أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - هاكابي في ترمسعيا.. بين المسؤولية الدبلوماسية وازدواجية المعايير














المزيد.....

هاكابي في ترمسعيا.. بين المسؤولية الدبلوماسية وازدواجية المعايير


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 16:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبوحبلة
تثير زيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى بلدة ترمسعيا في الضفة الغربية المحتلة جملة من الأسئلة السياسية والدبلوماسية والقانونية تتجاوز حدود الزيارة الميدانية نفسها، خصوصاً في ظل مواقفه السابقة من القضية الفلسطينية، وفي ظل حساسية العلاقة بين الممثلين الدوليين والمؤسسات الفلسطينية الرسمية.
ولا جدال في أن للسفير الأمريكي مسؤولية دبلوماسية وقنصلية في متابعة أوضاع المواطنين الأمريكيين، والاستماع إلى شكاواهم، ولا سيما عندما يكون بعضهم قد تعرض لأعمال عنف أو اعتداءات. كما أن التواصل مع السكان المتضررين من عنف المستوطنين يمكن أن يدخل في إطار العمل الدبلوماسي والإنساني المشروع.
لكن المسألة لا تتعلق بحق السفير في الاستماع إلى الفلسطينيين، وإنما بالمعيار الدبلوماسي والسياسي الذي يحكم مثل هذه الزيارات، وبمدى احترام المؤسسات الفلسطينية الرسمية باعتبارها الجهة التي تمثل الشعب الفلسطيني سياسياً ووطنياً.
فإذا كانت الزيارة الرسمية قد تمت بالتنسيق مع البلدية والجهات الفلسطينية المختصة، فإن ذلك ينبغي أن يكون واضحاً ومعلناً، وإذا لم يجرِ مثل هذا التنسيق، فإن من حق الرأي العام الفلسطيني أن يتساءل عن الأسباب، خصوصاً أن زيارة مسؤول دبلوماسي رفيع إلى بلدة فلسطينية ليست مجرد نشاط اجتماعي عابر، وإنما تحمل بطبيعتها دلالات سياسية.
وتزداد حساسية الأمر بالنظر إلى مواقف هاكابي السابقة؛ فقد سبق أن شكك علناً في وجود شعب فلسطيني، وعُرف باستخدام تسمية «يهودا والسامرة» بدلاً من «الضفة الغربية»، كما عبّر في مراحل سابقة عن مواقف مؤيدة للاستيطان ومعارضة لإقامة دولة فلسطينية. ولذلك فإن أي تحرك له في الأراضي الفلسطينية لا يمكن فصله عن هذا السياق السياسي.
ومن المنظور القانوني، فإن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تُعد أرضاً محتلة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض على قوة الاحتلال حماية السكان المدنيين وضمان معاملتهم بصورة إنسانية. كما أن مجلس الأمن الدولي، في القرار 2334، أكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا إلى وقف جميع أعمال العنف ضد المدنيين.
ومن هنا، فإن إدانة الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون، ومطالبة إسرائيل بحمايتهم ومحاسبة المعتدين، تمثل موقفاً إيجابياً ينبغي البناء عليه، لكنها لا ينبغي أن تبقى في إطار التصريحات. فالاختبار الحقيقي لأي موقف دبلوماسي هو مدى تحوله إلى ضغط سياسي وإجراءات عملية تكفل حماية المدنيين ووقف الاعتداءات وفتح الطرق أمام المزارعين والوصول إلى أراضيهم.
أما فلسطينياً، فإن القضية تتعلق أيضاً بمبدأ احترام التمثيل المؤسسي. فلا يجوز أن يصبح التنسيق مع المؤسسات الفلسطينية شرطاً عندما يتعلق الأمر بمسؤول فلسطيني أو جهة فلسطينية، ثم يتحول إلى مسألة ثانوية عندما يتعلق الأمر بمسؤول أجنبي.
السيادة السياسية لا تتجزأ، والشرعية لا ينبغي أن تكون انتقائية.
وإذا كان من حق السفير أن يستمع مباشرة إلى المواطنين الأمريكيين والفلسطينيين، فمن حق المؤسسات الفلسطينية كذلك أن تعرف طبيعة هذه الزيارات وأهدافها ونتائجها، وأن تكون شريكاً في أي جهد يستهدف حماية السكان وتعزيز سيادة القانون.
في النهاية، لا ينبغي الحكم على زيارة هاكابي من خلال الصور أو التصريحات، بل بما ستنتجه على الأرض. فإذا أسهمت في حماية الفلسطينيين ومحاسبة المعتدين ووقف اعتداءات المستوطنين، فإنها تكون قد تجاوزت الرمزية إلى الفعل. أما إذا بقيت مجرد زيارة ميدانية، فإن السؤال سيظل قائماً: هل نحن أمام تغيير في السياسة، أم مجرد استماع مؤقت إلى الضحايا؟
الموضوع: ملف ثقافي حول: فصل الخريف في الأدب والفنون والثقافة.


