أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - الحروب والعقوبات تخيّم على قمة شنغهاي.. اختبار جديد للتعددية القطبية














المزيد.....

الحروب والعقوبات تخيّم على قمة شنغهاي.. اختبار جديد للتعددية القطبية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 15:53
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


المحامي علي أبوحبلة
تنعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بشكيك، في ظل مشهد دولي بالغ التعقيد، تتداخل فيه الحروب والصراعات الجيوسياسية مع العقوبات الاقتصادية والحرب التجارية، بما يجعل القمة اختباراً لقدرة المنظمة على تعزيز موقعها كأحد مراكز القوة في النظام الدولي المتعدد الأقطاب.
وتكتسب القمة أهمية خاصة مع مشاركة قادة روسيا والصين وإيران والهند وباكستان، إلى جانب قادة دول آسيا الوسطى، في وقت تواجه فيه موسكو حرباً مستمرة في أوكرانيا، فيما تعاني طهران من ضغوط اقتصادية وعقوبات أميركية، بينما تواجه الصين والهند ضغوطاً تجارية متزايدة من واشنطن.
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول أعضاء، بينها الصين وروسيا وإيران والهند وباكستان وبيلاروسيا ودول آسيا الوسطى، إلى جانب مجموعة من الدول الشريكة، بينها السعودية وتركيا وقطر. ويمثل التكتل ثقلاً سكانياً واقتصادياً وجغرافياً كبيراً، ويحتل موقعاً محورياً في قلب أوراسيا.
ورغم تأكيد المنظمة أنها ليست تحالفاً موجهاً ضد دول أخرى، فإن توسع عضويتها وتنامي التنسيق بين الصين وروسيا وإيران يمنحها وزناً سياسياً متزايداً في مواجهة النظام الدولي الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة لعقود. غير أن وصف المنظمة بأنها «ناتو شرقي» يبقى مبالغاً فيه، نظراً إلى التباينات الكبيرة بين أعضائها.
فالعلاقات الصينية الهندية تشهد توترات حدودية واستراتيجية، والهندية الباكستانية تحمل إرثاً ثقيلاً من الصراعات، كما تتنافس الصين وروسيا على النفوذ في آسيا الوسطى. ولذلك فإن بناء موقف موحد تجاه الأزمات الدولية يظل أمراً صعباً، رغم وجود مصالح مشتركة واسعة.
إيران في مواجهة العقوبات
وتولي إيران القمة أهمية استثنائية، إذ تراهن على عضويتها في منظمة شنغهاي، إلى جانب علاقاتها مع الصين وروسيا، لتوسيع خياراتها الاقتصادية والسياسية ومواجهة تداعيات العقوبات الغربية.
لكن قدرة المنظمة على مساعدة طهران في تجاوز العقوبات تبقى موضع اختبار. فالعقوبات الأميركية لا تستهدف إيران فقط، بل تطال كذلك جهات وشركات ودولاً تتعامل معها، ما يرفع كلفة التجارة والاستثمار. وفي المقابل، تؤكد الصين رفضها للإجراءات الأميركية التي تمس مصالحها التجارية والطاقة، بينما تواصل روسيا تعزيز علاقاتها مع طهران.
الصين وروسيا.. نحو توازن دولي جديد
تسعى موسكو إلى توسيع علاقاتها مع آسيا وتقليص آثار العزلة الغربية، فيما تنظر بكين إلى المنظمة باعتبارها منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة والنقل والتكنولوجيا، ودعم مفهوم التعددية القطبية.
لكن الصين، في المقابل، لا تبدو راغبة في تحويل شنغهاي إلى تحالف صدامي مع الولايات المتحدة، نظراً إلى تشابك مصالحها الاقتصادية العالمية. أما الهند فتتبع سياسة أكثر توازناً، إذ تشارك في المنظمة وتحافظ في الوقت ذاته على شراكاتها الاستراتيجية مع واشنطن والغرب.
الاقتصاد والطاقة عنوان المرحلة
الاختبار الحقيقي للمنظمة لا يكمن في البيانات السياسية، وإنما في قدرتها على تحويل ثقلها السكاني والجغرافي والاقتصادي إلى مشاريع مشتركة في الطاقة والتجارة والمواصلات والتكنولوجيا، وتوسيع استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري، وتعزيز الممرات البرية والبحرية التي تربط آسيا بأوروبا.
وتكشف قمة بشكيك أن النظام الدولي يشهد بالفعل تحولاً تدريجياً من الأحادية إلى تعددية أكثر تعقيداً. غير أن نجاح منظمة شنغهاي في لعب دور عالمي مؤثر سيبقى رهناً بقدرتها على إدارة التناقضات بين أعضائها وتحويل المصالح المشتركة إلى آليات تعاون عملية.
فالقمة ليست إعلاناً عن ولادة محور دولي جديد، لكنها مؤشر واضح على أن العالم يعيد ترتيب موازين القوة، وأن الحروب والعقوبات والحرب التجارية تدفع القوى الكبرى والمتوسطة إلى بناء شراكات جديدة، عنوانها الأبرز التعددية القطبية وإعادة توزيع النفوذ العالمي



