايا السلطة