إعداد ملّفٍ يَدُور حول: فصل الخريف في الأدب والفنون والثقافة.
يُسعدنا أن تُسهموا في هذا الملفّ من خلال مُشاركةٍ في حدود 500 إلى 1500 كلمة أو أكثر، ويُرجى موافاتنا خلال 5 أيام بمساهمة أصيلة، ونؤكّد على ضرورة الابتعاد عن الذكاء الاصطناعي بشكل جزئي أو كلي، وأيضا عن كل كتابة سياسية، فهذا الملحق الثقافي لتفعيل الإعلام الثقافي في الصحافة العربية، وترسيخ القيم النبيلة التي تجمع المثقفين من مختلف بلداننا العربية.
ألهم فصل الخريف، بأبعاده الجمالية والفكرية والفلسفية، أدباء وشعراء وفنانين وموسيقيين، فأنتجوا أعمالا إبداعية متميزة عبّرت عن التحوّل من الصخب إلى السكينة، ومن الشباب (الربيع والصيف) إلى الشيخوخة (الخريف ثم الشتاء) إن جاز لنا التعبير.. ودلالات رمزية وموضوعات أخرى كثيرة
ما الذي يعنيه لكم فصل الخريف؟ وهل لكم ذكريات عنه، لا سيما إن كانت لكم علاقة بالبيئة الفلاحية ومواسم جني التّمر أو فواكه أخرى تُجنى في هذا الفصل؟ وهل تعتقدون بأن الطبيعة لها حكمتها في تغيّر الفصول؟ وهل هناك أعمال أدبية أو فنية أو موسيقية حول الخريف لا تزال في مدار تفكيركم؟ وهل كان للخريف حضورٌ في الكتب المدرسية؟

هذه تساؤلاتٌ للاستئناس، ويُمكنكم كتابة مُساهمتكم في سياق هذا الموضوع وفق رؤيتكم الخاصة.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عام دراسي فلسطيني جديد.. بين تحديات الأزمة وضرورة الإنقاذ ال ...
- أيزنكوت والضفة وغزة.. تغيير في إدارة الصراع أم بداية لتحول إ ...
- هُدم بيته.. فصارت عربته مأواه ومصدر رزقه بعد نزوحه من مخيم ط ...
- جرس إنذار في طولكرم.. الأمن والاستقرار شرطٌ لحماية الاستحقاق ...
- الضفة الغربية.. هل يُدفع الغضب الفلسطيني نحو انفجار أمني؟
- الضفة الغربية في مرمى الانتخابات الإسرائيلية.. هل يمهّد نتني ...
- بين حرية التعبير وهيبة المؤسسة الأمنية: حين تصبح المنشورات ا ...
- منصور عباس وسيغالوفيتش.. حين تصبح القائمة العربية «بيضة القب ...
- مستشفى النجاح الوطني الجامعي.. من حلم فلسطيني إلى صرح طبي بم ...
- ترامب ولاهاي.. عندما تتحول القوة الأميركية إلى مواجهة مع الق ...
- مشروع الأمل الفلسطيني لعلاج السرطان.. من حلم خالد الحسن إلى ...
- الحروب والعقوبات تخيّم على قمة شنغهاي.. اختبار جديد للتعددية ...
- الانتخابات الفلسطينية تحت الاحتلال.. القدس وغزة والضفة أمام ...
- مسؤوليات القوة المحتلة في الأرض الفلسطينية.. أين المجتمع الد ...
- انتخابات إسرائيل 2026.. صراع اليمين على اليمين وصداع نتنياهو ...
- عشنا وياما حنشوف.. عوجا والطابق مكشوف
- المشهد الفلسطيني أمام اختبار المتغيرات: بين انتظار التحولات ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين الاستحقاق الوطني والعوائ ...
- عندما يغيب القانون وتسود ثقافة الثأر: حماية السلم الأهلي مسؤ ...
- حريق الأقصى بعد 57 عاماً.. من جريمة الإحراق إلى مخاطر التقسي ...


المزيد.....




- مصر.. منشور في صفحة مدرسة يثير جدلًا بشأن ارتداء الطالبات ال ...
- في لبنان والضفة وغزة.. نتنياهو يربك ترامب
- وسط غضب إسرائيلي.. بريطانيا تتجه غداً لحظر التجارة مع المستو ...
- واشنطن تتحدث عن -تقدم جوهري- نحو محادثات ثلاثية.. وزيلينسكي: ...
- النمسا تبدأ بتطبيق حظر -غطاء الرأس الإسلامي- بالمدارس وسط طع ...
- مطار صدام .. خيال ام سلاح غامض ؟
- الاستخبارات الإيرانية تعلن تفكيك خلية إرهابية تابعة للموساد ...
- علامة في الوجه قد تكشف خطرا يهدد القلب والدماغ
- أوروبا.. نوايا الحرب ورغبة بمقعد تفاوضي
- الدوحة تكشف عن وساطة لصياغة اتفاق بين طهران وواشنطن يرضي الط ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - هاكابي في ترمسعيا.. بين المسؤولية الدبلوماسية وازدواجية المعايير