أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - آلاء عبد الحي جبار - بورصة النخاسة في سوق الزواج: حين تباع العفة ب٥٠٠ الف، لحاصودة العرائس!














المزيد.....

بورصة النخاسة في سوق الزواج: حين تباع العفة ب٥٠٠ الف، لحاصودة العرائس!


آلاء عبد الحي جبار

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 23:07
المحور: كتابات ساخرة
    


​في مجتمعٍ يختزلُ المسافات بين "الأنوثة" و"السلعة"، وفي زمنٍ يُقاس فيه عُمر الوردة بميزان "الخوف من العنوسة"، كنتُ أقفُ في ربيعي الثاني والعشرين شامخةً أمام طوفانٍ من عروضٍ لم تكن يوماً تليقُ بامرأةٍ تبحث عن "الروح" قبل "الرداء". لقد توالى على بابي الضابط والطيار والحارس، وكنتُ أرصُفُ الرفض تلو الرفض؛ لا تعجرفاً، بل لأنني لم أجد في أيٍّ منهم "صفةً واحدة" تمنحني شرف الاقتران.

​لكنّ "الجهل" كان يتربص بي في منزلي، فأمي التي تزوجت في الخامسة عشرة، وبحكم "أميتها" التي أعذرها عليها، بدأت تخشى عليّ من قطارٍ تظن أنه فاتني، متهمةً إياي إما بعشقٍ مخبوء، أو بـ "جن سفلي" قد عقد حبال زواجي! كنتُ أبتسمُ لهذا الزعم، ففي قلبي يقينٌ بأن الزواج إما أن يكون معراجاً "يرفعكِ"، أو هو العدم.
​توالت النماذج، فمنهم "المطلق" الذي طعن في شرف ابنة عمه، فسقطت أخلاقه قبل أن يكتمل حديثه. ومنهم من ظن أن "جسر الجادرية" ميدانٌ لمواعيد الغرام الرخيصة. حتى جاءت النكتة الكبرى: ضابطٌ بطول مترٍ ونصف، وبكرشٍ يهزُّ الثبات، وجلسةٍ كأنه على شاطئ بحر، ترافقه امرأة "خاطبة" تضعني تحت مجهر الشروط التعجيزية: "موظفة وحجاب كامل!".

​وفي لحظةٍ كأنها القدر، انطفأ التيار الكهربائي، فتركتُ العريس يغرق في "ظلمته" التي تناسب روحه، وغادرتُ المكان قبل أن يرتد الضوء. لم تنتهِ الملهاة هنا، بل بلغت ذروتها باتصال "الخاطبة"، فبمجرد أن أعلنتُ رفضي، كشفت عن وجه "الإفلاس الأخلاقي" القبيح.
​قالتها بملء فيها: "لقد دفعنا ٥٠٠ ألف لدلالة (حاصودة عرائس) لتوصلنا إليكم!". وحين صُدمت بالرفض، تحولتُ في نظرها من "عروس منشودة" إلى "زرگة"! (بمعنى القبح).
​إنها حكاية زمنٍ تشتري فيه "الدلالات" كرامة البيوت بـ "خمسمئة ألف"، ويُحاول فيه "المفلسون أخلاقياً" أن يقتاتوا على راتب موظفة، فإذا ما استعصت عليهم القمة، رموا المرأة بنعت القبح. لكنني سأبقى أضحك على هذا الزيف، مؤمنةً أنني لستُ زرعاً يُحصد بمناجل "الحاصودات"، بل نخلة عراقية لا تنحني إلا لمن يستحق كبرياءها.



#آلاء_عبد_الحي_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -بورصة النخاسة- في سوق الزواج: حين تباع العفة ب٥٠ ...
- الانسان قبل القبلة: حين يكون الدين سراجآ لا سياجآ.
- الانسان قبل القبلة: حين يكون الدين سراجآ لا سياجآ
- نبوءة الطين: مرثية گطان
- دجلة السجين، ضفاف تكبلها الاسلاك ومياه يقتلها الجفاف
- تيه الحقيقة.. إعلام اللايكات في ميزان الاخلاق
- تيه الحقيقة.. اعلام -اللايكات- في ميزان الاخلاق
- الأسواق التجارية وفوضى المدن


المزيد.....




- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...
- الكاتب مروان منير يفكك عقدة المقارنات التي تعصف باستقرار الب ...
- نساء تنغير يحيين -لفديت-.. حين يغسل الذكر الجماعي هموم الحيا ...
- بمبادرة من الجمعية العراقية العلمية للفنون ودعم مؤسسات حكومي ...
- مسؤول ألماني ينتقد معاداة السامية في مجال الثقافة


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - آلاء عبد الحي جبار - بورصة النخاسة في سوق الزواج: حين تباع العفة ب٥٠٠ الف، لحاصودة العرائس!