أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الاء عبد الحي جبار - معمار الشهوة والقداسة: هل بنينا المدن على صورة اجسادنا؟!














المزيد.....

معمار الشهوة والقداسة: هل بنينا المدن على صورة اجسادنا؟!


الاء عبد الحي جبار

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


​في البدء، لم يبتكر الإنسان الهندسة من فراغ، بل سرق الخطوط الأولى من تضاريس جسده. المسجد، هذا الصرح الذي نعبر فيه نحو السماء، ليس إلا مرآة كبرى للجسد البشري في أوج تقابله واكتماله.

​القبة والمنارة: تزاوج الانحناء والانتصاب..
​حين نلمح القبة، فنحن لا نرى سقفاً فحسب، بل نرى "البذرة" الأولى للحياة. إنها ذلك الانحناء الأنثوي الفطري الذي يشبه "النهد" في استدارته وامتلائه، هي رمز الأمومة، والاحتواء، والفيض. القبة هي "رحم" المكان الذي يلوذ به المؤمن، تماماً كما يلوذ الطفل بصدر أمه.
​وفي مقابل هذا الانحناء، تبرز المنارة (المئذنة) قامةً منتصبة تخترق الفضاء، تحاكي في شموخها وتصميمها "القضيب" كرمز للقوة والذكورة والشهادة. إن تلاصق القبة بالمنارة في معمار المساجد هو تجسيد بصري لعملية "التزاوج الكوني" بين الأرض والسماء، بين الليونة والصلابة، ليظل المكان شاهداً على أن الحياة لا تكتمل إلا بهذا الالتحام بين العنصرين.

​هندسة الغواية: في تشريح التفاحة والجسد..
​في تشريح الغواية، تبرز "التفاحة" كمعادل بصري وهندسي لجسد المرأة، وتحديداً في محاكاتها المذهلة لتفاصيل العضو الأنثوي، حيث تلتقي الاستدارة المكتنزة بالملمس اللدن والجاذبية التي لا تقاوم.

هندسة اللذة..
​لم يكن اختيار الرب للتفاحة في قصة الخلق مجرد صدفة، بل لأنها الفاكهة التي تختزل "هندسة اللذة" في أرقى صورها. لقد سقط آدم في الفخ لا بدافع الجوع، بل لأن تفاصيل التفاحة كانت بياناً أولياً لسحر الجسد الذي ينتظره، فكانت الثمرة هي المرآة التي عكست فتنة الأنوثة قبل أن يلمسها.

في الختام..
إننا نعيش في عالمٍ صممه الخيال الإنساني ليكون امتداداً لحواسنا. فالمحراب، والمنارة، والفاكهة..
كلها شفرات لجسدٍ واحد، يبحث دائماً عن "نصفه الآخر" ليعود إلى الجنة أو ليبنيها هنا على الورق وفي المدائن.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الاء عبد الحي جبار - معمار الشهوة والقداسة: هل بنينا المدن على صورة اجسادنا؟!