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الفلسطينية تحت الاحتلال.. القدس وغزة والضفة أمام ...
- مسؤوليات القوة المحتلة في الأرض الفلسطينية.. أين المجتمع الد ...
- انتخابات إسرائيل 2026.. صراع اليمين على اليمين وصداع نتنياهو ...
- عشنا وياما حنشوف.. عوجا والطابق مكشوف
- المشهد الفلسطيني أمام اختبار المتغيرات: بين انتظار التحولات ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين الاستحقاق الوطني والعوائ ...
- عندما يغيب القانون وتسود ثقافة الثأر: حماية السلم الأهلي مسؤ ...
- حريق الأقصى بعد 57 عاماً.. من جريمة الإحراق إلى مخاطر التقسي ...
- رسالة مفتوحة إلى دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء
- عميرة هاس تضع القيادة الفلسطينية أمام اختبار «المناطق ج»
- «السالب» الأمريكي يهز إسرائيل.. سقوط الإجماع الذي حمى تل أبي ...
- الخطاب الشعبوي لا يبني وطناً
- هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية بين الأوامر العسكرية وقواع ...
- استطلاع أغسطس وامتحان نوفمبر: ماذا تقول الأرقام لفتح؟
- من المسؤول عن حماية المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرا ...
- الخارطة السياسية الحزبية في إسرائيل أمام انتخابات 2026: آيزن ...
- طولكرم أمام استحقاق تعليمي عاجل.. من صيانة المدارس إلى بناء ...
- الوحدة الوطنية الفلسطينية.. ضرورة استراتيجية لحماية المشروع ...
- «حلف مكة» بين الفزع الإسرائيلي والفرصة الإقليمية
- العراق بين «حتمية الرد» وحسابات الدولة


المزيد.....




- تسرب مياه يهدر 3 ملايين غالون ويغلق مدارس في أوكلاهوما.. وال ...
- لماذا قدمت أمريكا مبلغا ماليا كبيرا ومفاجئا لمنظمة بأفريقيا ...
- الكرملين: مهمتنا الأولى تحقيق أهدافنا العسكرية وصياغة هندسة ...
- الجيش الإسرائيلي: الضفة الغربية على وشك الانفجار
- المقاتلات الروسية تستخدم قنابل انزلاقية مزودة بمحرك توربيني ...
- بن غفير يقتحم قسم الأسيرات الفلسطينيات ويصورهن متوعداً بـ-ال ...
- إيسلنديون يتفاعلون مع نتائج استفتاء الاتحاد الأوروبي
- توسع الاتحاد الأوروبي - هل يستطيع التكتل استيعاب دول الكتلة ...
- عكس التيار الأوروبي.. إسبانيا تتجه لتسوية أوضاع نصف مليون مه ...
- الإعلام الإسرائيلي يترقب شراكة استراتيجية بين الصين ومصر باس ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - الحروب والعقوبات تخيّم على قمة شنغهاي.. اختبار جديد للتعددية القطبية