أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - اليمن والسعودية.. آن أوان وقف الحرب والعودة إلى الحوار














المزيد.....

اليمن والسعودية.. آن أوان وقف الحرب والعودة إلى الحوار


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 15:05
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم: المحامي علي أبوحبلة
في ظل التصعيد المتجدد في اليمن، وعودة الهجمات المتبادلة بين جماعة أنصار الله الحوثيين والمملكة العربية السعودية، تبرز من جديد حقيقة لا ينبغي تجاهلها: الحرب لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن السياسة، واستمرارها لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والمعاناة وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
لقد أثبتت سنوات الحرب اليمنية أن الخيار العسكري، مهما بلغت قدرته على تحقيق مكاسب ميدانية مؤقتة، لا يستطيع وحده إنتاج تسوية سياسية مستدامة. وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت والمصالح الحيوية يفاقم المخاطر ويهدد بتوسيع دائرة المواجهة.
ومن هنا فإن الدعوة إلى وقف التصعيد ليست انحيازاً لطرف على حساب طرف، وإنما تعبير عن ضرورة عربية وإنسانية تفرضها حماية المدنيين وحق الشعوب في الأمن والاستقرار.
التقارير الأخيرة تتحدث عن تصعيد عسكري جديد، وهجمات باتجاه الأراضي السعودية، وردود عسكرية مقابلة داخل اليمن. كما تشير التقارير إلى موجة نزوح جديدة في مناطق يمنية، في وقت يعيش فيه الشعب اليمني أصلاً ظروفاً إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
ولا ينبغي أن يغيب عن الحسابات السياسية أن أمن المملكة العربية السعودية جزء أساسي من أمن الخليج والمنطقة العربية، كما أن أمن اليمن ووحدته وسيادته واستقراره مصلحة عربية لا تقل أهمية. ولذلك فإن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقوم على منطق الغلبة العسكرية، وإنما على معادلة تجمع بين أمن السعودية، ووحدة اليمن، وسيادته، ووقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
الحوار هو الطريق
إن العودة إلى المسار السياسي أصبحت أكثر إلحاحاً. والمطلوب ليس مجرد هدنة مؤقتة تسمح للأطراف بإعادة ترتيب أوراقها العسكرية، ثم العودة إلى القتال، وإنما وقف شامل لإطلاق النار يتبعه مسار سياسي واضح بضمانات إقليمية ودولية.
وتستطيع الأمم المتحدة، بدعم عربي وإقليمي، أن تضطلع بدور أساسي في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، بما يفتح الطريق أمام تسوية يمنية تحافظ على وحدة البلاد وتضع حداً للتدخلات الخارجية وتمنح اليمنيين فرصة إعادة بناء مؤسسات دولتهم واقتصادهم.
كما أن الدول العربية المعنية مطالبة بتغليب لغة الحوار والوساطة، لأن استمرار الصراع اليمني في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة قد يحول اليمن والبحر الأحمر إلى بؤرة جديدة للصراع الإقليمي، بما ينعكس على أمن المنطقة والتجارة الدولية وأسواق الطاقة.
المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة
إن اليمن لا يحتمل جولة جديدة من الحرب، والمنطقة العربية ليست بحاجة إلى جبهة إضافية تستنزف مواردها وتعمق انقساماتها.
والسؤال الذي ينبغي أن يطرح اليوم ليس: من يستطيع توجيه الضربة الأقوى؟ وإنما: كيف يمكن وقف دائرة العنف وتهيئة الظروف لسلام دائم؟
فالسلام الحقيقي لا يعني تجاهل المخاوف الأمنية لأي طرف، وإنما معالجتها من خلال ترتيبات سياسية وأمنية قابلة للتنفيذ، تضمن عدم استخدام الأراضي اليمنية للإضرار بدول الجوار، وفي الوقت نفسه تضع حداً للعمليات العسكرية التي يدفع المدنيون ثمنها.
إن وقف الحرب وحقن الدماء يجب أن يكونا أولوية عربية، لأن كلفة الحرب لا يدفعها المتحاربون وحدهم، بل يدفعها المواطن اليمني والسعودي، وتدفعها المنطقة بأسرها.
اليمن بحاجة إلى السلام، والسعودية بحاجة إلى أمن مستدام، والمنطقة بحاجة إلى الاستقرار. وهذه المصالح لا تتحقق بتوسيع الحرب، وإنما بإعطاء الدبلوماسية فرصة حقيقية، والعودة إلى الحوار، وبناء تسوية سياسية تحفظ كرامة اليمنيين وأمن جيرانهم، وتغلق باب الحرب أمام جولات جديدة من الدم والدمار.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «نازا».. عندما تتحول الشهادة من ساحة المعركة إلى معركة الروا ...
- «العودة والدولة».. مبادرة وطنية لفتح الطريق أمام إنهاء الانق ...
- القاهرة.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الفلسطينية من الا ...
- الانتخابات الفلسطينية بين استحقاق الشعب وحسابات التأجيل
- فك الارتباط الأردني ووادي عربة.. بين الحقيقة القانونية ومحاو ...
- 7 أكتوبر بين الاعتذار والمراجعة الوطنية.. فلسطين أمام استحقا ...
- المجلس الوطني الفلسطيني.. لا شرعية بلا شراكة ولا تمثيل بلا ت ...
- غرب طولكرم أمام مخطط «عابر السامرة»
- هرمز بين قبضة إيران ومقامرة ترامب
- بين الانفجار وضبط النفس... وكل الخيارات ما زالت قائمة
- هاكابي في ترمسعيا.. بين المسؤولية الدبلوماسية وازدواجية المع ...
- عام دراسي فلسطيني جديد.. بين تحديات الأزمة وضرورة الإنقاذ ال ...
- أيزنكوت والضفة وغزة.. تغيير في إدارة الصراع أم بداية لتحول إ ...
- هُدم بيته.. فصارت عربته مأواه ومصدر رزقه بعد نزوحه من مخيم ط ...
- جرس إنذار في طولكرم.. الأمن والاستقرار شرطٌ لحماية الاستحقاق ...
- الضفة الغربية.. هل يُدفع الغضب الفلسطيني نحو انفجار أمني؟
- الضفة الغربية في مرمى الانتخابات الإسرائيلية.. هل يمهّد نتني ...
- بين حرية التعبير وهيبة المؤسسة الأمنية: حين تصبح المنشورات ا ...
- منصور عباس وسيغالوفيتش.. حين تصبح القائمة العربية «بيضة القب ...
- مستشفى النجاح الوطني الجامعي.. من حلم فلسطيني إلى صرح طبي بم ...


المزيد.....




- مصر.. رفع الفائدة الأمريكية يختبر تدفقات الاستثمار وخبراء يك ...
- إيران تعيد بناء منشأة -طالقان 2- النووية في مجمع بارتشين الع ...
- ترامب يعلن عن قرار كبير وحاسم بشأن إيران ينوي مناقشته مع قاد ...
- الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
- هل تحضر واشنطن لعمل عسكري ضد العراق؟
- مسؤول أممي: الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية يجب أن تت ...
- تقرير عبري: الشرع يحوّل موارد سوريا إلى سباق تسلح ويراهن على ...
- وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
- إيران تبدي امتنانها لروسيا والصين لموقفهما في مجلس الأمن ضد ...
- عبدالعليم داود يتقدم بسؤال بشأن أزمة حجز الوحدات السكنية للم ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - اليمن والسعودية.. آن أوان وقف الحرب والعودة إلى الحوار