آلاء عبد الحي جبار
الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 09:49
المحور:
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
في سماء الطب والإنسانية، تتلألأ أسماء شخصيات استثنائية كسرت قيود الظروف وصنعت فارقاً تاريخياً في حياة مجتمعاتها، وتأتي الدكتورة سوزان لافليش في مقدمة هؤلاء الرواد.
عندما بلغت الخامسة والعشرين من عمرها، حققت سوزان إنجازاً غير مسبوق بتخرجها وحصولها على شهادة الدكتوراه في الطب، لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين تنال هذه الدرجة العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية. جاء هذا الإنجاز في وقت كانت فيه محمية "هنود الأوماها" تفتقر لوجود طبيب واحد يُعنى بصحة أبنائها الذين عاشوا في ظروف معيشية وصحية قاسية.
لم تكن سوزان مجرد طبيبة تحمل شهادة جامعية، بل كانت ملاك الرحمة لمجتمعها، فعملت بلا كلل ولا ملل، في الليل والنهار، متحدةً قسوة الثلوج ولهيب الشمس لخدمة الجميع. وتميزت بنهج طبي فريد استطاعت فيه المواءمة بين المعرفة الطبية الأكاديمية التي تعلمتها في الجامعة، وبين الحكمة والطب الشعبي المتوارث عن أجدادها، بهدف تقديم أفضل رعاية ممكنة تخفف من آلام شعبها وتمنحهم حياة أطول وأفضل.
ورغم رحيلها عام 1915، بَقِيَ إرث الدكتورة سوزان لافليش شاهداً على أن العلم عندما يقترن بالإخلاص والوفاء للجذور، يغدو قوة قادرة على تغيير الواقع وخدمة البشرية في أشد أوقاتها حاجة.
#آلاء_عبد_الحي_جبار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